سياسة

المجلس الأعلى للحسابات “يفضح” تهرب 18 حزبا من إرجاع 3 ملايير

المجلس الأعلى للحسابات “يفضح” تهرب 18 حزبا من إرجاع 3 ملايير

أصدر المجلس الأعلى للحسابات اليوم 28 فبراير 2024 تقريره المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي لسنة 2022 الممنوح لها للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها ومصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية والمصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث الممولة بالدعم الإضافي الذي تم منحه ما بين شهري شتنبر ونونبر من سنة 2022.

وفيما يتعلق بإرجاع مبالغ الدعم غير المبررة إلى الخزينة، سجل المجلس، بذل الأحزاب السياسية لمجهودات بهذا الخصوص، حيث قام 22 حزبا إلى حدود 28 فبراير 2024 بإرجاع مبالغ دعم قدرها 37,48 مليون درهم إلى الخزينة، تتعلق بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب برسم اقتراعات سابقة (32.35 مليون درهم)، وبالمساهمة في تغطية مصاريف التدبير (1,78) مليون درهم، وبالمساهمة في تغطية المصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث (3.35 مليون درهم).

وفي المقابل، سجل المجلس أنه، وإلى حدود 28 فبراير 2024، لم يقم 18 حزبا بعد بإرجاع مبالغ دعم تناهز 26,31 مليون درهم (قرابة 3 مليارات سنتيم) إلى الخزينة، تتعلق بمبالغ غير مستحقة (839.813,09 درهم)، أو لم يتم استعمالها أو استعملت لغير الغايات التي منحت من أجلها 7.58 مليون درهم، أو نفقات لم يتم إثبات صرفها بوثائق الإثبات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة ذات الصلة (17,90) مليون درهم).

وسجل التقرير أن موارد الأحزاب السياسية التي قدمت حساباتها (29) حزبا من أصل (34) بلغت ما مجموعه 152,97 مليون درهم ، موزعة ما بين الدعم العمومي بنسبة 53 81.17 مليون درهم والموارد الذاتية بنسبة 47 بالمئة( 71,79 مليون درهم) أي بانخفاض بنسبة 22 بالمئة نتيجة تراجع واجبات الانخراط والمساهمات، مقارنة مع سنة 2021 التي شهدت الاستحقاقات الانتخابية (92,60 مليون درهم).

وتوزع الدعم العمومي ما بين مساهمة الدولة في تغطية مصاريف التدبير لفائدة 18 حزبا (73,92 بالمئة)، والدعم المخصص لتغطية المصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث لفائدة سبعة أحزاب (24,76بالمئة) والدعم المخصص لتغطية مصاريف تنظيم المؤتمرات الوطنية العادية لثلاثة أحزاب (1,04بالمئة) ، بالإضافة للدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء لفائدة حزب واحد (0.28 بالمئة)

وسجل بذلك، وفق معطيات مجلس العدوي ارتفاعا بنسبة 38 بالمئة مقارنة بسنة 2021 (58,81) مليون درهم خارج مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية في حين لم يتم صرف الدعم المخصص لتغطية مصاريف التدبير لفائدة 16 حزبا لعدم استيفائهم شرطا أو أكثر من الشروط المطلوبة قانونا.

في نفس السياق، بلغت النفقات المصرح بصرفها في الحسابات المقدمة من طرف الأحزاب التسع والعشرين ما مجموعه 130,65 مليون درهم مقابل 123.37 مليون درهم خلال سنة 2021 خارج نفقات الحملات الانتخابية. وتوزعت هذه النفقات بين تكاليف التدبير (69 بالمئة) وتنظيم المؤتمرات الوطنية العادية (15بالمئة) والمصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث (11بالمئة) وتكاليف اقتناء أصول ثابتة (5بالمئة).

وفي ما يخص تقديم الحسابات السنوية، قدم 29 حزبا من أصل 34 حساباته السنوية من بينها 26 حسابا من خلال المنصة الرقمية التي وضعها المجلس رهن إشارة الأحزاب السياسية لتيسير عملية تقديم الحسابات. وقد احترم 21 حزبا الأجل القانوني لتقديم هذه الحسابات، مقابل ثمانية أحزاب خارج الأجل القانوني، فيما تخلفت خمسة أحزاب عن تقديم حساباتها للمجلس.

ولاحظ المجلس أن 25 حزيا من أصل 29 قدمت حسابات مشهودا بصحتها من طرف خبير محاسب مقيد في هيئة الخبراء المحاسبين من بينها 20 حسابا مشهودا بصحته بدون تحفظ وخمسة حسابات بتحفظ، مقابل 28 حزيا في سنة 2021، فيما قدمت أربعة أحزاب حساباتها السنوية دون تقديم تقرير الخبير المحاسب للإشهاد بصحتها.

وحسب المجلس الأعلى للحسابات فقد،  تم إعداد تقرير مفصل حول نتائج التدقيق والفحص المشار إليهما أعلاه، بعد إعمال المسطرة التواجهية مع الأحزاب المعنية بالملاحظات المسجلة مقسم إلى جزئين، يقدم الجزء الأول منه النتائج العامة لعمليات التدقيق والفحص التي همت جميع موارد ونفقات الأحزاب، بما فيها تلك المرتبطة بمواردها الذاتية، وتتبع عمليات إرجاع مبالغ الدعم العمومي وحصر المبالغ الواجب إرجاعها، وكذا تقييم تدبيرها المالي والمحاسبي.

وقد تضمن هذا الجزء نتائج تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي في شموليته، بما في ذلك الدعم السنوي الإضافي لتغطية المصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث العنوانان الأول والثاني)، وتم بصفة استثنائية، إفراد وإضافة عنوان خاص لهذا الأخير (العنوان الثالث لتفصيل نتائج التدقيق والفحص المتعلقة به بالنظر لخضوعه للفحص لأول مرة من طرف المجلس على إثر منحه للأحزاب السياسية خلال الفصل الأخير من سنة 2022. أما الجزء الثاني من التقرير فيعرض نتائج التدقيق الخاصة بكل حزب سياسي قدم حسابه إلى المجلس برسم السنة المالية 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News