شيعة مغاربة يتبرؤون من شاب قتل والدته “لتطهيرها من الذنوب”

تبرأ الشيعة المغاربة من أفعال شاب مغربي تناقلت وسائل إعلام وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي قصته، بعد قتله لوالدته جلدا بغية “تطهيرها من الذنوب”، مؤكدين أن هذه الجريمة لا علاقة لها بدين أو مذهب.
وقال باحث في علم الاجتماع وناشط شيعي، محمد أكديد، إن هذا الشاب مريض نفسيا وفي حالة متقدمة جدا، رافضا ربط الواقعة بأي دين أو مذهب.
واعتبر المتحدث ذاته في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “ربط هذا الفعل المشين بمذهب أهل البيت الذي يدين به الشيعة يدخل في باب القذف والافتراء على فئة من المسلمين تبنت عن اقتناع مذهبا يخالف المذهب الرسمي للأغلبية”.
وسجل في حديثه للجريدة أن هذه الجريمة “لا علاقة لها بأي دين أو مذهب، ويمكن أم يرتكبها شخص متطرف داخل أي دين أو أي طائفة”.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أن التكفيريين من أتباع السلفية قتلوا الكثير الأبرياء من مخالفيهم في عدد من دول العالم الإسلامي تقربا إلى الله “لكن وبطبيعة الحال لا يمكن أن ننسب ما فعلوا إلى مذهب السنة”.
وخلص الناشط الشيعي، إلى أنه ومن خلال ما نشر حول هذا الشاب، “يبدو أن هذا الشخص المرتكتب للجرم ليس متطرفا فقط لأنه مهما بلغ الأمر بالمتطرف لايمكن أن يقتل والديه، بل هو في نظري شخص مريض نفسيا قد تم إهمال علاجه”.
وكانت وسائل إعلام قد نقلت تفاصيل حادثة مروعة هزت ساكنة حي الهراويين في الدار البيضاء، إذ أقدم شاب مغربي على تعذيب والدته المسنة حتى الموت، ظنا منه أنه “يُطهرها من الذنوب”.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الجريمة البشعة وقعت قبل حلول عيد الأضحى بأيام، حيث اعتنق الشاب البالغ من العمر 30 سنة فكرا شيعيا متطرفا، دفعه إلى تطبيق “الحد” على والدته التي تبلغ 63 سنة، بعد اتهامه لها بسلوك “فاحش”.
وتشير التحقيقات إلى أن الشاب قام بتعذيب والدته بوحشية، حيث جلدها لساعات طويلة، مما أدى إلى وفاتها لعدم قدرة جسدها النحيل على تحمل التعذيب.
وحاول الشاب التمويه على جريمته بادعائه أن سبب الخلاف مع والدته هو اقتناء أضحية العيد، إلا أن التحقيقات كشفت نواياه الحقيقية ومعتنقه المتطرف.
وتؤكد المصادر ذاتها أن المتهم اعترف خلال التحقيقات بتبنيه فكرا متطرفا، كما تم العثور على تسجيلات على هاتفه تُظهر دروسا على مواقع التواصل الاجتماعي لمذهب شيعي متطرف، تُشجع على تطبيق “الحد” على مرتكبي “الذنوب”.





