“تدبير استثنائي”.. “المسطرة الجنائية” تُقلِّص حالات اللجوء إلى تدبير الحراسة النظرية

أحدث مشروع القانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية إجراءات جديدة لترشيد اللجوء إلى تدبير الحراسة النظرية والتضييق من حالات اللجوء إليه من خلال التنصيص صراحة على أن تدبير الحراسة النظرية يعد تدبيرا استثنائيا لا يمكن اللجوء إليه إلا إذا تعلق الأمر بجناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس.
وأضافت المذكرة التقديمية لمشروع القانون المرتقب عرضه من طرف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي في المجلس الحكومي، غدا الخميس، أن اللجوء إلى وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية يتم إذا “تبين أنه ضروري لواحد أو أكثر من الأسباب التي حددها المشروع كالحفاظ على الأدلة والحيلولة دون تغيير معالم الجريمة والقيام بالأبحاث والتحريات التي تستلزم حضور أو مشاركة المشتبه فيه ووضع المشتبه فيه رهن إشارة العدالة والحيلولة دون فراره”.
وأورد مشروع القانون، الذي تتوفر جردية “مدار21” الالكترونية على نسخة منه، أنه تم “إحداث آلية التسجيل السمعي البصري يتم تفعيلها أثناء قراءة تصريحات المشتبه فيه المضمنة في المحضر ولحظة توقيعه أو إبصامه عليه أو رفضه وإعمالها في الجنايات والجنح المعاقب عليها بأكثر من 5 سنوات”.
وخول المشروع ذاته للنيابة العامة إمكانية إطلاع الرأي العام على القضية والإجراءات المتخذة فيها، دون تقييم الاتهامات الموجهة إلى الأشخاص المشتبه فيهم والمتهمين، مبرزا أنه يتولى أحد قضاة النيابة العامة مهمة ناطق رسمي للمحكمة للتواصل مع الرأي العام، ويمكن للنيابة العامة منح الإذن للشرطة القضائية للقيام بنشر بلاغات حول القضايا المسجلة دون الكشف عن هويات المشتبه فيهم أو المساس بحياتهم الخاصة.
وضمن الإجراءات الجديدة التي أتى بها مشروع المسطرة الجنائية الجديدة، أشارت الوثيقة ذاتها إلى “تعزيز حق اتصال الشخص الموضوع رهن الحراسة النظرية بمحاميه بضمانات إضافية”، مشيرةً إلى “منح حق الاتصال بالمحامي ابتداء من الساعة الأولى لإيقاف المشتبه فيه ودون ترخيص من النيابة العامة”.
وفي السياق ذاته، أوضح المشروع الجديد أنه يمكن للمحامي الحضور لعملية الاستماع للمشتبه فيه من طرف الشرطة القضائية إذا تعلق الأمر بالأحداث أو بذوي العاهات المنصوص عليهم في البند 1 من المادة 316 من قانون المسطرة الجنائية (الأصم الأبكم…).
وأضافت ذات الوثيقة أنه تم اعتماد سجل إلكتروني وطني أو جهوي للحراسة النظرية يسمح بمركزة المعطيات المتعلقة بالأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية على الصعيد الوطني أو الجهوي، مشددةً على صون كرامة وحرمة الأشخاص الموقوفين أثناء تفتيشهم جسديا مع مراعاة جنس الشخص الذي يتم تفتيشه.





