الرئيس الأرجنتيني يستبعد الاعتذار بعد مهاجمته زوجة سانشيز

اندلعت أزمة دبلوماسية خطيرة بين الأرجنتين وإسبانيا بسبب التصريحات التي أدلى بها نهاية الأسبوع الماضي في مدريد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي استبعد تقديم اعتذار طالبت به الحكومة الإسبانية.
ودافع المتحدث باسم الرئاسة الأرجنتينية، مانويل أدورني، عن تصريحات الرئيس ميلي الملمحة إلى زوجة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الذي قام باستدعاء السفيرة الإسبانية في بوينس آيريس للتشاور.
وكان خافيير ميلي في زيارة إلى مدريد بدعوة من حزب “فوكس” اليميني المتطرف للمشاركة في اجتماع لأحزاب اليمين الأوروبي، حيث ألقى خطابا لاذعا ضد الحكومات الاشتراكية ودفاعا عن الأفكار الليبرالية.
وأشار أدورني خلال مؤتمره الصحفي اليومي إلى أن “الرئيس ميلي لن يعرض أبدا العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة للخطر”، مؤكدا أن الرئيس ميلي كان هدفا لتهجمات من قبل بعض أعضاء الحكومة الإسبانية بسبب الخلافات الأيديولوجية.
وتشير الصحافة الأرجنتينية إلى أن ميلي لا ينوي “تقديم اعتذار” عن تصريحاته في مدريد ويعتزم العودة إلى إسبانيا في يونيو المقبل لتسلم إحدى الجوائز، دون أي نية للقاء مسؤولين إسبان.
وأكدت الصحافة المحلية أن التوترات بين البلدين يمكن أن تصل إلى الاتحاد الأوروبي، حيث أن المسؤول عن سياسته الخارجية، جوزيب بوريل، كتب على شبكات التواصل الاجتماعي أن “التهجم ضد عائلات القادة السياسيين ليس ضمن ثقافتنا: نحن ندينها ونرفضها، خاصة إذا كان مصدرها من شركائنا”.
وتوقفت الصحافة المحلية أيضًا عند ردود فعل أرباب العمل الإسبان، الذين التقى ميلي في مدريد بأكثرهم نفوذا.
ورفض اتحاد المقاولات الإسباني “التصريحات غير اللائقة ضد رئيس الحكومة وزوجته (…) هذا ليس ما يطلب من بلدين صديقين”.
ومن شأن التوترات الدبلوماسية بين البلدين أن يكون لها تأثير كبير على المستوى الاقتصادي، لاسيما وأن حوالي 177 شركة إسبانية تستثمر أكثر من 22.5 مليار دولار في الأرجنتين، مما يجعل إسبانيا ثاني أكبر مستثمر في الأرجنتين بعد الولايات المتحدة.







