البيجدي يطالب بتطويق أرباح شركات المحروقات

أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أنها تلقت بنوع من عدم الرضى، قرار مجلس المنافسة بشأن معاقبة شركات المحروقات على الممارسات المنافية للمنافسة، والتي سبق وأن نبهت إليها عدة مرات ودعت المجلس إلى القيام بأدواره الدستورية لمحاربتها.
وسجلت أمانة البيجدي في بلاغ صادر عن اجتماعها العادي، أن هذا القرار “جاء مخيبا للآمال باعتبار أنه طبق الحد الأدنى للغرامة (1,84 مليار درهم بالنسبة لجميع الشركات ومنظمتها المهنية)، معتبرة أنه مبلغ لا علاقة له بحجم الأرباح التي راكمتها هذه الشركات انطلاقا من الاختلالات والاتفاقات والتحالفات المحظورة قانونا.
ونبهت الأمانة العامة إلى أن سلوك مجلس المنافسة للمسطرة التصالحية وتطبيقه لاحتساب المبلغ الأساسي للعقوبة المالية على هذه الشركات لنسبة تناهز 03% فقط، عوض النسبة الأقصى 10%، من رقم المعاملات ذو الصلة بالمخالفة خلال السنة المالية المختتمة؛ لم يأخذ بعين الاعتبار باقي العناصر التي حددتها المادة 39 من القانون رقم 40.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ولاسيما ما يتعلق منها بمدة ارتكاب المخالفة محسوبة بعدد السنوات.
وأضاف المصدر أن هذا القرار تجاهل أيضا “الإثراء والمبالغ المحصل عليها دون وجه حق من خلال المخالفة؛ ودرجة تورط هذه الشركات ومنظمتها المهنية في تنظيم ارتكاب المخالفة، ومراعاة تناسب مبلغ العقوبة المالية كذلك مع خطورة الأفعال المؤاخذ عليها، وأهمية الضرر الذي ألحقته بالاقتصاد الوطني، ومع وضعية هذه الشركات ومنظمتها المهنية.”
وعبرت الأمانة العامة عن تخوفها من أن نسبة ومبلغ هذه الغرامة من شأنه أن “يشجع هذه الشركات على مواصلة هذه الممارسات المنافية لقواعد المنافسة على حساب المستهلك، ما دامت تجني من هذه الوضعية أرباحا طائلة تمثل أضعاف هذه الغرامة”، داعيا مجلس المنافسة إلى إبقاء هذه الشركات ومنظمتها المهنية تحت المراقبة التلقائية والحثيثة واللصيقة بما يلزمها باحترام تعهداتها بتحسين السير التنافسي لسوق المحروقات والوقاية من مخاطر المساس بقواعد المنافسة.
كما طالب البيجدي بإجبار الشركات المعنية على تطبيق السعر العادل والاكتفاء بالربح المعقول، من خلال ضمان العلاقة المطلوبة بين أسعار بيع الغازوال والبنزين للعموم وأسعار هذه المواد في السوق الدولية، وتجنب مراكمة الأرباح الفاحشة على حساب المستهلكين والاقتصاد الوطني، لاسيما بعد اعترافها بالتواطؤ وبعدم احترامها لقواعد المنافسة.





