رغم تعميم “أمو”.. مليون و700 ألف مغربي مُؤَّمنون صحيا بالقطاع الخاص

رغم النمو السريع لنظام التأمين الإجباري الأساسي على المرض (AMO) بفضل تعميم التغطية الصحية، ما زال مليون و700 ألف مغربي يفضلون التأمين على نفقاتهم الصحية لدى القطاع الخاص، والذي يسير نحو التحول إلى “تأمين تكميلي” بهدف ردم الهوة التي تفصل بين النفقات الصحية الفعلية وتعويضات النظام الأساسي.
ذلك ما أكده بشير بادو، الرئيس المفوّض للجامعة المغربية للتأمين، قائلاً إن مؤمّني القطاع الخاص سوف ينضمون إلى النظام الإجباري تدريجيا، لكن هذا الرقم الكبير يؤكد أن قطاع التأمين الخاص ما زال فاعلاً هاماً في مجال التأمين الصحي بالمغرب.
ويستفيد من التأمين الإجباري الأساسي على المرض نحو 25 مليون مغربي “غير أن كل مؤمَّن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يدلي بمعدل 0.6 طلب تعويض سنويًا، في حين يدلي المؤمن عليهم لدى قطاع التأمين الخاص حوالي 1.5 ملف لكل شخص سنويًا” يضيف بادو، خلال كلمة له برسم الدورة السادسة من تظاهرة “Pharma Day”.
وأضاف المسؤول ذاته أن المؤمن عليهم لدى القطاع الخاص يستهلكون ثلاثة أضعاف ما يستهلكه المؤمن عليهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و”بالتالي فإن دور التأمين الخاص أساسي وسوف نتحول تدريجيا إلى شركات تأمين تكميلية”.
وأضاف أن “النظام الأساسي اليوم يُعوض على أساس سعر مرجعي وطني، إذ قد يحصل المنخرط على رعاية صحية تكلف مبلغاً معيناً ولكن التعرفة المرجعية الوطنية ستعوضه بـ40 في المئة منها فحسب، أي أنه سيكون هناك دائمًا فرق كبير يتعين على المؤمن عليه دفعه من جيبه”.
واعتبر بادو أن دور شركة التأمين الخاصة هو كذلك تقديم تغطية من شأنها أن تكمل مبلغ الرعاية وتردم هذا التباين بين السعر المرجعي والإنفاق الفعلي. “هل يمكننا أن نفكر في تصميم نظام تكميلي إلزامي مستقبلاً؟ أود أن أقول لما لا؟”.
وقال إن سر بقاء عدد كبير من المغاربة أوفياء للقطاع الخاص في مجال التأمين الصحي يكمن في أن المقاولات توفر تغطية لا تعتمد على معدل مرجعي وطني، بل على أساس الإنفاق الفعلي، تتراوح عادة بين 80 و90 في المئة من الإنفاق الفعلي.
“علاوة على ذلك نوفر تغطية مباشرة لدى شبكة من المصحات الخاصة بالمغرب، حيث يتم تغطية 100 في المئة من تكاليف الاستشفاء، وسداد الأدوية على أساس السعر المتكبد فعليا والسعر المدفوع فعليا للصيدلي…”.
من جهة ثانية، لفت بادو إلى أن قطاع التأمين يضطلع بوظيفتين؛ “لدينا أولاً وظيفة الحماية، ولكننا أيضًا نقوم بوظيفة الاستثمار وتمويل الاقتصاد، إذ يستثمر قطاع التأمين في المغرب أكثر من 260 مليار درهم سنوياً، كما يمول صناديق الاستثمار التي تستثمر بدورها في صناعة الأدوية”.
وخلص إلى أن القطاع الخاص يلعب دورًا مهمًا في تمويل اقتصاد الصحة وصناعة الأدوية بالمغرب “من خلال الاستثمارات في صناديق الأسهم الخاصة، وهذه الصناديق تعرف نمواً هائلاً وتطوراً سريعاً جداً في الآونة الأخيرة”.





