مغاربة يرفضون الإساءة للمغرب ويدفعون مشارك عراقي بـ”حب أعمى” للاعتذار

تسببت ردة فعل طاقم برنامج إذاعي ناطق بالإنجليزية على كلمة “مغربية” التي وصف بها خطاب، أحد ضيوف إحدى حلقاته، بعد مشاركته في النسخة الأولى العربية من برنامج “حب أعمى” الذي يُعرض على شبكة “نتفليكس”، زميلته هاجر، في موجة غضب واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأثار هذا الموقف الذي اعتبره مغاربة “إساءة” للمغرب وبناته، ضجة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تم تداول مقطع من الحلقة التي كان ضيفها المشارك العراقي خطاب، والذي اكتفى بالقول عند سؤاله عن زميلته هاجر، إنها مغربية بعدما تحدث عن الجميع بعبارات مطولة يصف من خلالها انطباعه عنهم، ليدخل طاقم البرنامج الإذاعي في نوبة من الضحك دون توقف.
واعتبر مغاربة هاجموا البرنامج الإذاعي، والمشارك العراقي، أن هذا الأسلوب الساخر من جنسية تحظى باحترام العالم وتقديره، إساءة إلى مواطنيه، مما دفع أيضا هاجر وسيمو، ممثلا المغرب في البرنامج الذي يروم تزويج ثنائيات، إلى الخروج بانتقاد لما جرى في البرنامج، مشيرين إلى اعتزازهما بمغربيتهما، رافضين لكل أنواع “العنصرية” و”السخرية” من بلد عريق.
وأمام هذا الهجوم الكبير، اضطر العراقي خطاب الخروج بتوضيح ينفي فيه نيته في الإساءة إلى المغرب أو زميلته المغربية، مشددا على أن معظم أصدقائه هم مغاربة، وأنه يحب المملكة ويستعد لزيارتها، مقدما اعتذاره لكل من أساء فهمه خلال مروره في البرنامج الإذاعي.
في المقابل لم يخرج فريق البرنامج الإذاعي الناطق بالإنجليزية بأي اعتذار أو توضيح عما صدر منه خلال بث حلقة العراقي خطاب، في الوقت الذي وجهت إليه المغربية هاجر رسالة عبر خاصية القصص القصيرة بـ”إنستغرام” مع وضع صفحة البرنامج أسفلها تقول فيها بما معناه: “أجد أنه من الوقاحة أن تضحكوا يا رفاق على بلد، بهذه الطريقة غير المحترمة، لا يوجد شيء مضحك في الموضوع.. فخورة بمغربيتي إلى الأبد، وأشعر بخيبة أمل من القائمين على هذه الإذاعة لسماحهم بهذا التجاوز”.
وأفاد سيمو في مقطع فيديو شاركه عبر حسابه الرسمي بإنستغرام، بأنه طالب العراقي بالخروج باعتذار علني للشعب المغربي عما صدر منه، وأوضح له في اتصال مطول أن المغرب خط أحمر ولا يمكن المساس به.
يذكر أن هاجر وخطاب كانا قد شاركا في برنامج “حب أعمى- حبيبي” إلى جانب العديد من الشباب من مختلف الجنسيات العربية، الذي عبارة عن تجربة اجتماعية، عُرضت على منصة “نتفليكس”.
وفي هذا البرنامج، يتوسط البرنامج بين مجموعة من العازبين العرب، الذي يضع لهم شرط الالتزام بالزواج في حال ما إذا التقوا وجها إلى وجه، وتجاوزا المراحل الأولى الخاصة بالتعارف دون اللقاء.
وتعد هذه نسخة عربية من البرنامج العالمي الحب أعمى”Love is blind”، الذي وضعت بجانبه كلمة حبيبي، لتمييز عربيتها عن باقي النسخ، إضافة إلى إدخال تعديلات عليها لجعلها مناسبة لثقافة وعادات البلدان العربية.
وأسدل الستار على هذا البرنامج الذي أثار الجدل، تارة بسبب انتقادات لطبيعته التي عدها البعض لا تناسب عادات وتقاليد بعض المجتمعات، وتارة بسبب حوارات وصفت بالجريئة، بعد عرض عشر حلقات.





