بنعلي تكشف تفاصيل مشاركة الوفد المغربي بقمة المناخ 28 بدبي

كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن المشاركة في مؤتمر بقمة المناخ 28 بدبي، تميز بتنظيم اجتماعات هامة وتوقيع اتفاقيات وشراكات مع البلدان الشريكة، أهمها توقيع بيان مشترك بين المملكة المغربية والمفوضية الأوروبية لمنحة “دعم الانتقال الطاقي بالمغرب – الطاقة الخضراء” ، قدرها 50 مليون يورو.
وأضافت بنعلي في جوابها على سؤال كتابي حول الوفد المغربي المشارك بقمة المناخ 28 بدبي، توجه به محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن الوزارة أعدت برنامجا للشراكة مع الصندوق الأخضر للمناخ، يعكس المشاريع الهيكلية والاستراتيجية لتمويلها من طرف هذا الصندوق، بمبلغ يُقدر بـ268 مليون دولار.
وأفادت بأمه “بغية الوصول المباشر إلى الموارد المالية، تم اعتماد أربعة مؤسسات وطنية لدى الصندوق الأخضر للمناخ، ووكالة التنمية الفلاحية وصندوق الإيداع والتدبير بالإضافة إلى مؤسسة بنكية وطنية (التجاري وفا بنك)، والوكالة الوطنية للطاقة المستدامة.
وأشارت الوزيرة إلى أن نجاح هذا المؤتمر يكمن في القرار التاريخي لتفعيل صندوق الخسائر والأضرار الناجمة عن الآثار السلبية لتغير المناخ، وقد التزمت أكثر من 20 دولة بما يفوق 792 مليون دولار أمريكي لهذا الصندوق، مبرزة أنه “لأول مرة نجحنا في المفاوضات لإدماج الدول المتوسطة الدخل، كالمغرب للولوج لهذا الصندوق الذي كان سيخصص للدول الفقيرة فقط”.
وسجلت أن النجاح الثالث للمغرب، كان خلال تقديم الحصيلة العالمية الأولى بعد دخول اتفاق باريس حيز التنفيذ، إذ تم الاتفاق على مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة بثلاث مرات ومضاعفة المعدل السنوي العالمي للنجاعة الطاقية 2030 سنة، والانتقال التدريجي نحو عدم استخدام الوقود الأحفوري ضمن النظم الطاقية والإلغاء التدريجي لدعم الوقود الأحفوري والحياد الكربوني في أفق 2050.
وأكدت أن “هذه الجهود وهذا التقييم جد مشرف لجهود المغرب، وهي متطابقة تماما مع استراتيجيتنا الوطنية المحينة، وبدون تضخم وبدون مديونية”.
ولفتت إلى أنه “تم اعتماد إطار للهدف العالمي للتكيف، وهو تغيير جوهري لصالح المغرب، وهذه النقطة دافعنا عليها خلال اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بمراكش، سيضع التركيز والعمل في مجال التكيف على قدم المساواة مع التخفيف”.
وبحسب الوزيرة، فقد عرف المؤتمر حدثا استثنائيا بكل المقاييس، يتجلى في توقيع الملك محمد السادس ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إعلان “نحو شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى توقيع عدة مذكرات تفاهم، تشمل مشاريع بنيوية ذات بعد تنموي واستراتيجي، وتعطي دفعة قوية للاستثمارات.
وأشارت إلى أن “هذا المؤتمر انطلق بقمة عالمية لرؤساء الدول والحكومات، حضرته رئيسة الوفد المغربي، الأميرة للا حسناء، والذي كان به أول نجاح للمملكة المغربية هي رسالة الملك محمد السادس الموجهة إلى هذه القمة، لتسليط الضوء على القضايا التي تحملها الرئاسة المغربية لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، وضرورة استرجاع الثقة للتعاون متعدد الأطراف والتمويل متعدد الأطراف.
وذكرت بأن “الملك أثار خلاله وضعية الدول متوسطة الدخل التي تخوض معركتي التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتنمية المستدامة، مشددا على أنه من المنصف ألا تتحول نعمة ما تحرزه هذه البلدان من تقدم إلى نقمة”.





