مستشارو فيديرالية اليسار يرفضون إخضاع تدبير الماء والكهرباء لمنطق الربح

عبر المستشارون الجماعيون لحزب فيديرالية اليسار الديمقراطي عن رفضهم لقرارات “خوصصة” قطاع المياه والكهرباء، على اعتبار أن هذه الخدمة عمومية، وذلك تزامنا مع انعقاد دورات استثنائية للعديد من المجالس الجماعية، في الأيام القليلة الفارطة، للمصادقة على الاتفاقيات المتعلقة بتفويت قطاع الماء والكهرباء والصرف الصحي للشركات الجهوية متعددة الخدمات وذلك تفعيلا لقانون 83.21.
وأفاد الحزب أن الدورة الاستثنائية لجماعة تمارة والتي انعقدت الاثنين الفارط، وذلك لعرض الاتفاقية المتعلقة بإحداث “مجموعة الجماعات الترابية لجهة الرباط للتوزيع” للدراسة والمصادقة، عرفت خرقا للقانون، إذ بعد عرض تقرير اللجنة وعوض فتح المجال للتداول والمناقشة قام الرئيس بعرض مشروع الاتفاقية للتصويت مباشرة، في خرق سافر للقانون التنظيمي 113/14 وكذا القانون الداخلي للمجلس.
وأضاف البلاغ، أنه وبالرغم من احتجاج مستشاري فدرالية اليسار على هذا “الخرق السافر للقانون والتشبت بأخذ الكلمة، فإن رئاسة المجلس أصرت على إكمال عملية التصويت، مما دفع فريق فيديرالية اليسار الديمقراطي، للمطالبة ب“سلطة الوصاية طبقا للمادة 115 من القانون التنظيمي بالقيام بواجبها في تطبيق واحترام القانون””.
ولفت بلاغ حزب “الرسالة”، أنه عدا فريقه، الذي تبنى موقف الحزب وطنيا بخصوص موضوع الشركات الجهوية التي اعتبرها “تفتح الباب أمام الخوصصة لكون القانون المحدث لها يلمح إلى إمكانية تفويت نسب مهمة من أصول هذه الشركات إلى الخواص”، أجمعت المعارضة والأغلبية على خوصصة الماء في الرباط.
وأضاف في السياق ذاته “ودائما بجهة الرباط سلا القنيطرة، صوت ممثلو حزب فيديرالية اليسار برفض قرار تفويت قطاع الماء والكهرباء والصرف الصحي، بكل من جماعة سلا ، الخميسات وتيفلت، وذلك تماشيا مع توجهات الحزب”.
وأيرز أن مستشاري تيفلت، الذين صوتوا بالرفض، برروا ذلك باعتبار هذه “الخطوة أداة أولية لخوصصة هذا القطاع الحيوي فالقانون الذي يؤطر هذه العملية يمنح امكانية تفويت هذه الشركات بنسبة 90% إلى الخواص، وهو ما يؤسس للتخلي عن خدمات عمومية لفائدة الخواص وتحويلها لخدمات ربحية.
واعتبر المستشارون، وبحسب بلاغ الفيدرالية، أن “المخيف هو أن تتم مستقبلا مراجعة أسعار الماء والكهرباء وفقا لهذا المستجد”، مضيفا “كما أن تصويتنا ينسجم مع تصويت برلمانية الفيدرالية التي صوتت بالرفض على مشروع القانون بالبرلمان”.
وسجل أن نفس القرار المُتمثّل في الرفض، اتخذه فريق فيديرالية اليسار الديمقراطي بمجلس سطات، الذي عبّر عن موقف الرفض للمشروع لأنه سيعبد الطريق لخوصصة قطاع التوزيع بتبعاته السلبية وفي شرط أزمة الماء، وهو نفس القرار الذي تم اتخاده في جماعة خريبكة، أسفي، قلعة السراغنة، بني وليد اقليم تاونات، كلميم.
وأورد مستشارو فيديرالية اليسار بكلميم أن تصويتهم بالرفض على هذا المشروع، نابع من إدراكهم “أنها بداية خوصصة قطاع عمومي – استراتيجي وتحويل خدمة عمومية اجتماعية كان يشرف عليها إلى خدمة ربحية اقتصادية تخضع لمنطق السوق، ما ينذر باحتمال ارتفاع مهم في فواتير هاته الخدمات”.
وأفاد بلاغ حزب فيرالية اليسار أن القانون المتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، أثار العديد من التساؤلات والتخوفات لدى المواطنين والفاعلين، حول مستقبل توزيع الماء بالنظر لطبيعة الشركات التي ستستفيد من التفويت ولمنطق الربحية الذي سيتحكم في قراراتها مما يطرح إشكالات الولوج لهذه الخدمة العمومية وديمومتها وكذا أثارها على القدر الشرائية بالنسبة لشرائح واسعة للمواطنين.





