تنافس شبابي بدائرة ورزازات في الانتخابات المقبلة وبروفايلات تُرشَّح لأول مرة

تستعد دائرة ورزازات الانتخابية لاحتضان تنافس انتخابي محتدم بين مرشحين شباب نالوا ثقة الأحزاب السياسية التي ينتمون إليها من أجل حصد واحد من المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم؛ منهم من يشارك لأول مرة في الاستحقاقات التشريعية ومن يسعى للحفاظ على مقعده البرلماني في الولاية التشريعية المقبلة ومن يرغب في تجاوز فشل المشاركة في تشريعيات 2021.
وتشتهر دائرة ورزازات الانتخابية بالحضور القوي للأعيان و”الحرس القديم”، إلا أن الانتخابات التشريعية المقبلة، ستعرف تغيراً في طبيعة المرشحين الذين زكتهم الأحزاب السياسية، حيث يحضر الشباب بشكل كبير في البروفايلات التي ستخوض هذه المحطة الانتخابية، ما يعني ارتقاب تحولات في طبيعة الخطاب السياسي الانتخابي على مستوى الإقليم.
وجوه الـ”PPS” لدائرة ورزازات
وقد رَشحَّ حزب التقدم والاشتراكية، سعيد أقداد، وكيلاً للائحة الحزب بالدائرة المحلية بورزازات، وهو مستشار جماعي شاب بجماعة ورزازات، سبق أن حمل اسم الحزب في الانتخابات السابقة برسم سنة 2021، والتي اقترب خلالها من الحصول على مقعد برلماني بفارق أصوات قليل على مرشحي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة.
وبالنسبة للائحة الجهوية الخاصة بالنساء، فقد استقر اختيار الكتابة الإقليمية لحزب “الكتاب” بورزازات على الفاعلة السياسية والمدنية المحلية، مريم جعايدي، والتي تشغل منصب الكاتبة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بإقليم ورزازات، كما أنها عضوة في اللجنة المركزية للحزب.
شاب يقود لائحة “تحالف اليسار”
وبالنسبة لـ”تحالف اليسار”، فقد رشح في دائرة ورزازات ممثل حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد الإله نعيم، في أول تجربة انتخابية على مستوى الاستحقاقات التشريعية، وهو شاب ومستشار جماعي في صفوف المعارضة بمجلس جماعة ورزازات الحالي.
وسيدخل مرشح “تحالف اليسار” هذا السباق الانتخابي مستعينا بحملاته التواصلية على مستوى منصات التواصل الاجتماعي مع ساكنة المدينة في عدد من القضايا المتعلقة بجماعة ورزازات، وفي مقدمتها ترافعه من أجل إحداث قافلة التلاميذ المتفوقين في امتحانات البكالوريا بمدينة ورزازات لإجتياز مباريات ولوج المعاهد و المدارس العليا.
شابة “بامية” لإثبات الذات
بعد شغلها مسؤولية برلمانية عن الدائرة الجهوية لدرعة تافيلالت برسم الولاية التشريعية 2021/ 2026، تستعد النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، إيمان لماوي، للدخول إلى المنافسة على تجديد مقعدها البرلماني، لكن هذه المرة عبر اللائحة المحلية.
وإيمان لماوي هي مهندسة شابة، التحقت بصفوف حزب “البام” قبل أزيد من 10 سنوات.
ونهاية ماي المنصرم، حضر عضوا المكتب السياسي لحزب “الجرار”، هشام المهاجري وسمير كودار، وعضو القيادية الجماعية للحزب، المهدي بنسعيد، إلى إقليم ورزازات من أجل الإعلان الرسمي عن تزكية إيمان لماوي وكيلة للائحة حزب الأصالة المعاصرة بدائرة ورزازات.
وقد استطاعت مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة، إيمان لماوي، أن تكسب ثقة قيادة حزب “الجرار” ونزع التزكية من الحسين بوحسيني، الذي فاز بمقعد برلماني باسم حزب الأصالة والمعاصرة في ولاية تشريعية واحدة، وهي الولاية الحالية التي بدأت عقب انتخابات 8 سبتمبر 2021، وسبق أن تحمل مسؤوليات محلية من قبيل رئاسة جماعة تازناخت باسم أحزاب أخرى، من أبرزها حزب الاستقلال.
مرشح “السنبلة”
أما حزب الحركة الشعبية، فقد اختار أن يلجأ إلى “الحرس القديم” من خلال تزكية رئيس جماعة تلوات بإقليم ورزازات، مولاي حسن اليزيدي، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في مواجهة أوجه شابة في باقي الأحزاب السياسية المنافسة
وقد جاء ترشيح الزيدي وكيلاً للائحة حزب الحركة الشعبية بدائرة ورزازات ضمن الإعلان الرسمي عن مرشحي حزب “السنبلة” لجهة درعة تافيلالت خلال اجتماع المكتب السياسي المنعقد يوم الإثنين 29 يونيو 2026.
“الحمامة” تجدد الثقة في برلمانيها
وبخصوص حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يحاول الحفاظ على صدارة المشهد السياسي والانتخابي، فقد جدد الثقة في نائبه البرلماني، يوسف شيري، معلنا رسمياً تزكيته وكيلاً للائحة حزب “الحمامة” بدائرة ورزازات.
وسيكون مرشح “حزب الأحرار” أمام مهمة إثبات استحقاقه المسؤولية النيابية والحفاظ على الكتلة التي صوتت له في الانتخابات التشريعية لسنة 2026، خصوصاً أن دائرة ورزازات ستعرف صراعاً بين مرشحين شباب بخطابات سياسية متباينة.
“البيجيدي” ورهان استعادة الثقة
وعن حزب العدالة والتنمية، الذي لم يفز بأي مقعد بدائرة ورزازات في الانتخابات التشريعية لسنة 2026 خلافاً للولايتين التشريعيتين اللتين أعقبتا دستور 2011 بحصوله على مقعد برلماني، فقد حسمت هيئة التزكية بالحزب في اسم رشيد القاضي، الذي يشغل منصب عضو في جماعة سكورة بنفس الإقليم.
ويسعى وكيل لائحة “البيجيدي”، رشيد القاضي، الذي يخوض تجربة التنافس في انتخابات تشريعية على مستوى دائرة ورزازات لأول مرة، إلى إعادة الثقة للحزب الذي خسر في الاستحقاقات السابقة، وذلك بعدما كان حزب “المصباح” يضمن مقعداً برلماني في الولايتين التشريعيتين السابقتين (نونبر 2011/ شتنبر 2016).







