جزائريون يهددون ملاكمة مغربية بـ”القتل” و”التشهير” بسبب جنس إيمان خليف

دخلت ملاكمة مغربية على خط الجدل المستمر حول هوية جنس الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، إذ تقدمت أميمة بلحبيب بشكوى الأربعاء الفارط بتهمة “التنمر الإلكتروني” و”الإهانة” و”التهديد بالقتل” و”التشهير”، مؤكدة أنها تلقت عديدا من الرسائل من طرف مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي، يتهمونها بأنها السبب وراء الجدل الدائر حول الرياضية الجزائرية.
وبحسب ما ذكرت مصادر من الشرطة الفرنسية لصحيفة “لوباريزيان”، فقد أكدت الملاكمة المغربية، البالغة من العمر 27 سنة، والمقيمة في فرنسا، أنها تلقت آلاف الرسائل التي تحتوي على تهديدات وإهانات على وسائل التواصل الاجتماعي، “أكثر من 200 في اليوم”، منذ 1 غشت الجاري، وذلك تزامنا مع يوم مباراة إيمان خليف وأنجيلا كاريني.
كما أوضحت أميمة بلحبيب للصحيفة، أنها تلقت أيضا “محتويات عنيفة تحتوي على هويتها ووجهها ومعطيات شخصية”، مما يؤكد خطورتها.

وبحسب المصدر ذاته، فإن أميمة بلحبيب تُلام في هذه القضية، لأنها بالإضافة إلى كونها ملاكمة، فهي عضو في لجنة الرياضيين ضمن الاتحاد الدولي للملاكمة (IBA)، وهو نفس الاتحاد الذي استبعد إيمان خليف، وكذلك التايوانية لين يو-تينغ في عام 2023.
وأوردت الرياضية المغربية التي لم تنجح في التأهل لأولمبياد باريس 2024 “يتم اتهامي بأنني السبب في المؤامرة ضد إيمان لأنني منافستها، ولأنني مغربية، ولأنني عضو في الاتحاد الدولي للملاكمة”، معتبرة نفسها بأنها “كبش فداء”.
وأضافت الملاكمة المغربية: “هذا نزاع بين هاتين الملاكمتين (إيمان خليف وأنجيلا كاريني) وأنا وضعت في الوسط”، وعبّرت عن خيبة أملها قائلة: “لم أتلق أي دعم”.
وكان الاتحاد الدولي للملاكمة رفض مشاركة خليف ويو تينغ في منافساته بسبب ماقال إنه “فشل في اختبارات الهرمونات”، وفي بطولة العالم العام الماضي في الهند، تم إقصاء خليف في الجولة النهائية، بينما تم تجريد يو تينغ من الميدالية البرونزية.
وأشار رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة خلال مؤتمر صحفي نظمه الاثنين الفارط، إلى أن السماح لخليف بالمشاركة في أولمبياد باريس يمثل “نهاية للملاكمة النسائية”، وفق تعبيره، موضحا أن ما حصل “يكرس مفهوم عدم المساواة”، قبل أن يؤكد أن مثل هذه الأشياء حدثت خلال تواجد “توماس باخ” على رأس اللجنة الأولمبية الدولية.
وتابع الروسي “كريمليف” حديثه قائلا: ” الاتحاد الدولي للملاكمة يحرص دائما على حماية الرياضيين”، قبل أن يؤكد قائلا: “لست خائفا، وسأدافع دائما عن نسائنا وأحميهن”.
كما شدد المتحدث ذاته على أنه: “يجب على النساء المشاركة بطريقة وقائية كالرجال”، وتابع قائلا: “يجب علينا إصلاح المنظومة، نزولا عند رغبة الرياضيين الذين طالبوا بهذا الأمر.. وأعتقد أن الاتحاد الدولي لو حصل على شرف تنظيم مسابقة الملاكمة في باريس، لما حدث هذا الجدل”.
وعن تعاطيها مع الحملة التي واجهتها في الأيام الأخيرة، قالت خليف في تصريح تلفزيوني “هناك فريق خاص من طرف اللجنة الأولمبية الدولية يتتبعني ويقوم بالواجب كي أتفادى هذه الصدمة. أركّز على المنافسة والأشياء الأخرى ليست هامة. المهم أني في النهائي الآن”.
وخاضت خليف ثلاث نزالات حتى الآن، أوّلها أمام الإيطالية أنجيلا كاريني التي انسحبت بعد 46 ثانية فقط إثر لكمتين قويتين على رأسها من الجزائرية. تغلّبت بعدها بالنقاط على المجرية آنا لوتسا هاموري والتايلاندية جانجام سوانافنيغ لتبلغ النهائي، علماً أنها حلّت خامسة في أولمبياد طوكيو صيف 2021.
وتعرّضت لانتقادات بعد نزالها الأول، فقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني “أعتقد انه لا يجب السماح للرياضيات اللواتي يملكن خصائص وراثية ذكورية بالمشاركة في المسابقات النسائية”.
ووصلت الانتقادات إلى ما وراء الأطلسي، فقال الرئيس الأميركي السابق والمرشح الحالي دونالد ترامب بعد فوزها على كاريني “سأبقي الرجال خارج مسابقات السيدات”.
يشار أن الملاكمة الجزائرية نزالها الأخير في أولمبياد باريس 2024، اليوم الجمعة، في نهائي وزن 66 كلغ أمام الصينية ليو يوانغ في ملاعب رولان غاروس، آملة في طي صفحة الشكوك حول هويتها الجنسية وإحراز ميدالية ذهبية.





