الرباط وباريس تضعان اللمسات الأخيرة لزيارة ماكرون للمغرب

من المقرر أن يكون يوليوز شهرا لترسيخ عودة الدفء في العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس، والاستعدادات الأخيرة لزيارة مرتقبة لإمانويل ماكرون للرباط رجحت وسائل إعلام فرنسية أن تكون في شتنبر المقبل.
وسيحل رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال بالمغرب في زيارة عمل ستمتد ليومين، 3 و4 يوليوز المقبل، مرفوقا بعدد من المسؤولين.
وبعد ذلك بأيام، وفي الفترة ما بين 16 و18 من يوليوز المقبل، سيقوم رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، بزيارة للمغرب.
وبحسب ما أكدته مصادر الجريدة، فإن هاتين الزيارتين تأتيان للاتفاق على مجموعة من النقاط، والتي ستكون حاسمة في تحديد موعد زيارة ماكرون إلى المغرب للقاء الملك محمد السادس.
وخلال الأشهر الأخيرة القليلة الفارطة، شهدت وتيرة زيارات الوزراء الفرنسيين إلى المغرب تسارعا. فبعد زيارة وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، زار المغرب فرانك ريستر، وزير التجارة الخارجية المفوض، وبرونو لو مير، وزير الاقتصاد والمالية، وجيرالد دارمانان، وزير الداخلية، الذي قام بزيارة استغرقت يومين إلى المغرب في أبريل الماضي.
وفي 26 فبراير الفارط، قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن العلاقات المغربية الفرنسية “غير عادية ومتفردة ولا مثيل لها ومتجذرة في التاريخ وقائمة على مصالح متبادلة وعلاقات قوية”.
ووصف بوريطة العلاقات بين الرباط وباريس بأنها “علاقة دولة بدولة”، يرعاها الملك محمد السادس ويشرف عليها رفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأساسها المتابعة لرئيسي البلدين.
وأكد وزير الخارجية المغربي، في ندوة، إلى جانب نظيره الفرنسي، أن المملكة تعتبر باريس شريكا متميزا على المستوى السياسي والاقتصادي والإنساني “وعلاقاتنا تتجدد وتتطور في المضمون والفاعلية والمقاربة لتساير التطورات التي يشهدها العالم.
وأضاف: “المغرب بفضل رؤية الملك أصبح قطب استقرار وفاعلا أساسيا في شمال إفريقيا والبحر الأبيض والقارة الإفريقية، ويوفر فرصا مهمة لشركائه، لذلك فهو شريك مطلوب ومرغوب”.
واعتبر بوريطة أن العلاقات المغربية الفرنسية “يجب عليها أن تتجدد وفق مبادئ احترام وتنسيق ومتبادل لتكون على حق علاقة دولة بدولة” .
وكشف المسؤول الحكومي المغربي أن مباحثاته مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه كانت تدور رجاها حول التحضير لاستحقاقات قادمة، وتم الاتفاق على زيارات قطاعية متبادلة في الأسابيع المقبلة، وكذلك اتفاقيات تجعل من هذه الاستحقاقات نقطة تحول”.





