الصحة توضح خلفيات خصاص كلوريد البوتاسيوم وترد على بوانو

أوضحت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ردًا على ما ورد في مداخلة النائب عبد الله بوانو خلال الجلسة العمومية المخصصة للتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية، أن المعطيات المتداولة حول منح امتيازات أو احتكارات في استيراد دواء كلوريد البوتاسيوم لا أساس لها من الصحة، معتبرة أن هذه الادعاءات تمس بمصداقية الجهود المبذولة لضمان الأمن الدوائي واستمرارية العلاجات داخل المؤسسات الاستشفائية.
وأكدت الوزارة أن مادة كلوريد البوتاسيوم تُعد عنصرًا حيويًا داخل أقسام الإنعاش والجراحة والتخدير، باعتبارها دواءً أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه لضمان استقرار الوظائف الحيوية للمرضى، مشيرة إلى أن السوق الوطني شهد خصاصًا حادًا في الفترة الأخيرة بسبب توقف مؤقت لإنتاج إحدى الشركات الوطنية نتيجة أشغال توسيع وتأهيل وحدتها الصناعية.
وأفادت الوزارة، في بلاغ توضيحي توصلت به جريدة مدار21، أن الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تدخلت وفق القانون 17-04 لمواكبة هذه الوضعية، من خلال دعم الشركة المعنية لتسريع استئناف إنتاجها بعد استكمال مساطر المطابقة، ومواكبة شركة مغربية أخرى لتفعيل إنتاج نفس المادة لتعزيز العرض الوطني، إضافة إلى الترخيص المؤقت لعدد من الشركات باستيراد هذه المادة الحيوية من الخارج وفق شروط صارمة في انتظار عودة الإنتاج المحلي بكامل طاقته، موضحة أن هذه التراخيص لا تمنح أي أفضلية في الصفقات العمومية التي تُفتح دائما أمام الدواء المرخص احترامًا للقانون وتشجيعًا للإنتاج الوطني.
وشددت الوزارة على أن اقتناء مادة كلوريد البوتاسيوم تم حصريًا عبر طلب عروض قانوني وشفاف مفتوح أمام الشركات الوطنية المنتجة، مؤكدة عدم اللجوء إلى أي اقتناء خارج هذا الإطار، وأن المستشفيات الجامعية، باعتبارها مؤسسات مستقلة إداريًا وماليًا، تُدير مشترياتها وفق المساطر القانونية نفسها بما يضمن النزاهة والشفافية، قبل أن تختم بالتأكيد على أن كل قراراتها تُتخذ وفق القانون وبمعايير شفافة لحماية صحة المواطنين وضمان استمرارية العلاجات، مع تجديد انفتاحها على كل توضيح يخدم المصلحة العامة ويعزز الثقة في المنظومة الصحية.





