سياسة

“البيجيدي” يرفض إشهار القانون الجنائي بوجه “المشككين” بنزاهة الانتخابات

“البيجيدي” يرفض إشهار القانون الجنائي بوجه “المشككين” بنزاهة الانتخابات

بعد الجدل الذي أثارته التعديلات الواردة ضمن مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بخصوص العقوبات القاسية ضد “المشككين” في نزاهة الانتخابات، عبّر عبدالله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن رفضه إشهار القانون الجنائي ضمن القوانين الانتخابية.

وتضمن مشروع القانون التنصيص على عقوبة بين سنتين وخمس سنوات، وبغرامة من 50000 إلى 100000 درهم، لكل من قام أو ساهم أو شارك بأي وسيلة من الوسائل (شبكات التواصل الاجتماعي، شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة إلكترونية أو تطبيق يعتمد على الأنترنيت أو الأنظمة المعلوماتية/أشير إلى ذلك في فقرة قبل هذه) في نشر أو إذاعة أو نقل أو بث أو توزيع إشاعات أو أخبار زائفة بقصد التشكيك في صدقية ونزاهة الانتخابات.

ورفض رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، إشهار القانون الجنائي في القوانين الانتخابية، موضحا أن التعبير عن الرأي في الانتخابات أو المرشحين ليس إرهابا، ومن غير المنطقي أن يتابع من عبر عن رأيه، وهناك من هم خارج المؤسسات فهل سنسجنهم خمس سنوات لأنهم عبروا عن رأيهم.

ومن جهة أخرى، انتقد بووانو استهداف وتبخيس عمل المؤسسات الوسيطة، ومنها الأحزاب السياسية، مبرزا أن “الشباب مرحب بهم، وقد قلنا ذلك في 2011 و2016، لكن من حذفهم من الساحة في 2021؟”، مضيفا “نحن في مذكرتنا طالبنا بإشراك الشباب. أما اليوم فحين يريدون إعادتهم، فيفعلون ذلك عبر المستقلين، ويمنحونهم دعما ماليا، فهل الهدف هو تكوين كتلة لخلق نوع من التوازن؟”.

وشدد على أنه إذا كنا نريد فعلا تجديد النخب، فيجب أن يدخل الشباب من خلال الأحزاب، لا عبر المستقلين، مع ضرورة اتخاذ إجراءات للقطع مع ظاهرة من يأتي بابنه أو ابنته أو أخيه إلى مواقع المسؤولية من دون كفاءة”، مستدركا: “لكن في غياب هذا الإصلاح الحقيقي، يُضرب العمل الحزبي ويُبخّس دوره تحت ذرائع مختلفة، وهذا غير مقبول”.

وقال بووانو، إن “هناك تراجعا، للأسف، في الديمقراطية، وهناك ضبابية حتى في الأفق الانتخابي”، مفيدا أن “انتخابات 2021 أفرزت، شئنا أم أبينا، نُخبا فاسدة. اليوم هناك 30 برلمانيا متابَعون، دون أن نتحدث عن 29 آخرين صدرت في حقهم أحكام”، موضحا أن “هذه نتيجة غياب الديمقراطية”.

وتابع بووانو في السياق ذاته متسائلا: “ما معنى أن نعتمد قاسما انتخابيا يحتسب على أساس المسجّلين، فيهم من هو متوفّى، ومع ذلك ما زلنا مستمرين فيه ونؤكد ضرورة استمراره؟”، مضيفا أنه “لا توجد أي دولة تعتمد هذا النظام الانتخابي الذي لا علاقة له بالديمقراطية، وها نحن نرى نتائجه أمامنا”.

وشدد المتحدث ذاته على أنه “لابد من القطع مع التردد في الاختيار الديمقراطي؛ مرة نتقدم خطوة ثم نتراجع خطوتين. لا يمكن لبلدنا أن يستمر في هذا التردد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News