بايتاس: لا نُخَوِّن طلبة الطب ونتعامل مع الأزمة بحسن نية

في محاولة للدفاع عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، بعد اتهامه لجنة طلبة الطب بالتحريض على مقاطعة الامتحانات والتداريب الاستشفائية والدروس النظرية، اعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الحكومة “لا تُخَوِّن أحدا”.
وتساءل بايتاس الذي كان يجيب عن أسئلة الصحفيين ضمن الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، اليوم الخميس، “امتى تقال بأن الحكومة تُخوِّن الطلبة؟”، ومشددا على أن “الحكومة لم ولن تُخون أحد”.
وتابع الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه “لا علم لنا بمصدر هذه الاتهامات”، مردفا وكأنه يواجه الصحفية التي طرحت سؤال “تخوين” ميراوي لطلبة الطب بسبب مقاطعة الامتحانات، “هل هناك حديث أو تصريح في هذا الصدد؟”، داعيا إلى “الانتباه من مثل هذه القضايا”.
وأكد المسؤول الحكومي أن “الحكومة تتفاعل مع أزمة طلبة الطب بكل حسن نية وتجاوبت مع مختلف النقط المدرجة في طاولة الحوار”، مبرزا “أنني قدمت من هذا المنبر أجوبة حول مختلف الأسئلة والتخوفات المرتبطة بالتكوين والمنح والهندسة البيداغوجية والتداريب الميدانية”.
“لا أعتقد أن هناك إرادة أكثر من هذه في حلحلة هذا الملف”، يضيف بايتاس مدافعا عن تدبير الحكومة لأزمة طلبة الطب التي دخلت شهرها السابع، ويسترسل أنه “تم عقد لجنة على مستوى مجلس النواب حضرها الوزيرين المعنيين وقدموا إجابات حول الأزمة بالإضافة إلى الوساطة البرلمانية في الموضوع”.
وأثنى بايتاس على أداء الحكومة في إيجاد مخرج للأزمة التي عطلت الدراسة في المدرجات الجامعية وأوقفت التدرايب الاستشفائية للطلبة بالقول إنه “لا أعتقد أن الحكومة قصرت في تعالمها مع هذا الملف”، موردا أن “الحكومة تعمدت أن تقدم الملف تقنيا لكي نحيط بمختلف الأسئة المطروحة”.
ولم يستسغ وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، مشاورات ممثلي طلبة الطب والصيدلة مع الجموع العامة ورجوعهم إلى القواعد الطلابية قبل إصدار مواقفهم من عروض الحكومة لإنهاء الأزمة التي دخلت شهرها السابع، متهما اللجنة الوطنية لطلبة الطب بتحريض الطلبة على مقاطعة الامتحانات.
وقال ميراوي، في معرض حديثه عن أزمة توقف الدراسة في كليات الطب، الخميس الماضي بمجلس المستشارين، إنه “لا نفهم رفض ممثلي الطلبة لمقترحات الحكومة بعد عودتهم إلى الجموع العامة وبعد توافقهم مع الحكومة على المقترحات التي تقدمها الحكومة بخصوص المطالب المرفوعة”، مؤكدا أن “هذا الأمر أصبح يطرح لنا مشكلا”.
وأضاف ميراوي أنه “لدينا قناعة بأن جودة الأطباء هي جودة الصحة بالمغرب”، مسجلا أنه “كانت لدينا استباقية في جل النقط، بل حتى هذه المقترحات التي ناقشناها مع الطلبة والطالبات كان عليهم توافق”.
وعن مبادرة الفرق البرلمانية للوساطة من أجل إنهاء أزمة طلبة الطب وتقريب وجهات النظر بين المحتجين والحكومة، علق ميراوي بأن “إنقاذ السنة الجامعية لازال ممكنا إذا تراجعت لجنة طلبة الطب عن منع الطلبة من اجتياز الامتحانات”.
وخاطب ميراوي الطلبة المحتجين من منصة مجلس النواب قائلا: “أعطينا جميع الضمانات بالنسبة للملف المطلبي للطلبة”، مبرزا أن “هذه الحلول همت مدة التكوين للحصول على دبلوم دكتور في الطب والمشاكل المرتبطة بالأطروحات والتكوين في التخصص الطبي في السلك الثالث”.
وضمن القضايا التي يعتبر ميراوي أن الحكومة أجابت الطلبة بخصوصها، أشار الوزير إلى “تسوية الوضعية القانونية للطبيب المقيم ومسألة التعويضات المخولة للطلبة الممرضين”، مشددا على “أننا ضاعفنا التعويضات على التداريب”.
وشدد المسؤول الحكومي على أنه “بعد اجتماعات متعددة اقترحت الحكومة أجوبة صريحة للتساؤلات التي طرحها طلبة الطب والصيدلة والحلول الواقعية لهذه الإكراهات التي تم الوقوف عندها والتي قدمتها الحكومة بتاريخ 25 يونيو 2024”.
وبنبرة استغراب، انتقد ميراوي “استمرار مقاطعة الطلبة لامتحانات الدورة الربيعية التي تمت تنظيمها ابتداءً من 26 يونيو على الرغم من كل هذه المجهودات التي قامت بها الحكومة من أجل التجاوب بإيجابية مع مطالب الطلبة”، مضيفا أن “هذا التاريخ جاء بطلب من الطلبة وتفاعلنا معه بإيجابية”.
وأورد المتحدث ذاته أن الحكومة التزمت بـ”إعادة البت في العقوبات التأديبية مع السماح للطلبة الموقوفين باجتياز الامتحانات”، مبرزا أنه “بعد انتهاء فترة الامتحانات سنبت في هذه العقوبات”.
وأمام مستشاري الأمة، تعهد ميراوي بـ”التراجع عن منح النقطة 0 للطلبة بالنسبة للذين لم يحضروا للموعد الأول للامتحانات وإزالتها من بيان النقط بشرط إجراء الامتحانات في موعدها الجديد واستعادة السير العادي للكليات”.
وبخصوص الزمن الجامعي المهدور بسبب مقاطعة الطلبة للدروس النظرية والتطبيقية، كشف ميراوي استعدادا وزارته لـ”استكمال التكوين بعد اجتياز الامتحانات مع إمكانية برمجة التداريب الاستشفائية انطلاقا من الموسم الجامعي المقبل مع الحرص على استكمال الغلاف الزمني المخصص لهذه التدرايب الاستشفائية”.
وجدد ميراوي التأكيد على “ترك السنة السابعة من التكوين في كليات الطب اختياريا”، مشددا على أنه “قبلنا طلب الطلبة الذين يرغبون في استكمال السنة السابعة في إطار التدرايب مع الحفاظ على المنحة التي تخصص لهذه الفترة”.
وتابع المسؤول الوزاري، الذي أحاطت به احتجاجات طلبة الطب من كل جانب، أن “الهدف من تقليص سنة من تكوين الأطباء ليس اقتصاديا وإنما له علاقة بتجويد التكوين وملاءمته مع التغيرات التي تعرفها معظم الدول في مجال تكوين الأطباء”.
وفيما يتصل بموضوع جودة التداريب الميدانية، أكد ميراوي أنه “من قبل كان الطلبة يستفيدون من 2900 ساعة من التكوين خلال 7 السنوات ولكن اليوم ووفق البرمجة البيداغوجية الجديدة سيستفيد الطلبة من 3200 ساعة من التداريب الميدانية المؤطرة”.





