الحسناوي: التغول الحقيقي ليس في الحكومة بل في الرأي الشعبوي الرخيص

هاجم لحسن الحسناوي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، ما اعتبره تغول الشعبوية الرخيصة، مؤكدا أن حجم التشكيك في الحكومة وتصويرها كجماعة انتهازية رأسمالية تنهب الشعب “خطير جدا”.
وقال الحسناوي، في كلمته خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، إن “الحكومة الحالية بكل مكوناتها جد منفتحة ومنصتة ومتفهمة، لذلك نجحت في تقديم الكثير عبر الحوار الاجتماعي وعبر القرارات الاجتماعية المتعددة لفائدة الشعب المغربي والفئات الهشة، في سلوك معطاء وحكيم، سخي ومسؤول لا يصدر سوى عن الحكومة المواطنة، عن الحكومة الاجتماعية”.
واستدرك رئيس فريق “البام” في السياق ذاته “أما التغول الحقيقي الذي نعيشه اليوم فليس في الحكومة أو في الفاعل السياسي أو حتى الأمني كما كان ينعت في السابق، بل التغول الحقيقي اليوم بات في الرأي الشعبوي الرخيص الذي يهدم الثقة في الفاعل السياسي، ويشكك في قيم التعاون وقيم التآزر وقيم الوطنية، ويمس بالثقة في المؤسسات وفي بلادنا عموما، ويبخس كل شيء”.
وتابع لحسن الحسناوي “هذا هو التغول الحقيقي اليوم الذي يعيش على فوضى وسائل التواصل الاجتماعي والذي يجب الاحتياط منه”.
واعتبر المتحدث ذاته أن “حجم التشكيك غير المسبوق والشعبوية الرخيصة والضرب في الحكومة وتصويرها كجماعة انتهازية رأسمالية تنهب الشعب دون حسيب ولا رقيب، خطير وخطير جدا”.
وشدد أن ذلك “لا يهدم الثقة في المؤسسات وفي الفاعلين السياسيين وفي الأحزاب، بل يصبح قوة جر إلى الوراء ويزرع الانقسام والتشويش الذي يتجاوز الحكومة إلى التشويش على استقرار بلادنا وعلى نجاحاتها الجماعية في العديد من المجالات وعلى صورة مؤسساتها وتميزها الدولي”.
ووجه الحسناوي كلامه إلى رئيس الحكومة ولباقي أعضائها “بالتواصل أكثر ليس لفضح زيف وادعاءات هذا الخطاب السطحي الرخيص، بل لتنوير الرأي العام الوطني بالحجم الحقيقي للمجهودات التي بذلت ليس من الحكومة وحدها، بل من جميع مؤسسات بلادنا لفائدة مواطنينا”.
ومن جهة أخرى ثمن رئيس فريق الأصالة والمعاصرة التقدم الكبير الذي تحقق لفائدة الشغيلة المغربية مع الحكومة الحالية بناء على نتائج الحوار الاجتماعي غير المسبوقة وما تُرَسِّخه من استقرار اجتماعي.
وشدد على أن “الظرفية السياسية والاقتصادية والاجتماعية مواتية لإخراج القانون التنظيمي المنظم للحق في الإضراب إلى الوجود بعد مختلف الخطوات التشاورية المحمودة التي قام بها الوزير الوصي على القطاع مع المركزيات النقابية ومع الشركاء الاقتصاديين”.
وأكد أن “الحكومة الحالية ورغم مواجهتها لانعكاسات الظرفية الدولية وسنوات الجفاف بقرارات استعجالية جريئة، تمكنت كذلك من قطع أشواط كبيرة في الوفاء ببرنامجها الحكومي الذي تعاقدت مع البرلمان حوله، وتقديمها بين أيدينا لمشروع واعد”.
وأشار إلى أن الحكومة “واضحة وعازمة على تحقيق المزيد من المكتسبات في مجال بناء الدولة الاجتماعية، من خلال الاستمرار في تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية بميزانية عامة تناهز 37 مليار درهم، وتخصيص غلاف مالي لقطاع الصحة بما يقارب 33 مليار درهم. ودعم التعليم بغلاف مالي إضافي يقدر ب 12 مليار درهم وتخصيص ما يقارب 17 مليار درهم لصندوق المقاصة، و20 مليار درهم لتنزيل التزامات الحكومة في إطار الحوار الاجتماعي، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات في الجنوب الشرقي للمملكة بمبلغ 2.5 مليار درهم”.





