78 ألف زيمبابوي يعودون من جنوب إفريقيا مخافة تعرضهم لهجمات

أعلنت حكومة زيمبابوي أن 78 ألفا و112 من مواطنيها عادوا من جنوب إفريقيا منذ شهر مايو الماضي، مخافة التعرض لهجمات تستهدف الأجانب إثر تهديدات أطلقتها جماعات ضغط مناهضة للمهاجرين.
وقال وزير الإعلام الزيمبابوي، زيمو سودا، أمس الثلاثاء في هراري، “إنه إلى حدود اليوم، تم ترحيل نحو 21 ألفا و291 مواطنا زيمبابويا بفضل التدابير التي وضعتها الحكومة منذ إطلاق العملية في 28 مايو 2026، في حين عاد نحو 56 ألفا و832 آخرين بشكل مستقل وبوسائلهم الخاصة خلال الفترة ذاتها”.
وكانت عملية إعادة المواطنين قد انطلقت في 28 مايو المنصرم، بعدما وجهت جماعات مناهضة للهجرة في جنوب إفريقيا إنذارا غير رسمي يحدد تاريخ 30 يونيو كموعد نهائي لمغادرة الرعايا الأجانب البلاد، تحت طائلة تنظيم احتجاجات واسعة النطاق على الصعيد الوطني.
وأثارت هذه التهديدات قلقا عارما في صفوف الجاليات المهاجرة، ما دفع العديد من الدول الإفريقية، ومن بينها غانا، ونيجيريا، والموزمبيق، ومالاوي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى الشروع في ترحيل مواطنيها.
كما غصت المصالح القنصلية لزيمبابوي في جنوب إفريقيا بطلبات المساعدة المقدمة من لدن رعايا يرغبون في العودة إلى ديارهم.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي مواطنين زيمبابويين يفترشون العراء، ويواجهون ظروف الشتاء القاسية في انتظار وسيلة نقل، على الرغم من تأكيد الحكومة أن الوضع تحت السيطرة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة اعتمدت مقاربة عبأت فيها كافة المؤسسات العمومية والمجتمع لضمان عودة وإدماج آمنين ومنظمين وكريمين للمواطنين.
وأوضح المسؤول الزيمبابوي أنه “تحقيقا لهذه الغاية، تم إحداث لجنة وزارية مشتركة بمركز الاستقبال في (بايتبريدج) للإشراف على استقبال العائدين وتسجيلهم ونقلهم. ويتم حاليا تنفيذ حزمة واسعة من التدابير لتسهيل ترحيل العائدين وإعادة إدماجهم”.
وأكد أن السلطات أقرت آليات عدة للتعامل مع هذا الوضع، لا سيما إحداث مركز قيادة وزاري مشترك يعمل على مدار الساعة بالمعبر الحدودي “بايتبريدج” لتنسيق العمليات.
كما سخرت الحكومة 50 حافلة لنقل الأشخاص العائدين من مركز استقبال “بايتبريدج” نحو أقاليمهم الأصلية.
وأضاف الوزير أن القطاع الخاص، ووكالات الأمم المتحدة، وشركاء التنمية، وجهات مانحة أخرى يدعمون جهود الحكومة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وحسب الوكالة الوطنية للإحصاء في زيمبابوي (زيمستات)، يعيش نحو مليون زيمبابوي في جنوب إفريقيا، في حين تقدر منظمات مستقلة هذا العدد بأزيد من مليونين.







