الجزائر تستعد لتسليم دفعة جديدة من المغاربة المحتجزين بسجونها وتحذيرات للعائلات

كشف رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، حسن عماري، أن السلطات الجزائرية تستعد لتسليم 46 مهاجرا مغربيا للمملكة خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكدا أن مجموع المهاجرين المغاربة الذين ينتظرون استكمال إجراءات العودة بعد انتهاء مدة محكوميتهم بلغ لحدود الساعة 173 شخصا.
وبحسب المتحدث ذاته، فإن السلطات الجزائرية تستعد كذلك لتسليم 7 جثث لمهاجرين مغاربة بعد استكمال الإجراءات، وذلك بعد أيام قليلة من وصول 17 محتجزا مغربيا على دفعات، كان آخرها دفعة سلمت عن طرق المعبر البري بالحدود المغربية الجزائرية الأربعاء الفارط.
ولفت رئيس الجمعية التي تتابع ملف المهاجرين المغاربة بالجارة الشرقية عن كثب، أن الأخيرة توصلت بملفات أزيد من 373 مغربيا محتجزا بالجزائر، مبرزا أن عددا من هؤلاء مازالوا قيد المحاكمة، “ومنهم من أمضى أزيد من سنة وثلاثة أشهر ولم يصدر في حقه أي حكم، سواء ابتدائيا أو استئنافيا”.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، حسن عماري، في تصريح مصور لجريدة “مدار21” الإلكترونية، عائلات المحتجزين بالجزائر من الوقوع في فخ “محامين مزيفين وتجار” يدعون قدرتهم على المساعدة في إنقاذ أبنائهم، إما عبر المساعدة القانونية أو تقديم خدمة التحويلات المالية.
وفي تصريحات سابقة للجريدة، وصف عماري احتجاز المهاجرين بأنه منافي للقانون الدولي والإنساني، مقرا من جهة أخرى بتفاوت المعاملة من منطقة إلى أخرى، “مثلا في تلمسان أو ووهران هناك تعامل إيجابي، ولكن في مناطق أخرى، هناك تعامل غير قانوني لا دوليا ولا إنسانيا ولا اجتماعيا، ونتساءل كيف يتم احتجاز شباب لمدة سنة دون محاكمة وأيضا هناك حالات تم إيداعها في مراكز معاقين وصم والبكم”.
ولفت إلى أن شهادات العائدين تؤكد أن عددا من المغاربة المحتجزين بالسجون الجزائرية يتم حرمانهم من التواصل مع العائلات وكذلك تم منع الصليب الأحمر من زيارتهم، “بل بعض المحتجزين كانوا محرومون من الاغتسال لأيام وحتى الملابس الداخلية تبقى فوق أبدانهم لمدة تتجاوز 4 أشهر“، يضيف عماري.
ويناير الفارط، وجهت الجمعية مراسلات لعدد من المسؤولين الجزائريين، أبرزهم وزير الداخلية ووزير العدل ووزير الصحة والمدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج ورئيسة الهلال الأحمر الجزائري، ووجهت كذلك نسخ لرئيسة اللجنة الدولية للصيب الأحمر بجنيف والمديرة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر بشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وقال عماري وقتها إن هذه الرسائل جاءت بعد استيقاء الجمعية شهادات صادمة حول المحتجزين المغاربة بالسجون الجزائرية، حيث اتضح أن المئات منهم، سواء المهاجرون غير النظاميون أو الشباب المغاربة الذين يشتغلون بمهن وحرف كالزليج والصباغة والسباكة، والموقوفون بموجب قانون 11.08، يتم اعتبارهم في محاضر رسمية على أنهم تجار بشر.





