سياسة

وزير الداخلية يكشف خطة شاملة لتطوير النقل العمومي داخل مدن المغرب

وزير الداخلية يكشف خطة شاملة لتطوير النقل العمومي داخل مدن المغرب

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن استراتيجية شاملة لتطوير قطاع النقل العمومي داخل المدن خلال الفترة المقبلة، مؤكداً التزام الوزارة بتحسين جودة النقل العمومي وضمان حقوق العاملين فيه.

وفي جواب على سؤال كتابي للمستشارة البرلمانية لبنى علوي حول “خدمات النقل العمومي داخل المدن”، قال لفتيت إن وزارة الداخلية تعمل على “التطوير المستمر لقطاع النقل الحضري من كل جوانبه، وذلك من خلال اتخاد مجموعة من التدابير”.

وأشار إلى أنه من أهم الإصلاحات “إحداث مؤسسات التعاون بين الجماعات ومجموعات الجماعات الترابية، تعهد إليها اختصاصات الجماعات في مجال النقل الحضري، وهكذا تم إحداث 14 مؤسسة للتعاون بين الجماعات و 07 مجموعات للجماعات الترابية، كما تم كذلك إحداث 07 شركات للتنمية المحلية كالية حديثة لتدبير مرفق النقل الحضري”.

ولفت وزير الداخلية إلى “بلورة رؤية استشرافية للقطاع من خلال مقاربة شاملة ومندمجة تستهدف استباق حاجيات المدينة في مجال التنقلات الحضرية والنقل عن طريق تقديم الدعم المالي والتقني لتحفيز الجماعات الترابية على إنجاز مخططات التنقلات الحضرية المستدامة باعتبارها آلية مهمة لتأطير وتدبير مجال التنقلات”.

وفي السياق نفسه، أورد لفتيت “تمويل المشاريع المهيكلة للنقل، كالترامواي والحافلات ذات المستوى العالي للخدمة من خلال صندوق مواكبة إصلاحات النقل الحضري والرابط بين المدن (FRAT)، بشراكة مع الجماعات الترابية المعنية، حيث تم إنجاز عدة مشاريع”.

ومن بين المشاريع يضيف وزير الداخلية: “4 خطوط لترامواي الدار البيضاء وخطان للحافلات ذات الخدمة العالية الجودة بنفس المدينة، خطان لترامواي الرباط – سلام، خط للحافلات ذات الخدمة العالية الجودة بمدينة أكادير”.

وأبرز وزير الداخلية أنه ثمة عدد من الدراسات الجديدة في طور الإنجاز، في إطار تطوير شبكة النقل عبر المسارات الخاصة بمدن الرباط – سلا تمارة، مراكش، طنجة وفاس، والتي سيساهم في تمويلها الصندوق المذكور.

وأوضح لفتيت أنه “أخذا بعين الاعتبار لكل النواقص والاختلالات التي عرفها هذا المرفق الحيوي، تم وضع برنامج جديد للنقل الحضري بواسطة الحافلات للفترة 2025-2029، وتتمثل المبادئ الأساسية لهذا البرنامج والذي يشكل قطيعة مع كل التجارب السابقة”.

وتمثل ذلك، وفق المسؤول الحكومي، من خلال الفصل ما بين وظيفتي الاستثمار والاستغلال، والتكفل الشامل بكل مكونات الاستثمار من طرف السلطات المفوضة، واعتماد أساليب حديثة وعصرية لتتبع العقود كالمنصات الرقمية.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للاستثمارات المخصصة لهذا البرنامج، بحسب وزير الداخلية، “11 مليار درهم، وتهم كافة مكونات التدبير المفوض من اقتناء حافلات (حوالي 3.796 حافلة) وأنظمة المساعدة على الاستغلال وإعلام المرتفقين وأنظمة التذاكر، فضلا عن تهيئة المستودعات ومحطات توقف الحافلات وأعمدة التوجيه وتهيئة مراكز الصيانة”.

وأكد أنه لتفعيل هذا البرنامج، تم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة بالتركيبة المالية للبرنامج مخصصة لتغطية تكاليف الاستثمار، والتي ستتم من خلال مساهمات الجهات في حدود الثلث ومساهمة صندوق مواكبة إصلاحات النقل الحضري والرابط بين المدن (FRAT) في حدود الثلثين.

وتم في السياق ذاته “رفع المساهمات السنوية لكل من وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية في الصندوق السالف الذكر من مليار درهم إلى مليار ونصف درهم، ليصل مجموع المساهمات سنويا إلى 3 مليار درهم بدل 2 مليار درهم المعتمدة سلفا”.

وأشار إلى أن الشطر الأول المتعلق بهذا البرنامج والذي يخص 7 سلطات مفوضة يوجد الآن في طور التفعيل والإنجاز.

وفيما يخص ضمان حقوق العاملين بهذا القطاع، شدد لفتيت على أن “دور مصالح هذه الوزارة يتمثل في تقديم الدعم التقني والمالي للجماعات الترابية لضمان حكامة جيدة في تدبير مرفق النقل العمومي الحضري، بما يشمل بنود اجتماعية واضحة ضمن عقد التدبير المفوض تلزم المفوض إليه احترام التشريعات الجاري بها العمل في ميدان التشغيل والتطور المهني والتقاعد والتغطية الاجتماعية كما يمكنه باتفاق مع الشركاء الاجتماعيين، إبرام اتفاقية جماعية أو أي اتفاق مرتبط بشروط التشغيل والعمل”.

وأبرز الوزير أن “احترام القوانين الاجتماعية يعد من مسؤوليات المشغلين، وتخضع للمراقبة من طرف مفتشيات الشغل المختصة، والتي لها الصلاحية في التدخل ومعالجة الشكايات المرتبطة بعلاقات الشغل داخل هذه الشركات”.

تعليقات الزوار ( 6 )

  1. فعلا إلى جانب بعض المدن التي تعاني من أزمة النقل ،فإن مدينة بن سليمان ورغم قربها من المحمدية فانها تعيش تحت رحمة التهميش خصوصا فيما يخص النقل الحضري ،حيت نلاحظ تواجد بعض الحافلات التي تربط بين المدينة وبوزنيقة وبين المحمدية ولا تملك الا اسم الحافلة نظرا لحالتها المهترئة وتعرضها المستمر لالعطاب المتكررة التي تحول دون وصول الطلبة إلى الجامعات في الوقت المحدد .فهل هناك نية في إيجاد حل لهذه المشكلة؟

  2. وجدة وما ادراك من وجدة لا حافلات للنقل العمومي الشركة التي أبرم معها الإتفاق وقفت عن العمل ولا بديل حتى اليوم الطلبة والمواطنين حرمو من انتقالاتهم اليومية للعمل والدراسة ، الشوارع محفرة والإنارة بدأت الأشغال والتشجير في الماضي اقتلعت الأشجار ومكانهم وضعوا النخل والحالة مجملها مزرية.

  3. هل مدينة الكارة المجاورة لمدينة بنسليمان و كذلك العاصمة الإقتصادية بمدينة الدار البيضاء و هل مدينة برشيد سيطالها هذا الأسطول المهم من النقل العمومي و التي تقع بين مدينتي سطات و الكارة من جهة و من جهة أخرى مدينة بنسليمان المستضيفة لكأس العالم بإذن الله فهل هاته المدن سيطالها التغيير و أخص بالذكر ( مدينة الكارة على وجه الخصوص التي إذا نودي إلى صلاة المغرب لن تجد أي وسيلة للنقل الجماعي أو النقل عبر المدن

  4. يجب على مسؤولي الدولة النطر في مدينة وجدة لانقل عمومي طرقات الأحياء رديئة تشجير الشوار عوض النخيل الانارة العمومية طعيفة او منعدمة في بعض الأحياء

  5. ان إستفادت مراكش من خط الترامواي ستزيد جمالا وسياحة . ما المانع اذن والخط تقريبا ميسر من طريق الصويرة الى جيايز اولا…..

  6. لماذا لا تشمل خطة التطوير هاته جميع مدن المملكة؟ علما أن مدينتي وجدة و فاس مثلا في أمس الحاجة للنظر في منظومة النقل العمومي المزرية التي يعاني منها المواطن بشدة. ما المانع الذي يحيل إلتفاتة بسيطة للمدن المتضررة من مأساة النقل العمومي؟ أموال الدولة تضيع علنا و لا من حسيب او رقيب على ذالك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News