مجتمع

جدري القردة.. المغرب يرصد 5 حالات لحدود مارس 2024 ووزارة الصحة تستعد وتطمئن

جدري القردة.. المغرب يرصد 5 حالات لحدود مارس 2024 ووزارة الصحة تستعد وتطمئن

أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أنها تتابع عن كثب الوضع الوبائي لمرض جذري القردة (إم-بوكس) المنتشر حاليا بشكل كبير ومتسارع بعدد من الدول الأفريقية، وذلك في إطار منظومة الرصد الوبائي الدولي.

وقالت الوزارة في بلاغ توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه أنه قامت بتحيين المخطط الوطني للرصد والاستجابة لهذا الوباء وذلك تبعا لتطور الوضع الوبائي الدولي وكذلك تطور المستوى المعرفي حول هذا المرض وأيضا توصيات منظمة الصحة العالمية.

وسجل المصدر ذاته، اليوم الخميس، أنه تم وضع وتفعيل مخطط وطني استباقي مند يونيو 2022، وقد مكن هذا المخطط من رصد 5 حالات إلى غاية شهر مارس من هذا العام.

وأوضحت الوزارة أن جل الحالات المسجلة كانت واردة ولم ينتج عنها حالات عدوى لدى المخالطين، كما تميزت بكونها هينة من الناحية الطبية وتعافت تماما دون أية مضاعفات.

وطمأنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عموم المواطنات والمواطنين بخصوص مستوى اليقظة والاستعداد ببلادنا، فإنها ستستمر في التواصل والإخبار بكل مستجد.

وكان مصدر مسؤول من وزارة الصحة قد أكد صباح اليوم أن المغرب سبق ووضع مخططا شاملا للتصدي لفيروس جدري القردة (مبوكس)، الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية، أمس الأربعاء، حالة طوارئ صحية عامة على الصعيد الدولي، للمرة الثانية خلال عامين، وذلك عقب تفشي الوباء من الكونغو الديمقراطية إلى دول مجاورة.

وأكد مصدر جريدة “مدار21” الإلكترونية، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن وزارة الصحة سبق أن أطلقت برنامجا شاملا لتأطير المهنيين والأطر الصحية حول كيفية التعرف على المرض، وعن طريقة الفحص، مسجلا أن درجة اليقظة ضد الفيروس لا شك أنها سترتفع بالمملكة بعد تحذيرات منظمة الصحة العالمية.

وأوضح المصدر المسؤول أن الأطر الصحية المغربية سبق وتم تأطيرهم حول كيفية التعامل مع المشتبه فيهم، سواء مع الحالات المؤكدة أو مخالطيها، لافتا إلى أنه تم إصدار تعليمات منذ مدة لتشديد المراقبة في الحدود المغربية، خاصة أنها تشهد وتيرة مرتفعة من استقبال الوافدين خلال الفترة الحالية.

وأفاد أنه وفي حالة التأكد من إصابة أي حالة بالفيروس، والذي كشف عنه لأول مرة في البشر عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويعتبر المرض متوطناً في بلدان وسط وغرب إفريقيا، يتم عزل الشخص لمدة ثلاثة أسابيع في البيت، ويتم نقل الحالات الحرجة للمستشفى، والتي يصاب بها الشخص في حالة الإصابة في الرئة أو المخ أو العينين.

بدوره، قال الطيب حمضي الباحث في السياسات والنظم الصحية، إن فيروس جدري القردة هو قديم ويوجد وسط بعض دول جنوب غرب إفريقيا وبعض المناطق التي توجد في الغابات ويأكلون لحم الحيوانات ويعيشون معهم، مشيرا إلى أن خطورته تتمثل في أنه لم يعد مرتبطا بهذه الأمكنة فقط (الغابات)، بل إنه دخل حتى للمدن الإفريقية والتي يتواجد فيها قطارات ووسائل نقل، وهو ما يسهل انتشاره للدول المجاورة.

ونبه الباحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن المغرب بدوره معني بانتشار الفيروس المذكور، داعيا السلطات الصحية بالبلاد لتحسيس المغاربة، والمراقبة والاستعداد التقني للتحاليل وغيرها من الإجراءات، وكذلك تحيين البرتوكولات المعتمدة، خاصة بعد ظهور سلالات جديدة.

وبحسب بيان منظمة الصحة العالمية، فإن المدير العام لها تيدروس أدحانوم غيبريسوس، قرر أن الزيادة الكبيرة في تفشي جدري القردة (إمبوكس) في جمهورية الكونغو الديمقراطية وعدد متزايد من البلدان في أفريقيا يشكل طارئة صحية عامة تثير قلقاً دولياً (طارئة صحية عالمية) بموجب اللوائح الصحية الدولية (2005).

وجاء إعلان الدكتور تيدروس بناء على مشورة لجنة الطوارئ المنعقدة بموجب اللوائح الصحية الدولية والمؤلفة من خبراء مستقلين اجتمعوا في وقت سابق اليوم لاستعراض البيانات المقدمة من منظمة الصحة العالمية والبلدان المتضررة. وأبلغت اللجنة المدير العام بأنها تعتبر الزيادة الكبيرة في حالات العدوى بالإمبوكس طارئة صحية عالمية، نظراً لإمكانية انتشارها بشكل أوسع بين بلدان أفريقيا وربما خارج القارة.

وقال تيدروس، في إعلانه عن الطارئة الصحية العالمية: “إن ظهور فرع حيوي جديد من فيروس إمبوكس وتفشيه السريع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والإبلاغ عن حالات عدوى في العديد من البلدان المجاورة هو أمر مقلق للغاية. وبالإضافة إلى تفشي أفرع حيوية أخرى من الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبلدان أخرى في أفريقيا، من الواضح أن هناك حاجة إلى استجابة دولية منسقة لوقف هذه الفاشيات وإنقاذ الأرواح”.

وقالت ماتشيديسو مويتي، المديرة الإقليمية للمنظمة في أفريقيا: “هناك جهود كبيرة جارية بالفعل بالتعاون الوثيق مع المجتمعات المحلية والحكومات، حيث تعمل أفرقتنا القُطرية في الخطوط الأمامية للمساعدة على تعزيز التدابير الرامية إلى كبح تفشي العدوى. ومع تزايد انتشار الفيروس، فإننا نوسّع أنشطتنا بشكل أكبر من خلال العمل الدولي المنسق لدعم البلدان في وقف هذه الفاشيات”.

وقال رئيس اللجنة البروفيسور ديمي أوغوينا: “إن الزيادة الكبيرة الحالية في حالات عدوى الإمبوكس في أجزاء من أفريقيا، إلى جانب انتشار سلالة جديدة لفيروس الإمبوكس تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، تشكل حالة طوارئ، ليس بالنسبة لأفريقيا فحسب وإنما للعالم بأسره. لقد أُهمل فيروس الإمبوكس، الذي نشأ في إفريقيا، ثم تسبب لاحقاً في تفشٍ عالمي للمرض في عام 2022. وقد آن الأوان لاتخاذ إجراءات حاسمة لمنع التاريخ من تكرار نفسه”.

وفي يوليوز 2022، تم الإعلان عن طارئة صحية عالمية بشأن تفشي الإمبوكس في بلدان متعددة، حيث سجّل انتشاراً سريعاً عن طريق الاتصال الجنسي عبر مجموعة من البلدان لم يسبق فيها ظهور الفيروس. وأُعلن عن انتهاء تلك الطارئة الصحية العالمية في أيار/مايو 2023 بعد تسجيل تراجعٍ مستمر في عدد الحالات على الصعيد العالمي.

وقد تواصل الإبلاغ عن حالات الإمبوكس في جمهورية الكونغو الديمقراطية لأكثر من عقد من الزمان، مع زيادة مطردة في عدد الحالات طوال تلك الفترة. وفي العام الماضي، زادت الحالات المبلغ عنها بشكل كبير، فيما تجاوز عدد الحالات المبلغ عنها حتى الآن للعام الجاري مجموع حالات العام الماضي، حيث سُجّلت أكثر من 15600 حالة عدوى و537 وفاة.

ويعدّ ظهور فرع حيوي جديد من الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية العام الماضي، هي الفرع الحيوي 1ب، وانتشاره السريع، بواسطة الشبكات الجنسية بشكل رئيسي على ما يبدو، والكشف عنه في البلدان المجاورة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، أمراً مثيراً للقلق بشكل خاص، وأحد الأسباب الرئيسية لإعلان طارئة صحية عالمية.

وفي الشهر الماضي، تم الإبلاغ عن أكثر من 100 حالة مؤكدة مختبريا من الفئة 1ب في أربعة بلدان مجاورة لجمهورية الكونغو الديمقراطية لم تبلغ من قبل عن حالات عدوى بالإمبوكس، وهي: بوروندي وكينيا ورواندا وأوغندا. ويعتقد الخبراء أن العدد الحقيقي للحالات أعلى من ذلك بسبب عدم اختبار نسبة كبيرة من الحالات التي تتطابق أعراضها السريرية مع هذا المرض.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. ارقام غير صحيحة في عمالة تنغير با الضبط قلعة مكونة توجد أكثر من 100 حالة اطغالى الثلاثة تم إصابتهم والحمد لله تحسنت حالتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News