جهويات

الرميلي تفشل بعقد دورة مؤسسة التعاون بالبيضاء بسبب مقاطعة الأعضاء

الرميلي تفشل بعقد دورة مؤسسة التعاون بالبيضاء بسبب مقاطعة الأعضاء

على الرغم من المشاريع الكبرى المتعثرة في المدينة الميتروبولية، المقبلة على تنظيم أحداث ومناسبات كروية هامة، ما زالت مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء” تفشل في عقد دوراتها، للمصادقة على مشاريع مهمة تستفيد منها ساكنة العاصمة الاقتصادية.

ولم تتمكن المؤسسة المذكورة التي تترأسها نبيلة الرميلي، في العديد من الجلسات السابقة، آخرها دورة بداية الأسبوع الجاري، التي تم تأجيلها إلى الثلاثاء 3 يونيو المقبل، من جمع النصاب القانوني لأكثر من 3 مرات على التوالي.

ويلاحظ حسب مصدر من داخل جماعة الدار البيضاء، أن التأجيل وغياب المنتخبين بمقر ولاية الدار البيضاء عن اجتماعات مجموعة التعاون بين الجماعات التي تعنى بقطاع النقل، أضحى من السمات الكبرى التي تغلب على هذه المؤسسة.

ويفترض حسب المصدر ذاته، التصويت ومناقشة نقاط وبرامح مهمة، تتعلق بمشاريع النقل الحضري، وتتضمن ميزانيات معينة، من أجل الشروع في تنفيذ  أشغالها على أرض الواقع مستقبلا.

وامتنع عدد من رؤساء الجماعات التابعين لمؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء”، عن الحضور،حسب المصدر ذاته، ما دفع إلى الإعلان عن تأجيل الدورة إلى غاية الثلاثاء المقبل حيث ستعقد بمن حضر.

عدم حضور الأعضاء وعدم اكتمال النصاب القانوني، ليس المرة الأولى التي يتسبب فيها ذلك، تأجيل الدورات الاستثنائية للمؤسسة المعنية، التي كان يرتقب في بداية الأسبوع  أن تناقش تغيير نظام المخالفة المعتمد في الحافلات في العاصمة الاقتصادية من 35 درهم إلى 50 درهما، إلى جانب عدد من النقط الهامة، التي تتعلق بالتصويت على اتفاقية لاقتناء الجماعة لحافلات نقل سياحية بكلفة مالية تبلغ 25 مليون درهم.

وتعيش مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء” التي تترأسها العمدة نبيلة الرميلي، اختلالات كثيرة حسب المتحدث ذاته، إلى درجة أن العديد من المنتخبين لا يعلمون الدور الأساسي من إحداثها، يضيف المصدر ذاته.

وأشار ضمن تصريح لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، إلى أنه في بعض الأحيان يتم حضور سبعة أو ثمانية منتخبين عوض 76 شخصا منتخب بمؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء”.

من جانبه، انتقد مصطفى الحيا، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، في تصريح سابق لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، الارتباك الكبير الذي يتخبط فيه مجلس نبيلة الرميلي.

وأوضح أن المجلس كان قد أدرج بعض النقاط في جدول أعماله بالدورة العادية المنعقدة خلال الأربعاء 9 فبراير الماضي، على الرغم من تفويتها إلى شركات خاصة.

وأورد المتحدث ذاته بعض الاختلالات على مستوى مؤسسات التعاون، أهمها أن اختصاص توزيع الماء والكهرباء هو اختصاص ذاتي كان يعهد للجماعة، و تم تفويته إلى مؤسسة التعاون التي عمدت هي الأخرى إلى تفويته لمجموعة الجماعات، موضحا أن ‘‘هذه النقاك المفوتة تم إدراجها ضمن جدول أعمال مجلس الجماعة في دوراته السابقة’’.

وأشار العضو بفريق المعارضة إلى التخبط الذي تعيشه، رئيسة مؤسسة التعاون بين الجماعات، لافتا أن بعض النقاط التي تتعلق بصندوق الأشغال، لا زالت تطرح ويشتغل عليها المجلس، الذي كان قد أسست له مؤسسة التعاون شركة من أجل تسييره، مضيفا أن مناقشته تتكلف بها الجهة المسيرة له وليس مجلس المدينة الذي لم يعد من اختصاصه النظر فيه، تحت طائلة البطلان.

وأورد المتحدث ذاته، أن القانون 113.14 ينص صراحة على أن قيام مجلس من المجالس، أو جماعة من الجماعات، بتفويت اختصاص لها إلى جهات ومؤسسات أخرى، يسلب صلاحية التدخل والمناقشة .

وتابع العضو بفريق حزب العدالة والتنمية، أن عمل المجلس على استمرار مناقشة النقاط المتعلقة بتوزيع الماء والكهرباء، يجعلها تتحمل مسؤولية إنجاز والسهر على مجموعة من المشاريع من بينها ” الأحواض والصهاريج والخزانات المائية التي لازالت تأتينا“، إضافة إلى أشغال الإنارة العمومية.

وأضاف بهذا الخصوص، أن استثمارات ومشاريع أشغال الإنارة العمومية، يجب أن تقوم بها شركة”ليديك”، لأنه اختصاص موقع لها في العقد الذي يجمع بينها وبين الجماعة، قائلا ”لا يمكن أن نقبل بأن تأتينا مشاريع أخرى في هذا الصدد ولا تتدخل فيها شركة “ليديك” المعهود لها ممارسة هذه الاختصاصات’’.

وتساءل العضو بمجلس الجماعة، عن الارتباك الكبير الذي تعيشه الجماعة في التدبير، قائلا ”كيف يعقل أن الجماعة لم تتراجع عن العقد، أو تحذف “ليديك” من الإنارة العمومية التي كانت من اختصاصها منذ سنة 2009”، وأضاف ”إن عمدة المدينة تُواصِل الغياب بشأن الشراكة مع شركة “ليديك” لتوزيع الماء والكهرباء، ولم نتوصل بأي نقطة بخصوص هذا الموضوع’’.

وتابع المستشار الجماعي بدائرة مولاي رشيد، في معرض حديثه عن هذه التظلمات الناتجة عن الخروقات، قائلا ”قمنا برفع تظلمات إلى الولاية للنظر في خروقات المجلس، فوجدنا الخروقات القانونية تأتي من الولاية نفسها”، وأضاف،”لم يعد بوسعنا القيام بشيء”.

حري بالذكر، أن مؤسسة التعاون بين الجماعات، تُمكِّن من تنفيذ مشاريع وبرامج التنمية التي تحددها المجالس الإقليمية وتصوت عليها. ويحق لهذه الأخيرة أن تطلب من هذه المؤسسة تقديم المساعدة الفنية والمالية خلال المراحل المختلفة لتنفيذ المشاريع ، أو تقديم المشورة القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News