جهويات

الحركة الفنية المغربية الجديدة تصدح بفاس

الحركة الفنية المغربية الجديدة تصدح بفاس

أكد الكاتب والناقد الفني الفرنسي دانييل كوتوري، الأربعاء بفاس، أن النزعة الخطية التي تعتبر حركة فنية مغربية خالصة، تحظى بصيت وصدى طيب لدى الجمهور.

 وأبرز كوتوريي، الذي نشط ندوة في إطار النسخة الثانية من المعرض الفني المغربي “النزعة الخطية”، وهو حدث جمع فنانين ونقادا ومولعين بالفن حول استكشاف رائع لتيار فني جديد رأى النور في قلب المغرب، الصدى الكبير الذي خلفته النزعة الخطية لدى الجمهور، مؤكدا أن هذه الحركة الفنية تمثل أكثر من مجرد “اختلاف أسلوبي”.

 وخلال مداخلته، تقاسم هذا العارف الكبير بالفن المغربي، بشغف، تاريخ نهضة النزعة الخطية، وهي حركة فنية أسسها الفنان المغربي عفيف بناني.

 وأشار إلى أن نشأة هذه الحركة تكمن في الرغبة في خلق تعبير فني يتميز عن الاتجاهات المعاصرة.

 وأوضح أن الأعمال الأولى كانت تتلمس فريقها، وبعد ذلك شكلت التجارب منعطفا حاسما، مما يدل على الإلمام الكامل بتقنية الخط، مشيرا إلى أن هذا التطور الفني يعكس الصبر والتصميم الضروريين لظهور أسلوب جديد.

 وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز الكاتب الدينامية الدقيقة للتكامل الفني ، مشيرا إلى أن الفنانين ذائعي الصيت قد يترددون في الانضمام إلى حركة جديدة خشية فقدان هويتهم الفنية الشخصية. وبالرغم من ذلك، أعرب السيد كوتوري عن تفاؤله العميق إزاء مستقبل النزعة الخطية، التي وصفها بالحركة “البسيطة” و”البديهية”.

 كما تقاسم هذا الناقد الفني قناعته بأن إصرار الفنانين على تبني هذا الأسلوب، إلى جانب رغبتهم في التعريف به، سيساهم ليس فقط في تكريسه كحركة مغربية أصيلة، بل سيمنحه أيضا اعترافًا دوليا.

 وفي تصريح مماثل، سلط رئيس الهيئة الوطنية للفنانين التشكيليين والفوتوغرافيين، عفيف بناني، الضوء على الفلسفة العميقة للنزعة الخطية، التي تعتبر حركة فنية متجدرة في التراث المغربي.

 ومن خلال تعريفه لهذه الحركة باعتبارها توجها خطيا، أعرب السيد بناني عن رغبته الواضحة في تثمين واستدامة الهوية الثقافية المغربية من خلال الفن.

 وقد تجلت مقاربته المنهجية، بالخصوص، من خلال زيارته إلى فاس التي قام خلالها بتشجيع الفنانين على الاحتفاء بمعالم تراثية رمزية مثل باب بوجلود وباب محروق و(الطالعة لكبيرة).

 وضمان انتشار هذه الحركة والاعتراف بها، سطر السيد بناني برنامجا وطنيا يتضمن إقامة معارض في مدن استراتيجية مثل الصويرة وتطوان وطنجة ومراكش والداخلة والدار البيضاء.

 وستشكل كل مرحلة من هذه الرحلة الفنية فرصة للقاء الفنانين المحليين ومتقاسم رؤية النزعة الخطية، ودعوتهم للانضمام إلى هذه الحركة التي تطمح إلى أن تصبح تعبيراً فنياً مغربياً أصيلا.

 وينظم هذا الحدث خلال الفترة ما بين 26 نونبر و8 دجنبر من قبل الهيئة الوطنية للفنانين التشكيليين والفوتوغرافيين، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، وجمعية قدماء تلاميذ ثانوية مولاي إدريس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News