“الامتياز التجاري”.. المغرب نحو توطيد “قوته الناعمة” ببلوغ 100 علامة في 2030

يطمح المغرب لتوطيد “قوته الناعمة” وتأثيره الاقتصادي والثقافي قارياً وعالمياً، وفي سبيل ذلك يبدو قطاع “الامتياز التجاري” (Franchise) فرصة واعدة، إذ لا يخفي الفاعلون الاقتصاديون في هذا المجال طموحهم لتوسيعه وبلوغ ما لا يقل عن 100 علامة تجارية مغربية ذات امتياز تجاري.
و”الامتياز التجاري” (Franchise) هو اتفاق قانوني توافق بموجبه شركة تسمى “مانحة الامتياز” (Franchiseur) على تزويد شركة ثانية “مستفيدة من الامتياز” (Franchisée) بالعلامة التجارية، والمهارات، والدعم المتواصل مقابل سومة محددة.
وفي هذا الصدد أكد رئيس الفيدرالية المغربية للامتياز التجاري، محمد الفن، أن الامتياز والتجارة الشبكية يعدان حلا لتنمية العلامة التجارية المغربية، سواء في المغرب أو بالخارج. مضيفا أن “الامتياز التجاري هو أكثر من مجرد نموذج اقتصادي، فهو يمثل دبلوماسية موازية حقيقية تسمح للمغرب بتعزيز قوته الناعمة على الصعيد الدولي، من خلال تصدير خبراتنا وعلاماتنا التجارية وهويتنا المقاولاتية، ونحن نشارك بذلك في التأثير الاقتصادي والثقافي لبلادنا”.
وقال، في كلمة له برسم افتتاح معرض الامتياز التجاري، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، إنه “بحلول عام 2030 نطمح للوصول إلى ما لا يقل عن 100 علامة تجارية مغربية حاصلة على امتياز تجاري”، إذ يمثل هذا الأخير بالإضافة إلى التجارة الشبكية فرصة استراتيجية لتنظيم الاقتصاد الوطني والاستجابة للتحديات الكبرى، إذ يسمح بإنشاء إدارة وسيطة متينة”.
وشدد على أن الحاصلين على الامتيازات التجارية والتجار الشبكيون النشطون بالمغرب قد تحولوا إلى شركات وطنية تحترم التزاماتها الضريبية، معتبراً أن تشجيع هذه النماذج علاوة على النماذج المغربية 100 في المئة أمر ضروري لبناء منظومة اقتصادية متوازنة وفعالة.
وتابع بأن المثالين الماليزي والتركي يشهدان على متانة هذا النموذج الذي تجاوز حدوده و”علينا أن نستلهم ذلك ونعزز حضورنا الدولي، ولاسيما بأفريقيا والشرق الأوسط، حيث تظل استثماراتنا غير كافية”، مشيرا لضرورة إرساء اتفاقيات حكومية في هذا الصدد وإشراك الفاعلين الرئيسيين في التجارة والتجزئة المغربية حتى يلعبوا دورا ريادياً في هذا الانتشار.
من جانبها، أكدت القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء، ماريسا سكوت، أن امتيازات الولايات المتحدة التجارية تتعاون مع رواد الأعمال المغاربة وتساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين.
وتعد الولايات المتحدة الأمريكية موطنًا لبعض من أنجح الامتيازات التجارية في العالم، ما دفع المسؤولة الأمريكية إلى اعتبار “الاقتصاد المغربي الدينامي، واليد العاملة الشابة والحيوية للبلاد، يجعلان منها سوقًا مثاليًا لانتشار العلامات التجارية الأمريكية”.
وشددت على أن البعثة الدبلوماسية الأمريكية في المغرب “ملتزمة بدعم رواد الأعمال والشركات التي تسعى إلى توسيع نطاق عملها، سواء من خلال الامتياز التجاري أو غيره من النماذج المبتكرة”. مردفة: “معًا، يمكننا مواصلة النجاحات المشتركة التي حققتها العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والمغرب، وخلق مستقبل أكثر ازدهارًا للجميع، ذلك أن المغرب يعد منذ فترة طويلة منارة للاستقرار والنمو في المنطقة، كما أن موقعه الاستراتيجي كبوابة لأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط يوفر فرصا لا مثيل لها للتجارة والاستثمار”.
ولفتت إلى كون الولايات المتحدة هي رابع أكبر شريك تجاري للمغرب؛ “منذ دخول اتفاقية التجارة الحرة حيز التنفيذ في عام 2006 تضاعفت الصادرات المغربية إلى الولايات المتحدة أكثر من ثلاث مرات، وتضاعفت الصادرات الأمريكية إلى المغرب أكثر من أربع مرات، مع بلوغ التجارة البينية أكثر من 5.5 مليار دولار”.
وخلصت إلى أنه “انطلاقات من الامتيازات التجارية مروراً بالطاقات المتجددة والخضراء وصولا إلى التكنولوجيات المبتكرة وصناعات الفضاء والدفاع، تعمل الشركات الأميركية بالمغرب على النمو على المدى الطويل”.





