من الخام إلى التخزين.. وحدات جديدة لمعالجة القنب الهندي بالمغرب

أعلنت وكالة تنمية الأقاليم الشمالية عن فتح باب التقدم بطلبات لتقديم عروض لتنفيذ دراسات وبناء وحدات معالجة القنب الهندي في كل من شفشاون وتاونات والحسيمة.
وتهدف هذه الوحدات، التي تبلغ مساحة كل منها 600 متر مربع، إلى إنتاج الكانابيديول (CBD) من نبات القنب الهندي بشكل قانوني.
وستكون هذه المواقع مجهزة بجميع المرافق اللازمة لإدارة عملية الإنتاج بأكملها، بدءا من استلام المواد الخام وصولًا إلى تخزين المنتجات النهائية.
وتشمل هذه المرافق مناطق مخصصة لاستخلاص الكانابيديول وفصله وتنقيته وتصنيعه وتكييفه وتعبئته، وتم تصميمها مع مراعاة الالتزام الصارم بالمعايير البيئية. سيتم إدارة مخلفات الإنتاج، مثل بقايا القنب والمرشحات المستخدمة، بطريقة مسؤولة تهدف إلى تقليل التأثير البيئي إلى أدنى حد.
ومن المتوقع أن تساهم هذه المواقع الصناعية الجديدة في تحفيز الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل جديدة وزيادة دخل المزارعين. كما تهدف إلى جذب استثمارات إضافية إلى المنطقة وتعزيز قدرة المنتجات الزراعية المحلية على المنافسة في السوق الدولية.
ورصدت وكالة الانعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال ميزانية تقدر بـ 176 مليون سنتيم، لبناء وحدة لتحويل القنب الهندي القانوني بإقليم الحسيمة.
وأعلنت الوكالة عن اطلاق الدراسات الطبوغرافية والمعمارية للمشروع، حيث يتوقع أن تنطلق أشغال إنجاز المشروع، خلال الأشهر المقبلة.
وتأتي هذا المشاريع في الوقت الذي أصدرت فيه الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، إلى غاية 23 أبريل الماضي، 2905 تراخيص من أصل 2942 طلبا تمت دراسته سنة 2024، مقابل 609 تراخيص سنة 2023، من أجل مساحة إجمالية تبلغ 2552 هكتارا (286 هكتارا سنة 2023).
وبحسب معطيات صادرة عن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، فقد تم منح 2737 ترخيصا لـ 2637 فلاحا بمناطق تاونات، وشفشاون، والحسيمة، من أجل نشاط زراعة وإنتاج القنب الهندي، مقابل 430 ترخيصا ممنوحا سنة 2023، و168 ترخيصا لـ 61 فاعلا (1 مؤسسة صيدلية، 16 تعاونية، 37 شركة، و7 أشخاص ذاتيين).
وأوضح المصدر ذاته أن التراخيص الـ168 الممنوحة للفاعلين، التي تأتي لتنضاف إلى 179 التي منحت سنة 2023، تتوزع بين 48 ترخيصا لأغراض صناعية، وواحد (01) لنشاط يتعلق بالتحويل لأغراض طبية، و45 لأنشطة التسويق، و39 لأغراض التصدير، و7 بهدف استيراد البذور، و28 لأنشطة النقل.
وكانت وزارة الداخلية المغربية قد قدمت دراسة جدوى، قبيل التقنين، استعرضت من خلالها الدخل المتوقع من زراعة القنب الهندي، والمركز الذي ينتظر أن يشغله المغرب في سوق القنب الهندي على المستوى العالمي، متوقعة أن ببلغ الدخل الصافي للهكتار الواحد لزراعة القنب الهندي حوالي 110 آلاف درهم سنويا (قرابة 13 ألف دولار).
وتوقعت فرضية أولى في الدراسة المذكورة، أن تبلغ حصة إنتاج المغرب من السوق الأوروبية 10 في المئة من إجمالي السوق بحلول عام 2028، وهو ما يشكل 420 مليون دولار سنويا. أما الفرضية الثانية فقد توقعت أن يصل نشاط المملكة في سوق القنب الهندي إلى 15 في المئة، وهو ما يمثل مداخيل سنوية تقارب 630 مليون دولار.





