إجراءات استثنائية تُجنِّب 219 قاضيا تأخر الترقية إلى الدرجة الثانية

في خطوة تبتغي إنصاف عدد من القضاة، سنت الحكومة إجراءات استثنائية في حق 219 قاضياً ينتمون إلى الفوج 41 من أفواج الملحقين القضائيين بخصوص استفادتهم من تدابير انتقالية تتعلق بتأخر ترقيتهم إلى الدرجة الثانية بقرابة 10 أشهر لكونهم يخضعون إلى نسق الترقي المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من الفصل 23 من النظام الأساسي لرجال القضاء الصادر في 11 نونبر 1974.
وحسب المذكرة التقديمية لمشروع المرسوم الذي صادق عليه مجلس الحكومة، أمس الأربعاء، والذي قدمه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، فإن اتخاذ تدابير انتقالية “يأتي تنفيذاً للتوجهات الملكية لمعالجة وضعية خاصة تهم 219 قاضياً ينتمون إلى الفوج 41 من الملحقين القضائيين، والذين ستتأخر ترقيتهم إلى الدرجة الثانية إلى ما بعد تاريخ ترقية زملائهم المنتمين للفوج 42 الأحدث منهم التحاقاً بالمعهد العالي للقضاء، وذلك بحوالي عشرة (10) أشهر”.
وفي عرضها لتفاصيل اتخاذ تدابير استثنائية في حق قضاة الفوج 41، أشارت الوثيقة التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الالكترونية، إلى أن المادة 114 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة نصت على أن الملحقين القضائيين الذين يقضون مدة تكوينهم بالمعهد العالي للقضاء في تاريخ نشر القانون التنظيمي المذكور بالجريدة الرسمية، يخضعون لنسق الترقي المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من الفصل 23 من النظام الأساسي لرجال القضاء الصادر في 11 نونبر 1974.
وتابعت المذكرة ذاتها أن الفقرة الرابعة المذكورة تشترط لتسجيل القضاة من الدرجة الثالثة في قائمة الأهلية للترقي إلى الدرجة الثانية بلوغهم الرتبة السادسة، محيلةً على المرسوم رقم 275.883 الصادر في 23 دجنبر 1975 الذي يحدد شروط وكيفية تنقيط القضاة وترقيتهم من الدرجة والرتبة.
وسجل المصدر ذاته أن الفصل 9 من نفس المرسوم يحدد المدة المتطلبة للترقي من الرتبة الأولى إلى الرتبة السادسة في الدرجة الثالثة في 8 سنوات في إطار نسق الترقي السريع وفي 10 سنوات في إطار نسق الترقي المتوسط و13 سنة في إطار نسق الترقي بالأقدمية.
وعن الملحقين القضائيين الذين ولجوا المعهد العالي للقضاء مباشرة بعد نشر القانون التنظيمي رقم 13 106 يوم 14 أبريل 2016، أبرز مشروع المرسوم أنهم “يخضعون لأحكام المادة 33 من القانون التنظيمي المذكور التي تشترط للتسجيل في لائحة الأهلية للترقي إلى الدرجة الثانية بلوغ الرتبة الخامسة والتي تتطلب قضاء ست (06) سنوات فقط بعد التخرج من المعهد”.
وبناءً على هذه المقتضيات، تضيف الوثيقة نفسها أن القضاة المنتمين للفوج 42 والذين ولجوا المعهد العالي للقضاء بتاريخ 06 فبراير 2017 أي بعد نشر القانون التنظيمي رقم 106.13 بالجريدة الرسمية، سيؤهلون للترقية إلى الدرجة الثانية بتاريخ 06 فبراير 2025، أي قبل القضاة المنتمين للفوج 41 الذين سيؤهلون للترقية إلى الدرجة الثانية بتاريخ 15 دجنبر 2025 باعتبارهم ولجوا المعهد في تاريخ 15 دجنبر 2015.
وأشارت المذكرة التقديمية إلى أنه “بالنظر إلى أن مقتضيات العدل والإنصاف تقتضي مراعاة الأقدمية في نسق الترقي، فإن تطبيق مقتضيات المرسوم رقم 275.883 المشار إليه أعلاه على القضاة المنتمين للفوج 41 سيؤدي إلى تأخير ترقيتهم بأكثر من عشرة (10) أشهر مقارنة مع زملائهم المنتمين للفوج 42 رغم أنهم ولجوا المعهد العالي للقضاء قبلهم بنحو 14 شهراً”.
وشدد المصدر ذاته على أن مشروع هذا المرسوم ينص على مقتضيات استثنائية تطبق فقط على القضاة الذين كانوا يقضون مدة تكوينهم بالمعهد العالي للقضاء في تاريخ نشر القانون التنظيمي السالف الذكر رقم 106.13 بالجريدة الرسمية، وهم الفوج (41)، وذلك بإعادة النظر في المدد المتطلبة للترقي من الرتبة الأولى إلى الرتبة السادسة في الدرجة الثالثة بما يتيح استفادتهم من الترقية قبل زملائهم المنتمين للفوج 42.
وزادت المذكرة التقديمية ذاتها أنه سيتم تخفيض أنساق الترقي في الرتب، مشيرةً إلى أن تخفيض مدة الترقي السريع من ثمان سنوات إلى ست سنوات و من عشر سنوات إلى سبع سنوات ونصف بالنسبة لنسق الترقي المتوسط، بالإضفا إلى تخفيض سنوات الترقي بالأقدمية من ثلاث عشرة سنة إلى تسع سنوات ونصف.





