دولي

سوناطراك الجزائرية تصدر أول شحنة غاز طبيعي مسال إلى ألمانيا

سوناطراك الجزائرية تصدر أول شحنة غاز طبيعي مسال إلى ألمانيا

أعلنت شركة النفط الوطنية الجزائرية “سوناطراك”، الأربعاء، توريد أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع صادراتها وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.

وقالت الشركة، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إن الشحنة سُلّمت في 2 يوليو/تموز الجاري إلى محطة إعادة التغويز العائمة “فيلهلمسهافن 1” في ألمانيا.

وأضافت أن الشحنة حُمّلت من مصنع تسييل الغاز بمدينة بطيوة، قرب وهران غربي الجزائر، ونُقلت على متن ناقلة الغاز “تسالة” المملوكة لسوناطراك.

ووفقاً للبيان، تؤكد هذه العملية قدرة الشركة على اغتنام الفرص التي تتيحها تطورات سوق الغاز الطبيعي العالمية، وتعزيز الاستفادة من مواردها في أسواق استراتيجية تتمتع بإمكانات نمو كبيرة.

واعتبرت سوناطراك أن هذه الشحنة تعكس مرونتها التجارية والتزامها بتعزيز حضورها في أبرز أسواق الطاقة العالمية.

وأعربت الشركة عن عزمها مواصلة تطوير صادراتها إلى السوق الألمانية، بما يعزز مكانتها مورداً رئيسياً، ويسهم في دعم أمن إمدادات الطاقة في أوروبا.

وفي السياق، أكد مصدر رسمي في سوناطراك، للأناضول، أن هذه هي أول شحنة غاز طبيعي مسال توردها الشركة إلى ألمانيا على الإطلاق.

ولفت المصدر إلى أن سوناطراك تزود ألمانيا، منذ عام 2024، بكميات من الغاز الطبيعي عبر خط الأنابيب الذي يربط الجزائر بإيطاليا، إلا أن شحنة الغاز الطبيعي المسال هذه تُعد الأولى في تاريخ الشركة.

ولم يكشف البيان عن حجم الكمية الموردة، غير أن ناقلة الغاز “تسالة”، التابعة لأسطول سوناطراك، تبلغ سعتها الاستيعابية 171 ألفاً و800 متر مكعب، فيما يبلغ طولها 291.5 متراً، وعرضها 46.4 متراً.

ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية مطلع عام 2022، شرعت الشركة الجزائرية، المملوكة للدولة، في تنويع قاعدة عملائها، ولا سيما في القارتين الأوروبية والآسيوية.

وفي عام 2022، عادت سوناطراك إلى السوق السلوفينية بعد غياب استمر أكثر من عشر سنوات.

كما وقعت الشركة عقوداً متتالية لبدء تزويد أسواق المجر والتشيك وكرواتيا بكميات من الغاز الطبيعي المسال، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الجزائر.

وعززت سوناطراك استراتيجيتها عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط 2026، وإغلاق مضيق هرمز أمام إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وحدوث اضطرابات في سلاسل التوريد.

وتنتج الجزائر نحو 140 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، فيما تطمح سوناطراك إلى رفع الإنتاج إلى 200 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2028.

وتواجه الحكومة الجزائرية ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع الاستهلاك المحلي، الذي تجاوز حجم الصادرات منذ نحو عامين.

وبلغ الاستهلاك المحلي أكثر من 53 مليار متر مكعب خلال عام 2024، مقابل صادرات بلغت 49 مليار متر مكعب خلال العام نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News