سياسة

أوريد: هناك سوء فهم تاريخي ما يزال يجثم بظلاله على المغرب واسبانيا

قال الأكاديمي حسن أوريد، إن مسؤوليتنا جميعا من أي موقع كان هو أن نخرج من سوء الفهم التاريخي بين المغرب واسبانيا.

وأضاف أوريد، خلال لقاء فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، حول الأزمة بين المغرب واسبانيا، أنه كان من المفترض تجاوز هذا الإرث التاريخي فيما عرفته اسبانيا من تحولات بعد نهاية الفرنكية وتبني دستور 1978″.

وتوقف المتحدث عند حدث حرب تطوان، حينما شنت اسبانيا حربا غير متكافئة على المغرب انطلاقا من حدث عارض خارج سبتة، وأراد الجنود الاسبان أن يتوسعوا فاعترضتهم قبائل أنجرة”.

ومنذ ذلك الوقت، حسب المتحدث، أثارت “حرب تطوان شهية اسبانيا من أجل الحصول على مغانم على حساب مغرب ضعيف معرض لتكالب القوة الاستعمارية”، بعدما حاولت مقايضة بريطانيا لتسلمها سبتة مقابل استعادة جبل طارق.

ولفت أوريد إلى أنه كان من المفترض تجاوز هذا الإرث التاريخي فيما عرفته اسابنيا من تحولات بعد نهاية الفرنكية وتبني دستور 1978، موضحا أن “اسبانيا تريد ان تكون جسرا بين الشرق الغرب وتنادي بتحالف الحضارات، وهي تدرك حتما بأن الطريق يمر عبر المغرب مثلما أن المغرب يريد أن يكون جزءا من العالم المتطور وأن المعبر عن طريق اسبانيا”.

وعدّدَ الناطق السابق بالقصر الملكي بعض أحداث سوء الفهم بين البلدين، طيلة العشرين سنة الأخيرة، بدءا من ملف الصيد البحري الذي أثير منذ اعتلاء الملك محمد السادس، الذي لازمه تأكيد الاسبان على ضرورة تجديد الاتفاقية التي كانت ستنتهي سنة 1990.

ويتعلق الحدث الثاني بموقف” اسبانيا المتذبذب سنة 2007، حين قدم المغرب مقترح الحكم الذاتي ولم تظهر اسبانيا تحمسا على خلاف كل من فرنسا والولايات المتحدة رغم أنه في الكواليس كانت اسبانيا تدعم حل خيار الحكم الذاتي”.

أما بالنسبة للحدث الثالث بما أسماها أوريد “أزمة أميناتو حيدر سنة 2009، التي حظيت بتغطية إعلامية، ولم يكن موقف اسبانيا يتسم بالموضوعية”، إضافة إلى أثر أحداث إكديم إيزيك سنة 2010، بعدما طلب الحزب الشعبي بإحداث لجنة تحقيق حول الأهداف.

المعطيات التاريخية التي بسطها الأكاديمي المغربي، لم تنفصل عما اعتبره آخر موقف لم يتسم بما تفرضه العلاقات الاستراتيجية، بعد اعتراف الولايات المتحدة الامريكية بمغربية الصحراء، ثم النقطة التي أفاضت الكأس، بتعبير أوريد، وهي استقبال زعيم البولزياريا ابراهيم غالي دون إخطار أو التشاور مع الطرف المغربي.

وتساءل أوريد حول تاريخ اسبانيا الذي اعتبره تاريخ “استعمار واحتلال”، بالقول: “هل حقا برءت اسبانيا من مخلفات حرب الاسترداد في إفريقيا، أو من طرد المسلمين فيما يعرف بمأساة الموريسكي من تداعيات سقوط غرناطة و احتلال مواقع منها مليلية ثم سبتة؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *