رياضة

اعتذار مزراوي وريتشاردسون.. هل فقد الركراكي السيطرة على “عرين الأسود”؟

اعتذار مزراوي وريتشاردسون.. هل فقد الركراكي السيطرة على “عرين الأسود”؟

أثار قرار لاعبي المنتخب الوطني نصير مزراوي وأمير ريتشاردسون بعدم مشاركتهما رفقة كتيبة المدرب وليد الركراكي في مواجهة منتخبي زامبيا والكونغو برسم تصفيات كأس العالم 2026، الكثير من الجدل وسط متتبعي الشأن الرياضي بالمغرب بينما اعتبره  مؤشر على غياب الصرامة داخل “عرين الأسود” والاحترام للقميص الوطني والإشادة لكونه مرتبط بأداء شعيرة دينية.

وفي هذا الصدد، يرى الصحافي الرياضي، محمد بلعودي، أن عذرا منطقيا يغيب أمير ريتشاردسون عن المبارتين القادمتين للمنتخب المغربي خلافا لزميله نصير مزراوي الذي سيتغيب عنهما دون وجود مبرر معقول.

ولم يمنع ذلك محمد بلعودي من الإقرار في تصريح لجريدة “مدار21″، بأن تأدية نصير مزراوي لمناسك الحج في فترة لعب المنتخب الوطني لمبارتين مهمتين ستحدد مصيره في التأهل من عدمه إلى مونديال 2026، يعد اختيارا وقناعة شخصية منه.

واعتبر بلعودي أنه كان محتما على لاعب بايرن ميونخ احترام قرار وليد الركراكي بإشراكه في قائمة “الأسود” لمواجهتي زامبيا والكونغو، خاصة أنه وضع ثقته الكاملة به خلال كأس أمم إفريقيا الأخيرة وقام باستدعائه وإشراكه بتشكيلة المنتخب بالرغم من إصابته.

وتابع الصحافي الرياضي أنه وبسبب قراره هذا تحمل الركراكي الانتقادات التي وجهت إليه من قبل فئة واسعة من المشجعين لمنحه مكانا في تشكيلة مباراة جنوب إفريقيا وهو في غير جاهزيته لخوضها.

وأوضح بلعودي أنه كان لزاما على مزراوي أن يرد الجميل لوليد الركراكي الذي منحه الثقة والقيمة الكبيرة بالمنتخب وأن يكون حاضرا رفقة زملائه بالمنتخب الوطني بالمعسكر التدريبي.

وحذر المتحدث عينه من تأثير هذا النوع من “الانفلاتات” داخل المنتخب على تركيز اللاعبين، بقوله: “الضجة الإعلامية التي لاقها خبر اعتذار مزراوي وريتشاردسون قد تنعكس سلبا على نفسية اللاعبين وخلقها لنزاعات داخل المجموعة حول الكيفية التي يتم التعامل بها مع عدد من الأسماء”.

كما أكد أنه من الضروري أن يكون لدى الجامعة الملكية لكرة القدم موقف محدد من هذا الحدث، باعتبار أن التوجه الديني للاعب المنتخب الوطني الأول واختياره تأدية مناسك الحج لا يجب أن يُغّلب كفتها على حساب الالتزامات المهنية المهمة خاصة بعد الظهور المخيب لكتيبة وليد الركراكي في كأس إفريقيا الأخيرة بكوت ديفوار.

وأضاف أنه وفي حالة كان وليد الركراكي والجامعة الملكية منحا الضوء الأخضر لنصير مزراوي لتأدية مناسك الحج مسبقا فذلك ربما سيعطي الأحقية لجميع لاعبي المنتخب ممن تزامنت تأديتهم للمناسك مع إحدى مباريات الفريق الوطني إلى الغياب عنه.

وشدد بلعودي على ضرورة حضور الصرامة داخل المنتخب الوطني، بقوله: “المنتخب يوضع دوما فوق أي اعتبار وبالتالي لا يمكن لأي كان المساومة على القميص”.

وأكد أن التمييز في التعامل مع اللاعبين بالمنتخب شيء خاطئ لكونه يمنح للعديد من الأسماء الأحقية في اعتبار أنفسهم مميزين عن زملائهم وتجاوزهم بذلك القوانين التي توضع بالمنتخب.

ولفت إلى أن جميع اللاعبين الذي يتم توجيه الدعوة إليهم لحمل قميص المنتخب الوطني يؤدون واجبا وطنيا ويتلقون عليه مقابلا ماديا، لذلك “تملك الجامعة الملكية لكرة القدم كامل أحقيتها في التعامل بحزم مع أي لاعب قام بتجاوزات من شأنها الإضرار بصورة رابع العالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News