جهويات | صحة

تفشي “بوحمرون”.. وزارة الصحة تمشط دواوير شيشاوة وتتجنب تأكيد 8 وفيات

تفشي “بوحمرون”.. وزارة الصحة تمشط دواوير شيشاوة وتتجنب تأكيد 8 وفيات

قال محمد الموس، مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم شيشاوة، إن الأطر الصحية، وابتداء من يداية الأسبوع الجاري، شرعت في حملة تمشيطية بدواوير المنطقة، وذلك بغية رصد الإصابات والتكفل بالحالات المصابة بمرض “الحصبة” أو ما يعرف بـ”بوحمرون”.

وأكد الموس في تصريح لجريدة “مدار21” أن وزارة الصحة جندت تقريبا كل العاملين بالقطاع بالمنطقة لتمشيط الدواوير، خاصة تلك التي أظهرت وتيرة إصابات مرتفعة، مسجلا أن المرض وخلافا لما هو رائج أصاب الكبار والصغار “والذين بمجرد التأكد من إصابتهم يتم التكفل بهم، بناء على بروتوكول صحي واضح طبقا للدورية الوزارية رقم 41”.

ورفض الموس تأكيد وفاة 8 أشخاص تأثرا بمضاعفات الحصبة أو “بوحمرون”، مبررا ذلك بأن “إعلان حصيلة الوفيات أو أرقام الإصابات ليست مهمته، وأن انشغاله الآن يتركز في متابعة الجهود المبذولة، بدءاً من دائرة إمنتانوت، ومستجدات التمشيط الدواوير والتي شملت دائرة مجاط وامتوكة، وشيشاوة”.

ولفت المسؤول الإقليمي إلى أن وزارة الصحة وإلى جانب حملة رصد الإصابات، تحرص على تلقيح الأطفال وكذا البالغين الذين لم يستفيدوا من اللقاح ضد “بوحمرون” في وقت سابق.

وكانت عدد من فعاليات المجتمع المدني بإقليم شيشاوة قد دقت وقبيل أسابيع ناقوس الخطر، إذ دعت جمعيات محلية إلى ضرورة التسريع من حملات التلقيح وتوزيع الأدوية على المصابين وتقريبها من المواطنين بالمناطق البعيدة لتجنب سقوط ضحايا.

وعبرت فيدرالية جمعيات “سكساوة” في بلاغ سابق لها عن استنكراها لغياب ترافع المجالس المنتخبة وعدم الجدية في التفاعل مع بيانات المجتمع المدني ومطالب المواطنين بشأن توفير الخدمات الصحية والولوج إلى العلاجات”.

ودعا الموس ساكنة الإقليم إلى نقل أي شخص ظهرت عليه أعراض مرض الحصبة بمحيطهم إلى أقرب مؤسسة صحية، بغية الفحص، محذرا في المقابل من اللجوء إلى العلاجات والأساليب التقليدية، “والتي يمكن أن تشكل خطرا في بعض الحالات”، حاثا الآباء وأولياء الأمور على الحرص على استفادة أطفالهم من عمليات التلقيح.

وقبيل أسابيع، كانت وزارة آيت الطالب، قد أعلنت وفي إطار استراتيجيتها التواصلية حول تتبع الوضع الوبائي للحصبة (بوحمرون)، وفي إطار جهودها المستمرة للتصدي لانتشار الأمراض الوبائية وحماية الصحة العامة، عن رصدها لحالات جديدة من الإصابة بمرض الحصبة (بوحمرون) بالبلاد، “مما يثير القلق بإمكانية انتشار هذا الفيروس”.

وأوضحت أن منظمة الصحة لا تزال العالمية تنبه باستمرار، إلى حدوث انتكاسات عالمية في جهود الترصُّد وانخفاض معدلات التمنيع في جميع أنحاء العالم، حيث لا يوجد بلد خالٍ من الحصبة، مما يزيد من احتمالية حدوث الفاشيات وتعرُّض جميع الأطفال غير الملقحين ضد الحصبة (بوحمرون) للخطر الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة.

وأفادت أنه في إطار سياستها الاستباقية للحد من تفشي الأوبئة والتصدي السريع لها، أطلقت حملة وطنية واسعة استدراكية وتعزيزية للتلقيح ضد الحصبة (بوحمرون)، بهدف الرفع من مستويات التلقيح عند الأطفال إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19، والتي كان لها أثر سلبي على معدلات التغطية بالتلقيح في معظم وأقاليم وجهات المملكة.

وفي هذا الصدد، أهابت الوزارة بكافة الأسر، وبشكل خاص الآباء والأمهات وأولياء الأمور، إلى الإسراع بمراجعة الدفاتر الصحية لأطفالهم في المراكز الصحية والعيادات الخاصة من أجل التأكد من حصولهم على الجرعات اللازمة للوقاية من الحصبة (في الشهر التاسع والشهر الثامن عشر)، كما تشدد على ضرورة إعطاء جرعتين من اللقاح للأطفال الذين لم يتم تلقيحهم بعد، وكذا استكمال الجرعات لمن تلقى جرعة واحدة فقط.

وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على أهمية هذه الحملة كإجراء وقائي لحماية المواطنين والمجتمع من خطر الإصابة بالحصبة (بوحمرون)، وتدعو جميع الفئات المعنية للمشاركة الفعالة والتوجه للمراكز الصحية لأخذ اللقاح المتوفر مجانا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News