رياضة

المدربون الأجانب بالبطولة الاحترافية.. بحث عن الاحترافية أم فقدان الثقة في المنتوج المحلي؟

المدربون الأجانب بالبطولة الاحترافية.. بحث عن الاحترافية أم فقدان الثقة في المنتوج المحلي؟

يشهد الموسم الرياضي الجاري في البطولة الاحترافية المغربية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المدربين الأجانب، حيث بلغ عددهم ثمانية مدربين يتولون قيادة الفرق  المحلية.

وتتنوع الجنسيات بين مدربين من جنوب إفريقيا وتونس وإيطاليا والبرتغال وصربيا وغيرها، ما يطرح عدة تساؤلات حول الأسباب والعوامل التي تدفع الأندية المغربية إلى الاعتماد بشكل متزايد على الخبرات الأجنبية.

البحث عن الخبرة والتجربة الدولية

يُعد الحضور المكثف للمدربين الأجانب في البطولة الاحترافية أحد مظاهر السعي للاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية التي يتمتع بها هؤلاء المدربون.

وعلى سبيل المثال، اختيار النادي المكناسي للتونسي عبد الحي بن سلطان، وفريق الجيش الملكي للمدرب البولندي تشيسلاف ميشنيفينش، يتماشى مع رغبة الأندية في الاستفادة من تكتيكات وأساليب تدريب متطورة تتماشى مع طموحاتها الرياضية.

ضعف الثقة في المدرب المحلي

هناك شعور سائد بين العديد من الأندية المغربية بأن المدرب المحلي قد لا يكون قادرًا على تحقيق الطموحات الكبرى، سواء على الصعيد الوطني أو القاري.

هذا الانطباع، سواء كان مبررًا أم لا، يدفع مسئولي الأندية إلى البحث عن المدربين الأجانب الذين يُعتقد أنهم قادرون على تقديم الإضافة الفنية وتحقيق الألقاب، كما هو الحال مع تعيين البوسني سمير روفيسكو مديرا فنيا لفريق الرجاء الرياضي.

الضغوط الجماهيرية والإعلامية

الضغوط الجماهيرية والإعلامية تُعتبر أحد العوامل المهمة التي تُسهم في اختيار المدربين الأجانب، خاصة وأن الجمهور المغربي معروف بشغفه الكبير بالمستديرة، وعندما تشعر الجماهير بأن أداء الفريق ليس على المستوى المطلوب، فإنها تطالب بالتغيير الفوري، ويكون اللجوء إلى المدرب الأجنبي أحيانًا خيارًا مناسبا لإرضاء الجماهير وتحسين النتائج بشكل سريع.

الاتجاه نحو الاحترافية وتعزيز القيمة التسويقية

يُنظر إلى استقدام المدربين الأجانب كجزء من استراتيجية الأندية لتعزيز احترافيتها وزيادة قيمتها التسويقية، سواء على مستوى اللاعبين أوعلى مستوى الأجهزة الفنية.

ومع وجود مدرب مثل الجنوب إفريقي رولاني موكوينا في فريق الوداد الرياضي، يُعتبر جزءًا من محاولة إدارته للوصول إلى مستوى أعلى منالاحترافية ولزيادة جاذبيته على المستوى القاري والدولي.

ويعكس الحضور المكثف للمدربين الأجانب في البطولة الاحترافية المغربية عدة اتجاهات وعوامل تتعلق بالبحث عن الخبرة والتجربة، والضغوط الجماهيرية، وكذا تعزيز الاحترافية.

ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى فعالية هذه الاستراتيجية على المدى البعيد، وما إذا كانت الأندية المغربية ستتمكن من تحقيق التوازن بين الاعتماد على الخبرات الأجنبية ودعم وتطوير المدربين المحليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News