سياسة

أوزين: كنا ننتظر تعديلا حكوميا جوهريا و”مالية 2025″ بدون أجوبة

أوزين: كنا ننتظر تعديلا حكوميا جوهريا و”مالية 2025″ بدون أجوبة

لم يتأخر انتقاد أحزاب المعارضة للتركيبة الحكومية الجديدة بعد تعديلها، أمس الأربعاء، حيث وصف محمد اوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الهندسة الحكومية الجديدة بالمنتصرة للترضيات على حساب الميزانيات، منتقدا تضخيم عدد الحكومة من 24 وزير إلى 30 وزير.

ووصف السياسي بحزب “السنبلة”، في تصريح صحفي توصلت جريدة “مدار21” الالكترونية بنسخة منه، التعديل الحكومي الأخير على أنه “تعديل تقني في تركيبة الحكومة”، مسجلا أن “الحركة الشعبية، وفقا لاختيارها الاستراتيجي منذ  2021  كمكون أساسي في المعارضة الوطنية والمؤسساتية الصادقة والبناءة، كان طموحها أكبر من تعديل بهذا الشكل”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “التعديل الذي إنتظرناه ولانزال هو تعديل جوهري في البرنامج الحكومي الذي أثبتت تحديات السياق وتطلعات المواطنين والمواطنات، وصوت أنينهم تحت وطأة الغلاء وشح الماء، أنه شارد وخارج فار الأفق الاستراتيجي الذي اسست له بلادنا برؤية حكيمة لعاهل البلاد”.

وواصل اوزين أن “برنامج الحكومة عجز بعد ثلاث سنوات من التمرين والارتباك الحكومي  على ترجمة السياسات العامة للدولة إلى سياسات عمومية قطاعية ناجعة ومؤثرة”، مشيرا إلى أن “التعديل كما تراه الحركة الشعبية هو تعديل يعيد للحكومة عمقها السياسي المفقود منذ ولادتها”.

وعن التركيبة الجديدة للحكومة، أورد السياسي نفسه أنه “مع بعض الاستثناءات المحدودة جدا، لازالت مستسلمة لخيار البحث عن حلول تقنوقراطية لقضايا وملفات ذات حساسية سياسية واجتماعية معقدة خاصة ونحن مقبلون على آخر قانون مالي في العمر السياسي للحكومة”.

واعتبر قائد حزب الحركة الشعبية أن مشروع قانون المالية لسنة 2025 “جاء بدوره  بدون أجوبة  عن إشكاليات عميقة نظير الإجهاد المائي ورد فعل حكومي اتجاه الفرار والرحيل الجماعي للشباب”.

واسترسل اوزين في سرد ما يعتبر حزبه أوجه قصور العمل الحكومي بالقول إنه “لا حلول للتشغيل والحد من سرطان البطالة المتفشي في أوصال رجال ونساء الغد، رغم رسائل الهجرة الجماعية التي صدحت من الفنيدق ولا وصفات مقنعة لإقرار عدالة ضريبية وإنصاف مجالي حقيقي ولا حلول لإعادة إنعاش وخلق جاذبية  للاستثمار والحد من نزيف إفلاس المقاولات بمختلف أصنافها  ولا رؤية لتنزيل فعلي للمغرب الدستوري في مجال التعددية اللغوية والثقافية وإنصاف الأمازيغية  ولا جديد في تنزيل الجيل  الجديد في مجال الجهوية المتقدمة ماعدا  إشارة مادية محدودة جدا في تدبير  القيمة المضافة المخصصة للجماعات الترابية ، دون رؤية إصلاحية تضع الإنسان والمجال في صلب بناء مغرب الجهات في إطار وحدة الوطن والتراب”.

وسجل اوزين أن “عناوين التعديل الذي كنا ننتظره من أحزاب الحكومة هو تعديل في قراراتها لتخفف لهيب الأسعار في المحروقات واللحوم الحمراء منها والبيضاء ومختلف المواد الغذائية والخضر، في ظل حكومة تتقن التبرير وتتفادى التقرير “.

وأورد اوزين أن “التعديل الذي كنا أيضا نتمناه هو أن تكشف الأحزاب الممثلة في الحكومة أنها فعلا حكومة اجتماعية تستحق أن تحمل شعار الدولة الاجتماعية”، مشيرا إلى أن “الحال أنها كما عجزت في نسختها الأولى على استحقاق الشعار فإن تركيبتها في النسخة الثانية تحمل كل المؤشرات على أنها ستظل رهينة شروط ميلادها”.

وسجل اوزين أن (حكومة أخنوش) “تصنع الاحتقان وتعالج الأزمات و تقاوم الظرفيات بالعناد والمرهمات وافتعال الاصطدام مع باقي المؤسسات والهيئات والفئات”، مشيرا إلى أنها “حكومة يغلب عليه منطق الاطفائي بدل الخيار الاستباقي، دون حلول مستدامة للحماية والتنمية الاجتماعية المستدامة”.

وبخصوص التركيبة الحكومية الجديدة ، أورد اوزين “أننا فوجئنا جميعا بتضخيم عدد الحكومة من 24 وزير إلى 30 وزير انتصارا  لحساب الترضيات على حساب الميزانيات”.

وتابع المصرح ذاته “أننا فوجئنا كذلك بالوفاء لنفس الهندسة الحكومية دون أدنى تغيير ماعدا تمطيط في نفس القطاعات وداخلها  لتدبير الطموحات الشخصية والحسابات الحزبية الضيقة”.

ولفت اوزين إلى أن “الرياضة لازالت مجرد مديرية قطاعية في  دهاليز وزارة التربية الوطنية رغم الرهانات والاستخقاقات الكروية المقبلة”، مواصلا أن “التواصل والاتصال فقد نبرته الحكومية رغم اعتراف صريح من لدن أحزاب  الحكومة نفسها بفشل سياساتها التواصلية والمناطق القروية والجبلية والغابوية  التي كانت تستحق على الأقل وزارة منتدبة لدى رئيس الحكومة ظلت خارج الهندسة الحكومية الجديدة “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News