إيران تتواطأ مع الجزائر وتختار دعم الإرهاب ضد الوحدة الترابية للمغرب

مرة أخرى، أتبتث إيران، بما لا يدع مجالا للشك، معاداتها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وذلك بإعلانها مناصرة مواقف الجزائر خلال انعقاد ندوة اللجنة الرابعة والعشرين التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المخصصة لمناقشة نزاع الصحراء المفتعل.
وقال ممثل إيران، في ندوة اللجنة 24 التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن طهران ملتزمة “بدعم جميع جهود المجتمع الدولي لإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة”.
وأردف ممثل إيران، المتواطئ مع بعثة الجزائر، أن بلاده تؤكد على حق الشعوب في التعبير عن رغباتها السياسية بحرية وممارسة حقها في تقرير المصير وكذلك سيادتها وسلامة أراضيها الوطنية، وفقا لميثاق الأمم المتحدة وإعلان منح الاستقلال”، على حد قوله.
واعتبرت إيران، والتي تعيش عددا من الأزمات الداخلية، أن الأمم المتحدة مسؤولة “تجاه شعب الصحراء وحقه في تقرير المصير، على النحو المبين في القرارات ذات الصلة”. على حد تعبير المتحدث.
وأعلنت تشجيعها جميع الأطراف والبلدان المجاورة على مواصلة الحوار البناء والتعاون مع بعضها البعض، ومع الأمين العام ومبعوثه الشخصي، مختتمة مداخلتها بحث “المجتمع الدولي على تكريس نفسه لتنفيذ جميع القرارات وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالأراضي الاستعمارية المتبقية”، على حد زعمها.
ويرى الباحث في شؤون الصحراء، نوفل البعمري، أن التصريحات التي أدلى بها المسؤول الإيراني في الندوة التي نظمت باللجنة الرابعة، هي تصريحات لا يمكن وصفها إلا بالعدائية اعتباراً لكونها كشفت الموقف الحقيقي الإيراني اتجاه الوحدة الترابية وكشفت دعمها لمليشيات البوليساريو وزيف ما ظلت تردده من كونها لا تربطها بها أي علاقة.
وأفاد البعمري في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن دعم طهران مليشيات البوليساريو الانفصالية “لم يكن سياسيا فقط بل عسكري أيضا وقد سبق للمغرب أن أثار مسألة التمويل الإيراني للمليشيات”.
ولفت الباحث، في السياق نفسه، أن الملاحظ أن “هناك تناغما في الخطاب بين إيران والمسؤولين الجزائريين، بمعنى أن هناك تنسيقا سياسيا بينهما حول الموضوع، بحيث أن إيران قدمت نفس العناصر السياسية التي تعتمد عليها الجزائر في خطابها المُستهدف للمغرب ولوحدته الترابية”.
وأبرز أن النظام الإيراني أثبت بهذه الخطوة أنه “يتحرك دبلوماسيا ضد المغرب وأنه اختار الانحياز لدعم مليشيات انفصالية إرهابية، مدعيا أنه مع حق الشعوب في تقرير المصير”، متساءلا عن الأسباب التي تمنع إيران “من الدفع تجاه تقرير مصير الشعب العربي بالأهواز الذي يناضل من أجل استقلاله عن إيران الفارسية”.
وسجل أن “المنطق الذي تتحرك به إيران هو منطق لا يحكمه لا احترام القانون الدولي ولا حقوق الشعوب، ما دام أن النظام الإيراني هو نفسه أكثر الأنظمة خرقا لحقوق الإنسان، بل ما يحرك نظام ولاية الفقيه هو التحالف الموجود مع العسكر الجزائري الذي يقوم على دعم الحركات الانفصالية والارهابية بالمنطقة دعماً للمخطط الشيعي الإيراني القائم على زرع الفتنة لكي تتسلل عناصره كما تسللت في عدة دول وقادتها نحو الدمار والحروب”.





