امرأة

مغربيات يكسرن “أصنام” تمثلات مجتمعية ليازحمن الرجال في حب كرة القدم

مغربيات يكسرن “أصنام” تمثلات مجتمعية ليازحمن الرجال في حب كرة القدم

لم تعد متابعة مباريات كرة القدم حكرا على الذكور، بل أصبحت الإناث من “التوابل” التي تمنح للمباريات نكهتها، سواء بالملاعب أو في المقاهي، التي أضحت تغص بالمولوعات بالمستديرة، سيما عندما يتعلق الأمر بمباريات المنتخب المغربي.

الارتفاع الملحوظ في متابعة النساء لكرة القدم، ظهر بشكل أ,ضح خلال السنوات الأخيرة، التي شهدت طفرة كروية بالمغرب محليا وقاريا، وحتى دوليا، وسعت من القاعدة الجماهيرية للرياضة الأكثر شعبية بالعالم.

تجد فاطمة الزهراء بن حيسون شغفها في مباريات كرة القدم، للذك تحرص على عدم تفويت أي مباراة يرفع فيها علم المغرب عاليا، وتوضح أن السبب يعود بالأساس لاهتمامها الكبير بالرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص منذ الصغر، مبرزا أن متابعتها لكرة القدم لم يأتي بالصدفة أو بعد تألق كرة القدم في السنوات الأخيرة.

وتوضح فاطمة الزهراء في تصريح لجريدة “مدار21” أن اهتمامها الكبير بكرة القدم يعزا لعلاقتها مع أبيها الذي كانت تشاهده منذ الصغر وهو يتفاعل بحماسة مع المباريات، مؤكدة أن “هذا ولَّد لدي حبا وشغفا تجاه كرة القدم”.

وتبعا لذلك، سجلت الشابة في حديثها للجريدة أن حبها لكرة القدم لم يقتصر على الفرق الوطنية، بل تعداه إلى درجة “أنني أصبحت أنتظر بشوق بداية الموسم الكروي كل سنة لمتابعة مباريات الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا”.

وشددت على أن هذا الشغف “يتوارث جيلا بعد جيل ويجعل كرة القدم أكثر الرياضات متابعة في العالم إلى أن أضحت الإناث أيضا من بين المتابعات الأوفياء لفرقهن وينتظرن المباريات على أحر من جمر”.

بدورها، تجد ابتسام العوينة في متابعة مباريات كرة القدم متعة خاصة، حيث أنها هي الأخرى استلمت مشعل حب كرة القدم من أسرتها الصغيرة التي دائما ما تتابع المباريات وتتفاعل معها.

وأضافت في تصريح لجريدة “مدار21” أنها “تحس بالانتماء” عبر متابعة فريقها المفضل، وتحرص على مشاهدة كل مبارياته وتشجعه في كل محطاته، كما أنها تحفظ جميع الأغاني التي يرددها الجمهور في الملعب عن ظهر قلب.

وتوضح ابتسام في حديثها أن شغف الإناث بكرة القدم شيء عادي لأن “المغرب شعب يتنفس الكرة”، مؤكدة هي الأخرى أن الأسرة تلعبا دورا كبيرا في هذا الولع بكرة القدم لدة الفتيات.

المتحدثة ذاتها ترى أن جهر الإناث بحبهن لكرة القدم كما الذكور ومزاحتهم في الملاعب والمقاهي كان محتوما متسائلة “كيف لإناث تعودن على الاستماع لصافرة بداية المباراة وأهازيج الجماهير وهتافاتهم في صالة المنزل ألا يصبحن هن أيضا جزءا من هذا الجمهور الوفي لألوان الوطن أو الأندية التي يشجعن، سواء في المدرجات أو المقاهي؟”.

ومنذ الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، أضحت محبات كرة القدم بالمغرب يزاحمن الذكور في مدرجات الملاعب وعلى كراسي المقاهي، كما أن عبور “لبؤات الأطلس” إلى ثمن نهائي كأس العالم العام الماضي للمرة الأولى في التاريخي في أول مشاركة زاد من شعبية كرة القدم النسوية بالمغرب.

وبهذا الصدد، ترى بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن المشاركة النساء ومساهمتهن في كرة القدم “شجع النساء على حضور المباريات ولم يعد دخول الملاعب حكرا على الذكور فقط”.

وتشرح الناشطة النسوية أن خروج المرأة إلى الملاعب والمقاهي “دحض التمثلات الاجتماعية السابقة وأحكام القيمة التي تعرِّض هذا الفعل للرفض”، مبرزة أن “الاهتمام بكرة القدم أصبح ذا أولوية لدى النساء في مقتبل العمر وبمختلف الأصناف العمرية شابات وجدات وطفلات”.

وعلى غرار ابتسام، تشير بشرى عبدو إلى أن متابعة النساء لكرة القدم “ليس تقليدا جديدا بل إنه كان حبيس جدران المنزل، واليوم تم تكسير هذه الطابوهات لولوج الملاعب لتشجيع فرقهن المفضلة”.

الحضور المتزايد للمرأة في محافل الدولية للمنتخبات والأندية الوطنية سيدفع نساء وفتيات أخريات إلى الحذو حذوهن، لأنهن تمثلن نموذجا ناجحا يرفع علم البلاد عاليا، وفق المتحدثة ذاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News