سياسة

نقابة تدين “التستر” على “أوكار الفساد” بمندوبية الكثيري وتطالب بالمحاسبة

نقابة تدين “التستر” على “أوكار الفساد” بمندوبية الكثيري وتطالب بالمحاسبة

أدانت النقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، “التستر” على خلاصات تقرير لجنة الافتحاص الداخلية، والتي أبانت عن “وجود أوكار للفساد المالي والإداري داخل هذه المؤسسة” ومحاولة جهات معينة بالإدارة “إخراس صوت النقابيين”.

واستغربت ذات النقابة، في بلاغ توصلت “مدار21” بنسخة منه، “الصمت الرهيب الذي يطبع تعامل الإدارة مع هذه التطورات الخطيرة”، موردة أن “تقرير لجنة الافتحاص الداخلية تضمن معطيات خطيرة لا يمكن السكوت عنها بأي شكل من الأشكال، بل تستوجب المتابعة القضائية، إعمالا لمبدأ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة تفعيلا للنص الدستوري، بعد أن تأكد بالملموس والحقيقة المطلقة وجود أوكار للفساد المالي والإداري”.

وسجلت الوثيقة نفسها أن “بطل هذه الفضائح هو رئيس قسم الدراسات التاريخية الذي يعتبر الأداة الطيعة لرئيس الإدارة”، مواصلة أن “في المقابل ومعنا كل الموظفين والموظفات والرأي العام الوطني ننتظر بكل ترقب تدخل الجهات المختصة حكوميا ومحاسباتيا وقضائيا على الخط في هذا الملف”.

والتمست الهيئة ذاتها معرفة “السر الكامن وراء عدم اتخاد أي إجراء في حق رئيس قسم الدراسات التاريخية من طرف رئيس الإدارة بعد توصله بالتقرير الأسود للجنة، وهو المعروف بسرعة اتخاذ القرارات في حق المناضلين والموظفين البسطاء ولو بدون حق وسند قانوني” مسترسلة “هل هذا المسؤول يستفيد من امتياز الحصانة رغم كلما يقترفه؟ وما المقابل الذي يقدمه لرئيس الإدارة مقابل ذلك؟”.

وعن مآلات مثل هذه الخلاصات التي خرجت بها لجنة الافتحاص الداخلية، تساءلت نقابة موظفي مندوبية قدماء المحاربين عن “جدوى هذه اللجان التي تم تشكيلها من طرف رئيس الإدارة (لجنة سندات طلب الصور، لجنة افتحاص مالية جمعية الاجتماعية، لجنة افتحاص صفقات الكتب) والتقارير الصادمة التي تنجزها، في ظل عدم التفاعل الجدي مع تقاريرها، في أفق ترتيب الجزاءات واتخاد الإجراءات المناسبة، وهو ما نعتبره تسترا وتواطؤا واضحا مع الفساد والمفسدين”.

وبخصوص تأثير هذه “الخروقات”، أبرزت الهيئة النقابية أنها “تسيء بشكل بالغ إلى سمعة الإدارة وسمعة العاملين بها، باعتبارها مؤسسة وطنية ذات حمولة رمزية يفترض فيها أن تلعب دورا أساسيا في إشعاع حضور المملكة، وتسويق نموذجها المؤسساتي والمجتمعي خدمة لأسرة المقاومة وجيش التحرير”.

وعن طبيعة التدبير الإداري للمندوبية، انتقدت النقابة “عقلية مدبري هذه الإدارة اللذين لا يدخرون جهدا في ضرب النقابيين الشرفاء، في محاولة إخراس صوت الحق بالمؤسسة حتى لا ينكشف المستور ويفتضح الفساد الإداري والمالي بها، كما أن نقابتنا لا تستغرب من تعامل رئيس الإدارة السلبي والمتواطئ مع الجهة الضالعة في هذا الملف بعد توصله بنتائج التحقيق ومحاولته إقبار القضية”.

وذكَّرت النقابة أنه “سبق لها أن نبهت إلى وجود شبهات فساد إداري، لم تشمل فقط تجاوز المرسوم المنظم لاختصاصات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والقفز عليها، وإرهاق الأطر والموظفين بالعمل خارج اختصاصاتهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق كالإجازات السنوية، والحركية العادلة لجميع الفئات، والحالات الإجتماعية، والتراخيص لاجتياز المباريات، ليتجاوزه إلى حالات أكثر خطورة كالتدليس وإنجاز تقارير كيدية ووهمية والتستر على الفاسدين، كحالة رئيس مصلحة الموظفين السابق والطريقة التي تم التستر بها عليه بعد تفريغ هاتفه الذي تبين من خلال تلقيه رشاوى مقابل خدمات وابتزاز الموظفين مستغلا نفوذه الوظيفي”.

ومن ضمن ما اعتبرته نقابة الاتحاد المغربي للشغل “شبهات فساد” داخل مندوبية الكثيري، أشارت إلى “وجود مؤشرات عن شبهة فساد مالي في ملفات تتتعلق باسترجاع الوثائق التاريخية من الأرشيف الأجنبي، وأخرى تتعلق بتضارب المصالح واستفادة موظفين وأبنائهم من صفقات وسندات طلب على المقاس، وأخرى تتعلق بمصاريف التنقل والإيواء والإطعام، وأخرى بشراء التجهيزات وعتاد المكتب والمعدات الإلكترونية وشبهات تبديد أموال عمومية بجمعية الأعمال الاجتماعية والتغطية الصحية”.

واحتفظت النقابة ب”حرصها على خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة في سبيل تحقيق الملف المطلبي العادل والمشروع لشغيلة القطاع في شموليته، وإنقاذ المؤسسة من براثين الفساد وكل أشكال سوء التدبير ،في ظل استمرار الإدارة في تعنتها وغلقها لباب الحوار”.

وحاولت “مدار 21” التواصل مع المندوب السامي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، للرد على “الاتهامات” التي سردتها نقابة الاتحاد المغربي للشغل بالمندوبية والإجراءات المتخذة في حق “المتورطين في الخروقات التي كشفها تقرير لجنة الافتحاص الداخلية”، إلا أنه رفض التجاوب معها بدعوى أنه “في مهمة خارج أرض الوطن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News