جهويات | مجتمع

مواطنون ببني ملال يعترضون على بناء مصحة بسبب “الإشعاعات النووية” 

مواطنون ببني ملال يعترضون على بناء مصحة بسبب “الإشعاعات النووية” 

دقّت أحياء سكنية ببني ملال ناقوس خطر محدق يتهدد ساكنة تجزئة مبروكة وداي الكرمة و ودادية النهضة البريدية ببني ملال ، ويتعلق بأشغال بناء مصحة خاصة متعددة الوظائف ،تضم تخصص علاج الأمراض السرطانية بالإشعاعات النووية و الكيماوية.

و يرجع تخوف الساكنة من هذا المشروع، حسب “تعرض مستعجل” موجه لوالي جهة بني ملال خنيفرة، لما أسموه بـ “الأضرار الناجمة عن الإشعاعات النووية و الكيماوية الخطيرة المستعملة في علاج أمراض السرطان، ومدى خطورة تسربها و تأثيرها على السكان ، و على البيئة بصفة عامة”.

واستنادا إلى الوثائق المرفقة بالتعرض الذي توصلت “مدار 21” بنسخة منه، فإن الساكنة تتخوف، من خطورة النفايات والبقايا الكيماوية التي تسمم المحيط العام لهذه التجزئات السكنية بما فيها أطفال الساكنة ،و كذا تلاميذ المؤسسات التعليمية المجاورة.

وسجل المصدر ذاته، أن أشغال بناء المشروع تسببت كذلك في خلق حالة من الإزدحام المروري ، بالنظر إلى أن تجزئة مبروكة  تتوفر على ممر وحيد  يربطها بباقي التجزيئات السكنية الأخرى، مشيرا إلى  أن المركب الرياضي الموجود بها حاليا قد تسبب في إختناق للطريق بسبب كثرة وقوف السيارات أمامه و بجانبه ،ما قد يفاقم من معاناة الساكنة.

في غضون ذلك،  ندّدت ساكنة الأحياء المذكورة، بالأضرار الناتجة عن عملية الحفر، حيث أن البناية محور التعرض تتكون من ثلاث طوابق تحت أرضية و 3 طوابق فوقها، و بالتالي قد يساهم الوضع في تأثير محتمل على البنايات المجاورة، قد تصل حد خطر الانهيار.

وتعتبر الساكنة، وفق ما ورد في الوثائق المرفقة بالتعرض الموجه إلى والي الجهة، أن هذا الوضع سيضر أيضا بالجمالية العامة للمساكن المجاورة الموجودة بالتجزئة، التي لا تتحمل من ناحية الهندسة والجمالية المعمارية، بناء مثل هذه البنايات العالية الخاصة بالمصحات و المراكز المتخصصة في أمراض السرطان.

ولم تتوقف متاعب ساكنة الأحياء المذكورة، عند هذا الحد، بل إزدادت تأزما، إثر إقدام صاحب المشروع على عرض برمجة تصميم معدّل للبناية الخاصة بالمشروع، قصد المصادقة عليه من طرف اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، استنادا لشكاية ثانية وجهتها الساكنة لوالي الجهة بتاريخ 13 أكتوبر الجاري.

و مما جاء في  الشكاية المذكورة التي وجهت نسخة منها كذلك لكل من مدير المركز الجهوي للإستثمار، مدير الوكالة الحضرية لبني ملال و رئيس المجلس البلدي للمدينة، فإن صاحب المشروع ومباشرة بعد انتهاء عملية الحفر، حاول الحصول على ترخيص لتصميم جديد للمشروع، يخالف التصميم الأول الذي تمت المصادقة عليه، وخاصة ما يتعلق بعدد الطوابق، والتزام مسافة التراجع عن البنايات المجاورة، وذلك بمحاولة إضافة طابق إضافي والتقليص من المسافة الفاصلة والمحددة في 8 أمتار على الأقل بالنسبة للبنايات المجاورة.

والتمست الساكنة من والي الجهة، التدخل العاجل، لرفع الضرر الذي سيلحق بها ،معتبرين أنهم أضحوا يعيشون كابوساً حقيقياً بسبب هذا الوضع المستجد، الذي ساهم في إدخال بعضهم في حالة ندم على اختيار هذا الموقع لبناء مسكنهم الرئيسي، الذي وضعوا فيه جل مدخراتهم، على أمل الحصول على سكن مريح لهم و لأبنائهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News