مجتمع

شباط يبدأ معاركه النقابية برفض قرار بنموسى حول سن مباريات التعليم

أعلنت الهيئة التأسيسية لاتحاد القوى العاملة بالمغرب، التي يرأس حميد شباط لجنتها التحضيرية رفضها إقدام بعض القطاعات الحكومية على تخفيض سن القبول لاجتياز مباريات التوظيف إلى سن 30 عوض 45 سنة، في الوقت الذي يتطلع فيه عموم المغاربة لرؤية بشائر الدولة الاجتماعية التي وعدهم التحالف الحكومي بعميم خيراتها.

جاء ذلك في إطار سلسلة اللقاءات التحضيرية لتأسيسي اتحاد القوى العاملة بالمغرب، حيث التأمت اللجنة التحضيرية الوطنية للاتحاد أمس السبت بالرباط، في ثالث اجتماع لها، للتداول والبث في الصيغ المنقحة لمجمل مشاريع الوثائق التي أعدتها لجنة الصياغة بعد مناقشتها وإغناء مضامينها من لدن كل مكونات اللجنة التحضيرية الوطنية خلال اللقاءات السابقة.

وطالب شباط المنخرطين في الإطار الجديد بالقيام بمختلف المبادرات النضالية المجتمعية الرامية إلى تحصين المكتسبات الديمقراطية وصيانة الحقوق والحريات، ودعم كل الحركات الاحتجاجية الاجتماعية التي تخوضها قطاعات الشغيلة المغربية.

وقي بلاغ لها قال الإطار قيد التأسيس إنه يتابع بقلق بالغ تنامي بواعث احتقان اجتماعي في الأفق جراء سلسلة التدابير والاجراءات اللاشعبية في مدة قياسية بعد تنصيبها، مسجلا أنه قرار الحكومة حول سن التعليم يفيد بافتقارها لنظرة شمولية مبنية على مقاربة واعية بالسياق والمتغيرات ومدركة لحجم الانتظارات والتطلعات المجتمعية الواجب معالجتها لا تعميق أزماتها.

وفي سياق التداول بشأن الحالة الراهنة لأوضاع الشغيلة المغربية وعموم الأجراء في ارتباط بتدهور المستوى المعيشي للأغلبية الساحقة من المواطنين، بما في ذلك الفئات الاجتماعية التي كانت “توسم بالطبقة المتوسطة”، حذرت النقابة من الارتفاع المتصاعد لكلفة قفة المعيش، بدءا بالزيادة في أسعار المحروقات والمواد الغذائية والخدمات، مرورا بمراجعات الضريبية غير المسبوقة، واستمرار استنزاف القدرة الشرائية للمواطنين بشكل غير مفهوم.

واستغر شباط من تملص الحكومة من كل وعودها الانتخابية المعسولة بمجرد توليها زمام تدبير الشأن العمومي،ة معتبرا أنها نفس الاختيارات، التي عانى منها المغاربة لعشر سنين من الغبن والحيف والإجحاف  الممنهج، الشيء الذي سيعمق الإحباط واليأس وفقدان الثقة في المؤسسات ويهدد السلم الاجتماعي ببلادنا.

ودعا الإطار النقابي الجديد الحكومة إلى مراجعة عميقة وشاملة للسياسات العمومية المتبعة للخروج من التبعية الاقتصادية، والتحرر من تحكم المؤسسات المالية في القرار الاقتصادي الوطني، والقيام بإصلاحات هيكلية، مطالبا بالاعتماد على العنصر البشري وعلى الإنتاج الوطني بتشجيع الصناعات الوطنية في مختلف المجالات الحيوية، بدل الاستيراد من الخارج التي أبانت عن فشلها، خاصة وأن المغرب يزخر بكفاءات ومواهب علمية وهندسية وتقنية عالية، أثبتت قدرتها في الابتكار والخلق والإبداع في الصناعة والتكنولوجيا والرقمنة والعلوم المختلفة.

وأكد على ضرورة تحسين أوضاع الطبقات الوسطى المتآكلة جراء التدابير والسياسات الحكومية المغرقة في النيوليبرالية المتوحشة، ووصولا إلى توفير ومأسسة الرعاية الاجتماعية والصحية لفئات المتقاعدين، داعيا الحكومة لخلق وتنويع فرص الشغل للعاطلين عن العمل، ومحاربة الفقر والهشاشة والعاطلة المزمنة، لاسيما في صفوف خريجي الجامعات والمعاهد العليا والتقنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *