انتخابات المحيط.. المهداوي: الوعي الشعبي سيكون حاسما ومعركتنا ضد الفساد مستمرة

قال مرشح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي للانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة المحيط الرباط، فاروق المهداوي، إن الوعي الشعبي سيكون حاسما فيها، داعيا ساكنة الدائرة المذكورة للمشاركة بكثافة في الاستحقاقات والتعبير على رأيها والاختبار بين المرشح الصالح والفاسد.
وأوضح المهداوي، خلال ندوة صحفية، اليوم الأربعاء، أن حزبه يخوض هذه الانتخابات الجزئية، لمواجهة الفساد ناهبي المال العام والمستبدين الذين يعطلون قطار التنمية والديمقراطية، معتبرا أن “جزء منهم يقود الحكومة عن طريق تغول ثلاثة أحزاب، وبينهم 80 متابعا قضائيا و30 برلمانيا داخل أسوار السجن في قضايا فساد وتبديد المال العام”.
ويرى مرشح حزب الفيدرالية أن المغاربة مقتنعون اليوم بسوء تسيير وتدبير الحكومة للملفات الكبرى، مستشهد بتعاملها المتخبط مع طلبة الطب والصيدلة، المهددون بسنة بيضاء والذين يواصلون احتجاجهم، إلى جانب التصريحات المستفزة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي الذي يكرس مجموعة من التصورات الفاسدة في القوانين المطروحة على البرلمان، بحسب تعبيره.
وأورد أن الحكومة الحالية جاءت ل” تحمي المفسدين وتحمي الطبقة التي تمثلها، والتي جزء كبير منها تعيش على الريع والفساد، وكلنا تابعنا كيف تم منع جمعيات حماية العام من التقاضي ضد المفسدين”، واصفا إياها هذه بالفاسدة “وتسعى إلى سن سياسات لا شعبية وتخدم طبقة تريد أن تحكم البلاد وتسفيد من الخيرات وتنهب الثروات”.
وفي هذا السياق، طالب المهداوي ساكنة دائرة المحيط، بالبحث في خلفيات المرشحين، “لتعرفوا من يخوض المعارك دفاعا عن مصالحكم ومنذ سنوات”، مستشهدا بتجربة “رفاقه” في البرلمان عمر بلا فريج والشناوي وفاطمة الزهراء التامني.
وخلال الندوة، جددت فيدرالية اليسار مطالبها بمحاسبة المسؤولين على الاختلالات التي فضحها تقرير المجلس الجهوي للحسابات حول تدبير الموارد البشرية لجماعة الرباط، وتفعيل النيابة العامة المسائلة القانونية وعلى رأسهم رأسهم الرئيسان السابقان للجماعة، محمد الصديقي وأسماء اغلالو.
ولفت مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط أنهم دأبوا منذ سنة 2016، على طرح إشكالية تدبير الموارد البشرية بالجماعة خصوصاً منها ظاهرة الموظفين الأشباح التي استفحلت بقوة خلال السنوات الماضية، معتبرا أن تقرير “ليؤكد كل ما كنا نثيره و يبين بالملموس حالة التسيب و سوء تسيير موارد الجماعة البشرية و المادية”.
وذكر فريق الفيدرالية أن التقرير كشف أن نسبة حضور موظفي الجماعة لا تتجاوز 36%، مما يعني غياب ثلثي الموظفين تقريبا عن مقرات عملهم، وأن صرف أجور لموظفين متوفين أو متقاعدين من طرف الجماعة، إضافة لصرف الأجور من طرف الخزينة العامة للمملكة من ميزانية الجماعة لأشخاص لا وجود لهم على قائمة موظفي الجماعة.
كما فضح التقرير ذاته، إلحاق 436 موظف للجماعة إلى ولاية الرباط، مع صرف أجورهم البالغة أكثر من 35 مليون درهم سنويا من طرف الجماعة، وتعيين المدير العام لمصالح الجماعة بدبلوم لا يخول له، حسب القانون، تولي هذا المنصب، وكذا حصول بعض رؤساء الأقسام على سيارات للخدمة، رغم تلقيهم تعويضا ماليا عن التنقل ضمن أجورهم.
وأبرز التقرير عدم استدعاء موظفين لمقابلات التعيين في المسؤولية رغم استيفائهم لشروط المنصب، ووضع نقط مزورة لموظفين تغيبوا عن امتحانات الكفاءة المهنية ،وعدم أداء المساهمات المستحقة لصناديق التقاعد بشكل منتظم.





