سياسة

نائبة سانشيز: نعمل مع المغرب لإعادة قاصري سبتة بأقصى الضمانات

نائبة سانشيز: نعمل مع المغرب لإعادة قاصري سبتة بأقصى الضمانات

أكدت نائبة رئيس الحكومة الإسبانية الثالثة ووزيرة الانتقال البيئي والتحدي الديموغرافي، سارة أغيسن، أن الحكومة الإسبانية تعمل بتنسيق مع الحكومة المغربية من أجل إعادة القاصرين الذين دخلوا إلى سبتة المحتلة، بهدف تسهيل لمّ شملهم مع أسرهم، مشددة على أن عملية العودة ينبغي أن تتم في إطار يحترم حقوق الإنسان ويوفر أقصى الضمانات اللازمة.

وقالت أغيسن، خلال مقابلة مع برنامج “Hora 25” على إذاعة “كادينا سير”، إن الحكومة الإسبانية تسعى إلى ضمان عودة هؤلاء القاصرين وفق شروط تحترم حقوق الإنسان، باعتبار ذلك أحد المبادئ التي تؤكد عليها الحكومة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأشخاص قاصرين.

وأوضحت المسؤولة الإسبانية أن تعامل الحكومة مع القاصرين يقوم على مقاربة تضمن حماية حقوقهم، مشيرة إلى أن هذا المبدأ سيكون حاضرا في عملية إعادتهم إلى المغرب.

وأشارت أغيسن إلى أن الحكومة الإسبانية تجري محادثاتها مع الحكومة المغربية “بشكل سلس”، معربة عن ثقتها في إمكانية التوصل في نهاية المطاف إلى إعادة القاصرين الموجودين في سبتة المحتلة.

وترى المسؤولة الإسبانية أن عودة هؤلاء القاصرين إلى المغرب ولمّ شملهم مع أسرهم تمثل الحل الأفضل بالنسبة إليهم، في ظل الهدف الذي تسعى إليه الحكومة من خلال التنسيق مع الجانب المغربي.

وقالت أغيسن إن الحكومة الإسبانية تعتقد أن عودة القاصرين ولمّ شملهم مع أسرهم “هي أيضا الحل الأفضل لهؤلاء الشباب”، مؤكدة أن المسار الجاري يركز على ضمان عودتهم في ظروف تراعي حقوقهم.

وبذلك، تضع الحكومة الإسبانية، وفق تصريحات أغيسن، لمّ الشمل الأسري واحترام حقوق الإنسان وضمانات التعامل مع القاصرين في صلب المساعي الرامية إلى إعادة الأطفال الذين ما زالوا في سبتة المحتلة عقب عملية الدخول الجماعي إلى المدينة.

وكان عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، قد أكد الإثنين، في تصريحات لجريدة “مدار21” تمسك المغرب بعودة القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين في إسبانيا، وذلك على خلفية أزمة القاصرين التي تفجرت عقب العبور الجماعي إلى سبتة المحتلة.

وقال وهبي، في تصريحه للجريدة، إن الموقف المغربي واضح بخصوص هذه القضية، مؤكدا: “في جميع الأحوال… نحن نتمسك بعودة أطفالنا إلى المغرب”.

وبخصوص ما إذا كانت هناك مفاوضات أو محادثات مع الجانب الإسباني بشأن الموضوع، أوضح وزير العدل آنذاك أن قنوات التواصل بين البلدين لم تنقطع، مشددا على أن “إسبانيا دولة صديقة”، غير أن ذلك لا يمنع المغرب من المطالبة بحقه في استعادة القاصرين والمراهقين المغاربة.

وأضاف وهبي أن المغرب يطالب بعودة هؤلاء القاصرين “لحمايتهم من تجار البشر”، محذرا من المخاطر التي قد يكونون عرضة لها في ظل استمرار وجودهم خارج محيطهم الأسري.

وأوضح المسؤول الحكومي في تصريحه أن المغرب سبق أن عبّر، خلال لقاءات رسمية، عن استعداده لاستقبال القاصرين المغاربة الموجودين في إسبانيا، مؤكدا أن «مكانهم هو الأسرة والمدرسة وليس الهجرة السرية».

وحذر وهبي من أن استمرار القاصرين في مسارات الهجرة غير النظامية قد يجعلهم ضحايا لمختلف أشكال الاستغلال، مشيرا إلى “تجار البشر وسرقة الأعضاء البشرية والاستغلال الجنسي وإلى غير ذلك”.

وفي ما يتعلق بما أوردته تحقيقات صحفية، من بينها تحقيق نشرته صحيفة “إلباييس”، بشأن مزاعم اعتداءات جنسية طالت نساء وشابات مغربيات، إضافة إلى قاصرين، قال وهبي إن السلطات المغربية “تتبع الأمور كلها”.

وأكد في السياق نفسه، أن هذه الملفات ستكون ضمن المواضيع التي ستناقش خلال اللقاءات المستقبلية مع الجانب الإسباني، مشددا على رغبة المغرب في الحفاظ على طبيعة العلاقات القائمة بين البلدين.

وقال وهبي في هذا السياق: “علاقتنا مع إسبانيا نريدها أن تبقى دائماً علاقة حوار وعلاقة تعاون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News