صديقي: استثمارات الماء بلغت 28 مليار درهم.. ولا ندعم اللوبيات

كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، عن بلوغ حجم الاستثمارات في الماء 28 مليار درهم، مفيدا من جهة أخرى، بخصوص دعم استيراد الأبقار، أن الوزارة لا تدعم اللوبيات مشبها الوضع الذي يعيشه القطاع بسبب الجفاف بالحرب.
وأوضح صديقي، الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أنه منذ انطلاق استراتيجية الجيل الأخضر بلغت ميزانية الاستثمارات في الماء 28 مليار درهم، منها 8 ملايير درهم فيما يخص مشاريع الري الموضعي والتكميلي، و20 مليار لمشاريع توسيع المساحات وتحديث القنوات وتحلية مياه البحر.
وأوضح أنه في ظرفية الجفاف الخاد لا تسمح المياه الموجودة في السدود إلا بسقي 400 ألف هكتار، مفيدا أنه تم اعتماد مفارندبة متواصلة للتحكم في مياه الري وترشيدها مع كل الشركاء.
وأكد وزير الفلاحة أن السياسة الفلاحية اعتمدت رؤية قائمة على الاستثمار في السقي عبر تعبئة المياه وتوسيع المساحات المسقية والاقتصاد في مياه السقي وترشيدها.
وأوضح أن البرامج والمشاريع المتراكمة مكنت لحد الأن من توسيع المساحات الإجمالية المسقية لتصل 1.8 هكتار في السنوات العادية وعصرنة شبكات الري بدوائر الري الكبير وتجهيز 850 ألف هكتار بالري بالتنقيط، مشددا على أن الوزارة تواصل، في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، مجهوداتها الرامية إلى مضاعفة النجاعة المائية ودعم استدامة الفلاحة المسقية.
ويتم ذلك، بحسب وزير الفلاحة، من خلال توسيع برنامج الري بالأنظمة المقتصدة للماء لبلوغ مليون هكتار في أفق سنة 2030 ومتابعة توسيع الري بسافلة السدود المنجزة أو المبرمجة على مساحة 70 ألف هكتار، ومواصلة برنامج إعادة تأهيل دوائر السقي الصغير والمتوسط على 200 ألف هكتار.
وأوضح صديقي أن الوزارة تعمل على الرفع من العرض المائي من خلال مشاريع مهيكلة تتمحور حول أولا مشاريع تحويل المياه والربط بين الأحواض المائية في إطار تعاقدي مع وزارتي الداخلية والتجهيز والماء ومكتب الكهرماء، والتي ستمكن من توفير حوالي مليار متر مكعب من المياه، وإنشاء محطات تحلية مياه البحر لسقي 120 ألف هكتار لحماية واستدامة الري في بعض الأحواض الزراعية وإنشاء أحواض جديدة.
وأردف المسؤول الحكومي أن كل هذه المجهودات ستمكن القطاع الفلاحي من تعبئة مخزون مائي استراتيجي يناهز 3 مليارات متر مكعب “ستكون بمثابة صمام أمان لتحقيق السيادة الغذائية”.
“دعم لوبيات اللحوم”
وبخصوص الارتفاع المتكرر لأسعار اللحوم الحمراء، أن سلاسل إنتاج اللحوم الحمراء تأثرت بسبب التغيرات المناخية، مسجلا تراجع المردودية عن كل رأس وتراجع عدد رؤوس القطيع، مفيدا أن الحكومة اتخذت عدة أجراءات لضمان تمويل السوق.
وأورد أن هذه الإجراءات تجلت أولا في دعم الأعلاف للإنتاج الحيواني باستمرار وفتح الاستيراد وتحفيزه عبر تعليق كل رسوم الاستيراد على الأبقار المخصصة للذبح والتسمين وكذلك الأغنام، وفتح أسواق جديدة لاستيراد الأبقار وتبسيط المساطر.
ولفت إلى أنه على المستوى الاستراتيجي تم توقيع عقد برنامج مع المهنيين بهدف الرفع من إنتاج اللحوم الحمراء في أفق 2030، مؤكدا أن الوزارة تبحث وسائل أخرى لضمان استيراد أكثر في الشهور المقبلة.
ولفت الوزير إلى أنه لا وجود لدعم اللوبيات في هذا المجال، وأن منفتح على اقتراح طريقة للدعم، مفيدا أنه يجب الوعي بأن القضية صعبة ويمكن أن نتحدث عندما تكون الأمطار ولكن اليوم مثل الحرب ويجب أن نعرف أن الوضعية ليست سهلة لا للفلاحين الكبار ولا الصغار.





