اقتصاد

زيت الزيتون.. النضج السليم والحصاد المدروس يضمنان جودة وأسعار مناسبة بالمغرب

زيت الزيتون.. النضج السليم والحصاد المدروس يضمنان جودة وأسعار مناسبة بالمغرب

شهد المغرب هذه السنة إنتاجًا وفيرًا من زيت الزيتون، وهو ما لم يشهده القطاع منذ سنوات، وذلك بفضل التساقطات المطرية الجيدة التي عرفها شهر مارس.

وفي حديثه حول الموسم الحالي، أكد عبد الكريم التازي، رئيس التعاونية الفلاحية الكرامة، أن الإنتاجية تأثرت ببعض المناطق التي تعاني من ضعف السقي، مشيرًا إلى أن الإنتاج الجيد مرتبط مباشرة بقدرة الفلاح على سقي حقوله بانتظام.

وأوضح المهني أن عملية جني الزيتون يجب أن تتم وفق مؤشر نضج محدد، لا يقل عن 40 إلى 50٪، لضمان جودة الزيت واستفادة جميع الأطراف، من الفلاح إلى وحدات التحويل وصولًا إلى المستهلك، مشددًا على أن الترييت الجيد للحصاد يضمن سعرًا مناسبًا وجودة عالية في السوق.

وأشار في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية إلى أن بعض الفلاحين يقدمون عينات من الزيتون لوحدات التحويل للتأكد من مستوى النضج، وأن فرق المهنيين يزورون الضيعات لمعرفة نسبة النضج قبل الجني، لضمان التزام الجميع بالمعايير المطلوبة.

وأضاف التازي في حديثه للجريدة أن الزيتون الجيد ينتج زيتًا ذا قيمة عالية ويعود بالنفع على الجميع، بما في ذلك المستهلك الذي يحصل على منتج ذو جودة عالية بسعر مناسب.

وحول أصناف الزيتون المنتجة هذا الموسم، أكد المهني أن الأصناف الأجنبية مثل “لاربي كوين” و”لونك دوك” تعطي نسبًا مرتفعة من الزيت (الروندمون)، حيث تتراوح بين 12 و14٪، في حين تتراوح نسبة الروندمون في أصناف “بيشو ماروكان” بين 9 و12٪، ويبلغ سعر الكيلوغرام من البيشولين حوالي 7 إلى 7.5 دراهم، ما يجعل سعر الزيت النهائي يتراوح بين 65 و75 درهمًا.

وعن جودة التخزين، شدد رئيس التعاونية على ضرورة التعامل مع الزيت بحذر بعد استخراجه، بحيث يتم تخزينه في عبوات غير شفافة وفي مكان بارد للحفاظ على جودته، منوهاً بأن سوء التخزين هو السبب الرئيسي لتغير لون الزيت وفقدان خصائصه الطبيعية.

وأوضح في السياق ذاته، أن اللون الأخضر للزيت الطازج ليس مؤشرًا على غش المنتج، بل يعكس محتواه من الكلوروفيل، الذي يتطلب معرفة طرق التخزين الصحيحة لتجنب الأكسدة.

كما أوضح أن مصطلحات مثل “العصره الأولى” و”البكر الممتاز” تعتمد على اختيار حبات الزيتون بعناية، بينما العصره الثانية تشير إلى استخراج الزيت من بقايا الزيتون، مؤكدًا التزام وحدات التحويل بالمعايير المعتمدة لضمان جودة الزيت البكر الممتاز.

وخلص المهني على أهمية الصبر في موسم الجني، موضحًا أن الاستعجال قد يضر بالكمية والجودة، وأن السنة الحالية تعد واعدة لإنتاج زيت زيتون ممتاز يستفيد منه الفلاح والمستهلك على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News