السنغال توصد الأبواب أمام مناورات البوليساريو وتؤكد دعمها الدائم لمغربية الصحراء

في أول موقف رسمي منذ انتخاب باسيرو ديوماي فاي رئيسا للبلاد في مارس الماضي، واصلت السنغال صفع الجزائر وصنيعتها جبهة الانفصال “البوليساريو”، بعدما أكدت أن موقفها من الوحدة الترابية للمغرب لن يتغير، مشددة على دعهما الدائم لمغربية الصحراء.
وجددت السنغال التأكيد، على لسان وزيرتها للاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية، ياسين فال، في أول زيارة رسمية لها منذ تعيينها للخارج، على دعمها “الدائم والثابت” للوحدة الترابية ولسيادة المغرب على كامل أراضيه، بما في ذلك الصحراء المغربية.
وجاء التعبير عن هذا الموقف في بيان مشترك، صدر عقب مباحثات جرت، اليوم الاثنين، بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وياسين فال، التي تقوم بزيارتها الأولى للمملكة بصفتها وزيرة الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية بالسنغال.
وفي هذا البيان المشترك، جددت فال التأكيد على دعم السنغال الكامل لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية، والذي يشكل الحل الوحيد ذي المصداقية والواقعي لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
ونوهت، في هذا الصدد، بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة باعتبارها الإطار الحصري من أجل التوصل إلى حل واقعي وعملي ومستدام للنزاع حول الصحراء المغربية.
وكانت جمهورية السنغال قد افتتحت يوم 5 أبريل 2021 قنصلية عامة لها بالداخلة، مما يجسد إرادتها الراسخة لتعزيز علاقاتها الثنائية مع المملكة المغربية.
ويعد افتتاح هذه التمثيلية الدبلوماسية دليلا آخر يؤكد بالملموس التحالف الثابت بين المغرب والسنغال وتضامنهما الفعال الذي ظل راسخا دوما.
ويأتي موقف السنغال بقيادة رئيسها الجديد لإغلاق الباب بشكل نهائي أمام مناورات البوليساريو، التي سعت جاهدة لاستقبالها من طرف المسؤولين السنغاليين منذ انتخاب باسيرو ديوماي فاي.
وكانت جريدة “مدار21” الإلكترونية قد علمت من مصادرها الخاصة أن حكام السينغال رفضوا استقبال ممثل جبهة البوليساريو بعد مساعيه الحثيثة للتواصل معهم، وهو ما يؤكد عمق العلاقات بين دكار والرباط، التي تعود لقرون ولا تتزحزح أبدا مهما تغير الرؤساء وانتقل الحكم من شخص إلى آخر وتتجاوز الزمن واللحظات السياسية.
المعطيات التي حصلت عليها الجريدة تفيد بأن ممثل البوليساريو الانفصالية في جنوب إفريقيا استغل جوازه الإفريقي للسفر لدكار وحاول التواصل مع الحكام الجدد، لكن محاولاته، والتي استمرت لأيام، باءت بالفشل.
كما أكدت مصادر الجريدة أن ممثل الجبهة قضى أياما بالسنغال يحاول التواصل مع عدد من المسؤولين، لكنه عاد وهو يجر خيبة أمله، بعدما ترفع الحكام الجدد عن السقوط في فخ مساندة الانفصال واستقبال ممثل للجبهة.
وسبق لزعيم جبهة “البوليساريو”، إبراهيم غالي، أن عبر في بداية ماي الجاري، عن أمله في أن تضع السلطات السنغالية الجديدة مسافة مع مواقف المملكة المغربية، متوهما أن خطابات الرئيس الجديد “تزرع في نفوس البوليساريو الأمل الكبير”.
وتسلح غالي في تصريحه بـ”عداوة” السلطات السنغالية الجديدة مع فرنسا، ليحفزها على إعادة النظر في علاقتها بالمغرب، على اعتبار أن الأخير “يتعاون دائما مع باريس”.





