سياسة

الحكومة تقرر تعليق الرسوم الجمركية ضمانا لاستقرار أسعار القمح

الحكومة تقرر تعليق الرسوم الجمركية ضمانا لاستقرار أسعار القمح

بررت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، الارتفاع الصاروخي الذي تشهده أسعار عدد من المنتوجات الغذائية والأساسية للمواطنين بـ “الظرفية التي تعرفها الأسواق العالمية، والانتعاش الاقتصادي الذي يعرفه العالم بشكل أقوى مما كان متوقعا”.

وأكدت العلوي في ردها عن تدخلات الفرق النيابية خلال جلسة التصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية، أمس السبت، أن الحكومة قد جعلت القطاعات الاجتماعية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين على رأس توجهاتها في هذا المشروع، مشيرة إلى أنه وعلى غرار باقي دول العالم بدأ ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ منذ شهر أبريل 2021، وهذا بعد اتجاه سالب لتطور الأسعار خلال سنة 2020 على مستوى العالم.

وأوردت المسؤولة الحكومية أن مؤشر الأسعار عند الاستهلاك في شتنبر الماضي، بلغ 4.5 بالمئة في الولايات المتحدة الأمريكية، و4.3 بالمئة في منطقة اليورو، وهذه المعدلات هي الأكثر ارتفاعا خلال العشر سنوات الأخيرة، بحسب الوزيرة، التي شددت على أنه “يمكن الجزم بأن العوامل التي أدت إلى الارتفاع الحالي للأسعار عند الاستهلاك في العالم وببلادنا، تبقى مرتبطة بالظرفية ولديها طابع ظرفي يعود أساسا للانتعاش الاقتصادي الذي يعرفه العالم بشكل أقوى مما كان متوقعا، وللارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار الطاقة، إلى جانب الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد العالمية وحركة الملاحة الدولية”.

من جهة أخرى، ترى المسؤولة الحكومية، أن المملكة سجلت تحسنا سواء من خلال الموسم الفلاحي الماضي الاستثنائي الذي تميز بوفرة في الإنتاج، أو من خلال تدخلات الحكومة فيما يتعلق بالمراقبة والتتبع، ما مكن من توفير السلع ومن تحقيق استقرار كبير على مستوى الأسعار، باستثناء عدد محدود من المواد المستوردة من الخارج.

وبالنسبة للمنتجات المحلية مثل الخضر والفواكه والحبوب، فأبرزت المتحدثة أن الأسعار لم تكن مستقرة، فقد عرفت انخفاضا على مستوى العديد من المنتوجات، فيما المواد المدعمة والمتمثلة في الدقيق والسكر وغاز البوتان، فأكدت المتحدثة أنها لن تعرف أي تغيير، مشيرة إلى أن استقرار أسعار هذه المواد يبقى مضمونا من خلال صندوق المقاصة الذي يتدخل من أجل تعويض الفارق بين هذه الأسعار وأسعار السوق الدولية.

وأكدت العلوي، بأن اللجنة بين-الوزارية المكلفة بالأسعار، تشتغل بصفة منتظمة منذ أسابيع، وستكثف أشغالها لتجاوز هذه الظرفية من خلال محاربة كل الهوامش غير المبررة لتحديد الأسعار واتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتحقيق الهدف الذي تحرص عليه الحكومة، والمتمثل في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

وفي هذا الإطار، فقد قررت الحكومة تعليق الرسوم الجمركية من أجل ضمان استقرار أسعار القمح، كما ستُخصصُ تعويضا إضافيا للمستوردين للحفاظ على أسعار جميع مشتقات القمح على المستوى الوطني.

إلى جانب ذلك، ودعما للقدرة الشرائية للمواطنين، فقد خصصت الحكومة ما يناهز 8 ملايير درهم (7.7 ملايير درهم) كزيادة في كتلة الأجور خُصصت أساسا  لأداء المتأخرات المتعلقة بترقية الموظفين لسنتي 2020 و2021، وذلك بعد سنتين من التجميد نتيجة الأزمة”.

وبحسب العلوي، فقد خصصت الحكومة كذلك، 10 ملايير درهم لصندوق التماسك الاجتماعي والحماية الاجتماعية، منها، 2.4 مليار درهم لضمان الحق الدستوري لما يفوق 11 مليون مغربي من الفئات الفقيرة والهشة، في الولوج إلى العلاج، عبر تمكينهم من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الذي سيمكنهم من الولوج إلى الاستشفاء في القطاعين العام والخاص، والاستفادة من نفس سلة العلاجات للأجراء في القطاع الخاص، إلى جانب 5.3 ملايير درهم لدعم تمدرس الأطفال في إطار برامج تيسير ودعم الأرامل ومليون محفظة، وكذا 7.1 ملايير درهم لشراء الأدوية، ودعم المؤسسات الاستشفائية، لتمكين الفئات المعوزة من الولوج للعلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News