تكوينات لأطباء وصيادلية بعد أسبوعين من بدء تسويق منتجات القنب الهندي

من المقرر أن يخضع العشرات من الصيادلة والأطباء بجهة الدار البيضاء لدورات تكوينية في مجال القنب الهندي الطبي، وذلك بعد أيام من قرار بدء تسويق منتجات القنب الهندي بصيدليات المغرب.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة “مدار21″، فإن هذه الدورات ستكون تحت إشراف الجمعية المغربية الاستشارية لاستعمالات القنب الهندي، وذلك بعد توقيعها اتفاقيات مع تمثيليات للصيادلة والأطباء.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن هذه الدورات تأتي ضمن مشروع “كيف تكوين”، والذي سيتم الاستعانة فيه بخبراء وصيادلة وأطباء أجانب، وذلك بهدف “نقل تجارب عالمية ناجحة في الاستخدام الطبي للقنب الهندي”.
ولقيت المبادرة، والتي ستنظم خلالها 4 دورات تكوينية في السنة الواحدة لكل قطاع على حدة، ترحيبا من الأطباء والصيادلة، خاصة أنها تأتي بعد مطالب رفعها عددا من الصيادلة بعد مرور أول أسبوع على القرار المذكور.
وأفاد رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات الصيادلة، وليد عماري، في وفت سابق، أنه ولحدود الساعة، وبعد مرور 7 أيام تقريبا على الاجتماع الذي كان قد عقد الأسبوع الفارط بمقر الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (ANRAC)، “أغلبية الصيادلة ليس في علمهم تفاصيل العملية (تسويق المنتجات)، وذلك ينطبق أيضا على صيدليات المدن الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش وطنجة”.
واعتبر رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات الصيادلة، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن المنتوجات المصنعة من القنب الهندي المسموح ببيعها حاليا، وهي مواد التجميل والمكملات الغذائية، تستلزم من الصيدلي أن يتوفر على جميع المعلومات حولها، لأن نصيحته ومواكبته مهمة كثيرا بالنسبة للمواطنين (المرضى)”.
وسجل المتحدث ذاته أنه سبق وتم تنظيم 10 دورات تكوينية، والتي استفاد في كل واحدة منها ما يقارب 50 طبيبا وصيدليا، من طرف الجمعية المغربية الاستشارية لاستعمالات القنب الهندي (AMCUC)، تحت إشراف رئيسها البروفيسور رضوان ربيع،، مشيرا في نفس الوقت أنها “توقفت قبل فترة”.
وأشار عماري إلى أن قرار تسويق منتجات القنب الهندي يستلزم تعميم التكوين على جلّ الصيادلة في المغرب، وذلك لضمان معرفتهم الشاملة بالمواد ودواعي استعمالها وكيفية ذلك.
من جهة أخرى، يرى رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات الصيادلة، أن بيع هذه المنتجات يجب أن يكون “حصرا” بالصيدليات، وذلك خلافا لما تم تداوله حول توفيرها في نقاط بيع في مرحلة ثانية، مضيفا: “لا يعقل أن تباع مكملات غذائية مصنوعة من القنب الهندي في نقاط بيع، رغم أن المغرب يتوفر على 12 ألف صيدلية تتوزع على جميع المدن المغربية”.
وأواخر ماي الفارط، أُعلن رسميا عن بدء تسويق المكملات الغذائية والمنتجات التجميلية القائمة على القنب الهندي ابتداء من 1 يونيو الجاري بصيدليات المغرب.
وأوضح بلاغ لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، توصلت “مدار21” بنسخة منه، أن الاجتماع المنعقد بنقر الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، والمتمحور حول تسويق المنتجات الدوائية وغير الدوائية القائمة على القنب الهندي، خلص إلى أنه “ابتداءً من يوم غد، 1 يونيو، سيبدأ رسميًا تسويق المكملات الغذائية والمنتجات التجميلية القائمة على القنب الهندي في المغرب”.
وأشارت للكونفدرالية إلى أنه “حتى الآن، تم تسجيل تسعة مكملات غذائية وعشرة منتجات تجميلية لدى مديرية الأدوية والصيدلة” القائمة على القنب الهندي.
وشدد المصدر ذاته على أنه “في البداية، ستكون هذه المنتجات متاحة حصريًا في الصيدليات”، مستدركا “ومع ذلك، وفقًا للقانون 13-21، يمكن للمحولين المصنعين فتح نقاط بيع خاصة بهم، بشرط تلبية المعايير القانونية المطلوبة والحصول على ترخيص من الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي”.
ومن بين مخرجات الاجتماع الذي ترأسه محمد الكروج، العامل المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، أكدت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب أن المناقشات أتاحت توضيح القوانين المتعلقة بنسبة تتراهيدروكانابينول (THC) في المنتجات المصنعة من القنب الهندي.
وأوضحت بهذا الصدد أنه “عندما تكون نسبة تتراهيدروكانابينول أعلى من 1 بالمئة، يكون المنتج مخصصًا حصريًا للصناعة الدوائية، مما يستلزم تحويله إلى دواء. في المقابل، إذا كانت نسبة تتراهيدروكانابينول أقل من 1 بالمئة، تتوسع إمكانيات التحويل لتشمل المنتجات التجميلية والمكملات الغذائية ومواد البناء وغيرها”.
وسجلت أنه تم التأكيد خلال الاجتماع على أن المكملات الغذائية يجب أن تحتوي بالضرورة على الكانابيديول (CBD) بنسبة تتراهيدروكانابينول أقل من 0.3 بالمئة، في حين يجب أن تُصنع المنتجات التجميلية من الكانابيديول بنسبة تتراهيدروكانابينول 0 بالمئة.
وأكد البلاغ الذي يحمل توقيع محمد لحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن الاجتماع المنعقد اليوم بمقر الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي يعد “خطوة حاسمة في تطوير صناعة القنب الهندي في المغرب، حيث يفتح آفاقًا اقتصادية جديدة مع ضمان إطار قانوني صارم لسلامة المستهلكين”.
وكانت النسخة السادسة عشرة من معرض الفلاحة المنظمة في الفترة من 22 إلى 28 أبريل الفائت بمكناس، عرفت تخصيص رواقين لمنتجات من القنب الهندي عبارة عن مكملات غذائية ومواد تجميل لا تحتوي على مواد مخدرة.
وتم تسويق بالمعرض منتجات من “CBD CANABIS” كمواد التجميل والمكملات الغذائية والأغذية الزراعية بعد خضوعها لمراقبة صارمة، بخصوص احترامها لجميع الإجراءات القانونية المعتمدة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين القنب الهندي وإجراءات التسجيل المعتمدة من طرف المديرية الوطنية للأدوية والصيدلة.





