الحضور الباهت للفنون الأمازيغية يجر انتقادات على معاهد الموسيقى

أعاد الفريق الحركي بمجلس النواب تحريك النقاش حول “الحضور الباهت” للفنون والموسيقى الأمازيغية ضمن البرامج البيداغوجية والمواد المبرمجة في معاهد الفنون الموسيقية والفن الكوريغرافي على الرغم من إشارة القانون التنظيمي المرتبط بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيعية إلى ضرورة تشجيع إدماج الثقافة الأمازيغية ضمن برامج التكوين الجامعي.
رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، نقل هذه الملاحظات إلى المهدي بنسعيد بحكم كونه الوصي على قطاع الثقافة، باستفساره حول الإجراءات التي تنوي وزارته القيام بها من أجل تعزيز تدريس الفنون الموسيقية الأمازيغية بمعاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي.
وتساءل البرلماني ذاته عن التدابير التي ستقوم الوزارة بها لتفعيل للمادة 20 من القانون التنظيمي 16/26 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والإجراءات المبرمجة لتدريس الفنون الموسيقية الأمازيغية والآلات المميزة للموسيقى الأمازيغية على مستوى المعاهد الموسيقية التابعة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل انطلاقا من الموسم الدراسي الفني والثقافي 2026/2025.
وذكَّر السؤال الكتابي الوزير بنسعيد بـ”ما يحظى به المكون الثقافي الأمازيغي، باعتباره من المكونات الثقافية الوطنية باهتمام الملك”، مشددا على أن “هذا ما يتجلى في العديد من المبادرات الملكية لعل أهمها: خطاب العرش لـ30 يوليوز 2001 وخطاب 17 أكتوبر 2001 بمنطقة أجدير والقاضي بإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إلى جانب الترسيم الدستوري للأمازيغية كلغة رسمية للمملكة المغربية إلى جانب اللغة العربية سنة 2011 إصدار القانون التنظيمي 16/26 القاضي بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ترسيم الاحتفال بالسنة الأمازيغية”.
وأحال السؤال الكتابي، الذي اطلعت جريدة “مدار21” الاكترونية، على المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية والتي تنص على أن “الدولة تشجع على إدماج الثقافة الأمازيغية والتعابير الفنية الأمازيغية في مناهج التكوين الثقافي والفني بمؤسسات التكوين التي تعنى بالشأن الثقافي والفني سواء العمومية منها أو الخاصة”.
ولإبراز غنى الثقافة الفنية الأمازيغية وتسليط الضوء على أهمية تدريس هذه المادة في معاهد الفن الموسيقي بالمغرب، استحضرت الوثيقة ذاتها “التنوع الذي تتميز به الفنون الموسيقى الأمازيغية ببلادنا سواء من حيث الأشكال الفرجوية والرقصات المتنوعة أحواش، أحيدوس، موسيقى الروايس إضافة إلى التنوع الموسيقي في الآلات المستعملة الرباب ولوطار”.
وانتقد البرلماني ذاته عدم تنصيص مجموعة من الوثائق المرجعية المؤطرة للمعاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي، الخاضعة لوصاية وزارة الشباب والثقافة والتواصل، لكل المكونات الفنية المشار إليها، معتبراً أنها “تعتبر تراثا ثقافيا وطنيا يستوجب التثمين والمحافظة والاهتمام”.
وكمثال عن هذه التشريعات التي تخلو من الإشارة لتدريس الفنون والموسيقى الأمازيغية، أشار السؤال نفسه إلى “المرسوم رقم 2.19.1078 المتعلق بإعادة تنظيم معاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي، وكذلك دفتر الضوابط البيداغوجية لمعاهد الموسيقى”.





