امرأة

حجاب مسؤولة من أصول مغربية يثير الجدل ببلجيكا

بعد أقل من شهر عن تعيينها وفقًا لمرسوم ملكي مفوضة حكومية لمعهد المساواة بين المرأة والرجل، وجدت البلجيكية من أصل مغربي، إحسان حواش نفسها في مرمى نيران الحزب اليميني بعدما خيرها أحد أعضاء المجلس الإداري بين خلع الحجاب أو الامتناع عن الحضور إلى اجتماعات المعهد.

وبسرعة تحولت القصة إلى قضية رأي عام بعدما أعلنت حواش اعتزامها تقديم شكاية ضده باعتبار أن ما جرى يمثل “قمعا” ومحاولة لفرض “الهيمنة الذكورية”.

وتعود فصول القصة التي فجرت الجدل، عندما طالب أحد الإداريين ويدعى كورونتين دوسال، المسؤول عن الإدارة العلمية للمؤسسة، من إحسان حواش أن تخلع الحجاب خلال حضورها الاجتماعات أو ألا تأتي نهائيا، مبررا طلبه هذا بكون” حضور امرأة محجبة في اجتماع مجلس الإدارة يمثل مشكلة حقيقية، باعتباره عمل استفزازي، من شأنه خرق مبدأ الحياد الذي يفترض أن تلتزم به المفوضة الحكومية.”

غير أن حواش رفضت بالمطلق طلب اليميني دوسال بنبرة غاضبة، كونه ليس من حقه بالمطلق التحكم في طريقة لباسها أو نوعية هندامها، مشددة في الآن ذاته على أن “اجتماع مجلس الإدارة ليس المكان المناسب لمثل هذا النقاش “.

وحاول كورنتين دي سال الاستمرار في التوضيح، غير أن إحسان حواش طلبت منه فورا احترام المعهد، راغبةً في استئناف جدول أعمال الاجتماع، قبل أن يعود لمهاجمتها عبر صحيفة “لوسوار”.

ومن على صفحات الصحيفة البلجيكية قال كورنتين إنه “لا يريد الجلوس والعمل مع شخص ينتهك مبدأ الحياد وكأن شيئًا لم يحدث. وأتأسف أن ممثلي مختلف الأطراف الأخرى لم يرغبوا في التعليق على الموضوع”.

وحظي موقف إحسان بمساندة كبيرة من طرف زملائها بمن فيهم الصحافية مايتي وارلاند، نائبة رئيس مجلس الإدارة، التي اعتبرت أن المسؤول الإداري المنتمي لحركة الإصلاح “تجاوز السلطة التقديرية الممنوحة له، وتعمد تأجيج الجدل من أجل الحملة الانتخابية لحزبه”.

ويعد تعيين إحسان حواش، ذات الأصول المغربية سابقة في تاريخ بلجيكا ذلك أنها المرة الأولى التي يتم فيها تعيين امرأة مسلمة محجبة في هذا المنصب الرفيع.

وإحسان حواش حاصلة على درجة الماجستير في هندسة الإدارة، ويشهد تدريبها وخبراتها المهنية والنقابية على المعرفة والخبرة في مجالات الإدارة العامة وكذلك المساواة بين الجنسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.