مجتمع

السلطات تحجر المصابين بالمتحور “دلتا” في المنازل

وسط مخاوف من عودة عقارب الساعة إلى الوراء، رفعت السلطات الصحية وتيرة حالة الاستنفار إلى أقصاها، منذ يوم أمس الخميس، من أجل التصدي للسلالة المتحوّرة من فيروس كورونا المعروفة باسم “دلتا”، وذلك بعد اكتشاف 4 بؤر للمتحوّر الجديد؛ ثلاث منها على مستوى مدينة الدار البيضاء والرابعة سُجّلت بمدينة القنيطرة.

وأوضح البروفيسور مصطفى الناجي، عضو اللجنة المختصة باللقاح ضد “كوفيد 19” ومدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن المتحور الهندي “دلتا”، الذي يثير قلقا متزايدا داخل العديد من دول العالم تسلّل إلى برّ المغرب متخفيا في “أجساد أشخاص وافدين إليه من دول الشرق الأوسط بما فيها الإمارات ودول عربية أخرى.”

ولفت الناجي في تصريح خص به “مدار21” إلى أن البؤر الأربع، التي اكتشفتها السلطات الصحية هذا الأسبوع “لا تربك المغرب أو حملة التلقيح الكبرى التي يشهدها”، ذلك أن “الوضعية الوبائية مُتحكّم بها والحالة الصحية للأشخاص المصابين ومخالطيهم مستقرة إلى حدود الساعة”.

وفور رصد البؤر الوبائية، تمكنت الجهات الصحية المختصة من التحكّم في الوضع بسرعة “فائقة وتطويقه”، بحسب ما أكده الناجي، موضحا أن السلطات “بادرت إلى حصر الحالات من خلال جردها قبل تطويق اتساع رقعة الإصابات، وتحديد المخالطين للحالات المؤكدة مع إخضاعهم لفحوص مخبرية، وحجر صحي إلزامي”.

وبخصوص طبيعة الحجر والبروتوكول العلاجي الذي سيخضع له المصابون بالفيروس المتحور “دلتا”، قال الناجي إنه سيكون “منزليا كما سيجري إخضاع المصابين المحجورين والمخالطين لتتبع دوري تشرف عليه السلطات الصحية، فيما البروتوكول العلاجي هو نفسه الذي تعتمده المملكة والذي أوصت به اللجنة العلمية السنة الماضية.”.

وحذّر الخبير في علم الفيروسات، المواطنين من التراخي وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية الموصى بها، بما فيها التباعد الاجتماعي وارتداء الكمّامات والاستهانة بهذا المتحوّر الذي انتشر في ما يزيد عن 58 دولة عبر العالم، ويتميز بسرعته في الانتشار بنسبة تتعدى 40 في المائة أكثر من المتحوّر البريطاني، الأخير الذي تفوق سرعته 70 في المائة من الفيروس الأصلي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *