سياسة

ما حقيقة عرقلة المغرب تعيين مبعوث أممي جديد في الصحراء؟

فنّد مصدر حكومي، ما صرحت به الجزائر وجبهة “البوليساريو”،  بشأن اتهام المغرب بـ”عرقلة” تعيين مبعوث أممي جديد في منطقة الصحراء، معتبرا أن هذه الاتهامات تندرج في خانة المناورات والإشاعات التي ما فتئ “الكيان الانفصالي”، يمارسها ويروج لها، والتي تعبر عن فشله الذريع، لاسيما في ظل المكاسب والنجاحات “غير المسبوقة” التي حققها المغرب خلال الآونة الأخيرة، على صعيد ملف قضية الصحراء.

وعادت جبهة “البوليساريو” قبل أيام، لاتهام المغرب بعرقلة تعيين مبعوث أممي جديد للصحراء وهو منصب شاغر منذ نحو عامي، حيث ادعت الجبهة الانفصالية، أن “المملكة المغربية هي التي تعرقل حتى الآن تعيين مبعوث أممي، مثلما دفعت ممثلين سابقين للاستقالة”.

وتعليقاً على ذلك، أوضح المصدر ذاته، لجريدة “مدار 21″ الالكترونية، أن هذه المناورات، تدخل أيضا في إطار العراقيل والعقبات والمماطلة التي تضعها الجزائر والبوليساريو بشأن موضوع تعيين مبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة بالصحراء، مكذبا في السياق ذاته، ما وصفها بـ”المزاعم والخلط والمغالطات التي تحاول الجزائر خلقها حول هذا الموضوع”.

وأشار المسؤول الحكومي، إلى  أن المغرب كان قد وافق بشكل فوري، في دجنبر الماضي، على مقترحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن تعيين مبعوث شخصي للصحراء، المتمثلة في رئيس الوزراء الروماني السابق، بيتري رومان، في دجنبر 2020، ووزير الشؤون الخارجية البرتغالي، لويس أمادو لاحقا.

وفي هذا الصدد، يؤكد الباحث المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، أن الجبهة الانفصالية وحاضنتها الجزائرية، التي تتباكى اليوم على غياب المبعوث الاممي، أعلنت في دجنبر الماضي عن تحللها وتنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 وبالتالي نهاية مسار المفاوضات، ولا يحق لها نهائيا المطالبة بعد ذلك بأي مبعوث ولا بأي عودة الى المفاوضات.

وأوضح نور الدين في حديثه لـ “مدار 21″، أنه “لكي ندرك السياق العام لهذه “البروبكاندا”  الجزائرية بخصوص ديمستورا،  يجب التذكير بأن الجزائر تنهج سياسة الكذب وتشن حرب الاشاعات ضد المغرب، وخاصة في ملف الصحراء”، لافتا إلى أن الاعلام العالمي، لاحظ ذلك خلال أزمة الكركرات وبيانات الحرب الدونكيشوطية التي فاقت 150 بلاغا عن عمليات عسكرية وهمية وقصف خيالي لم تستطع الجزائر أن تعطي دليلا واحدا على حقيقتها.

وأضاف الباحث المهتم بشؤون الصحراء، أن الجزائر، “لم تستطع استدعاء ولو قناة أجنبية واحدة لتغطية الحرب الوهمية التي كانت تجري في استوديوهات التلفزيون الجزائري بإخراج رديء، بل إن الجزائر استعانت تارة بصور من حرب اليمن وتارة لدبابات تحترق في حرب ناكورني كاراباخ  او صحراء سيناء”.

وزاد المحلل السياسي ذاته، قائلا: “لذلك لا استغرب أن تشن الدبلوماسية الجزائرية حملة تضليل حول رفض مزعوم لتعيين مبعوث أممي جديد، سواء كان ديمستورا أو غيره، في حين أن الواقع يكذب ذلك لأن الجزائ وصنيعتها الجبهة الانفصالية “البوليساريو” هما من رفضا خلال ثلاثة أشهر فقط ما بين دجنبرومارس الماضيين، تعيين مبعوثين امميين اقترحهما غوتريس وهما وزير خارجية برتغالي سابق ورئيس وزراء روماني سابق.

وخلص نور الدين، إلى أن هذه المناورات “تؤكد مرة أخرى أن الجزائر تسعى إلى عرقلة أي حل لنزاع الصحراء، لأنها تعتبر النزاع أصلا تجاريا تستغله لخدمة أجندتها الإقليمية في الترويج للمشروع الانفصالي وتشويه سمعة المغرب، في مقابل التغطية على أجندتها الداخلية في تكميم الأفواه المطالبة بإسقاط النظام العسكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *