الروائح الكريهة تزكم أنوف ساكنة سطات وأصابع الاتهام تتجه لمصنع سمك

تشتكي مدينة سطات بحر هذا الأسبوع من انتشار روائح كريهة تزكم الأنوف، وتقض مضاجع الساكنة نتيجة استمرارها بشكل قوي خاصة في الفترات الليلية.
وضجت منصات التواصل الاجتماعى، منذ بداية الأسبوع بتعاليق تفيد انتشار روائح “نتنة”، اعتبر الكثيرون أنها صادرة من داخل أحد المصانع المختصة في تعليب السمك بالمدينة.
وتداول رواد منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، العديد من التدوينات عبر صفحات تتعلق بمشاكل المدينة، في مقدمتها انبعاث روائح كريهة، عجّلت بإخراجهم عن صمتهم للتنديد بالمخاطر الصحية والبيئية الصادرة من المصنع الموجود بنفوذ تراب المدينة.
وقال مصدر من ساكنة الأحياء القريبة من المصنع، فضّل عدم الكشف عن اسمه، ”أصبحنا نعاني صحيا ونفسيا من الروائح “النتنة” الصادرة من مصنع لتعليب السمك”، وأضاف ”إن هذه الروائح تزداد بشكل كثيف خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، عند الساعات الأولى من اليوم، أي مابين الواحدة زوالا والسادسة مساء”.
وأشار، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إلى أن الروائح الناتجة عن هذا المصنع يمكن أن تشكل مخاطر صحية وبيئية وخيمة مستقبلا، مردفا أن الروائح المنتشرة ستجعل من مدينة سطات مكانا للأمراض والأوبئة بسبب الجراثيم والمكروبات.
وأضاف بخصوص مسألة الرائحة المنتشرة حاليا بأرجاء المدينة، خاصة الأماكن الجنوبية التي يتواجد بها المصنع، ‘‘كان يجب أن تناقش سابقا، قبل أن يفتح المعمل أبوابه ويستعد للعمل وتصبير وتغليف السمك بشكل مكثف’’، مضيفا: ”لقد فات الأوان، ونحن الآن نستسلم أمام الأمر الواقع”.
وحمل المتضرر من هذه الروائح المسؤولية للمسؤولين والمنتخبين بالمدينة بدرجة أولى، إضافة إلى الساكنة التي لا تنتفض ضد الأضرار التي تتعرض لها بدرجة ثانية.
كما وجه نداء إلى المسؤولين بالمعمل من أجل إيجاد حل للروائح أو العمل على التقليل من الضرر الناتج عنها، والذي لحق بالأخص المسنين والأطفال الصغار ومرضى الجهاز التنفسي.
وتجدر الإشارة إلى أن معمل السمك المتواجد بالمنطقة الجنوبية لسطات، لم يمض على استئناف نشاطه سوى أشهر، جعلت ساكنة سطات المتضررة تصعد مراسلاتها إلى المسؤولين لإيجاد حل للمشاكل الصحية والبيئية الناتجة عنه.
ووجهت الساكنة في وقت سابق شكاوى ومراسلات إلى السلطات المحلية بالمدينة، من أجل نقل معمل السمك أو تحويله إلى مكان آخر أو إغلاقه.
وكان المصنع المذكور محط انتقادات عديدة، بسبب “عمله خارج القانون”، حيث اعتبر الكثيرون من النشطاء أن فتحه لا يراعي الشروط القانونية منها الترخيص والإذن من طرف السلطات المحلية لمزاولة النشاط، إضافة إلى اعتماده على غالبية اليد العاملة من النساء حسب تعبيرهم.





