الكاريكاتير السياحي.. الدهدوه يُبهِجُ شوارع طنجة برسومات ساخرة

تراجع حضور فن الكاريكاتير بالجرائد الورقية المغربية لم يحل دون تمكن الفنانين من ممارسة هذا الفن خارج أوراق الصحف لإبراز جمالية هذا الفن العالمي، بعدما اختار الفنان الكاريكاتيري، عبد الغني الدهدوه، الشرع لتقريب الرسم الساخر لطنجيين.
وقرّب عبد الغني الدهدوه رسم الكاريكاتير للزوار والسياح في مدينة طنجة منذ عام 2021، ومع كل صيف يزداد الإقبال على هذا الفن، حيث يحظى بشعبية كبيرة بين المغاربة. واليوم يشهد فن الكاريكاتير تحولاً على المستوى العالمي.
وأضاف الرسام في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية أن تراجع الصحف الورقية المغربية، التي كانت حاضنة لهذا الفن، أصبح أثر بشكل كبير على تطوره، مشيرا إلى أن هذا الفن لم يعد محصورًا في شكله التقليدي، بل أصبحت الأدوات الإلكترونية وسيلة جديدة للإبداع فيه كالرسم عبر الهواتف و اللوحات الإلكترونية، مما أدى إلى ظهور تقنيات جديدة مثل رسم الوجوه بطريقة إلكترونية فورية، والتي تحظى بإعجاب واسع من المغاربة.
ويعتبر الفنان الدهدوه اللحظة التي ينتظر فيها الشخص رؤية الرسم الساخر من اللحظات المميزة، مبرزا بهذا الصدد أنه يهتم بردود أفعال الجمهور وشكل الرسم في نهايته، وأنه عمومًا، بات من السهل تقبل واسع للسخرية الكاريكاتيرية بين المغاربة.
وأورد المتحدث عينه أنه يجب على الرسام إتمام الرسم في فترة زمنية قصيرة تتراوح بين خمس إلى خمس عشرة دقيقة ولا يجب تجاوزها لأن الرسم الساخر يطبق بشكل فوري.
وأكد الدهدوه أن الرسم الكاريكاتيري “هواية قد لا تتطلب التخرج من معاهد متخصصة، ولكنه موهبة تظهر منذ الطفولة وتحتاج إلى الصقل لتتحول إلى احترافية”، مردفا أنه من المهم دراسة رسومات الفنانين العالميين ومتابعة رسماتهم الكاريكاتيرية لاكتساب الخبرة.
يحب الرسام الكاريكاتيري تفاعل الجمهور مع رسوماته أثناء الرسم، كما يحبذ كيف يجتمع الناس حوله في قارعة الطريق لمشاهدة عمله، متمنيا انتشار هذا الفن في المغرب، وأن يصبح المشهد الفني الكاريكاتيري أكثر غنى.
ودعا عبد الغني الدهدوه إلى تكوين أجيال جديدة تهتم بهذا الفن، مستشهدا بالتجربة الكاريكاتيرية في أوروبا، حيث الاهتمام والتشجيع الكبيرين للشباب لممارسة الكاريكاتير، “كونه فنًا ذكيًا يسهم في تطوير الحياة السياسية والثقافية العامة”.







