هل قرار الحكومة تجميد النظام الأساسي قانوني؟ أستاذ قانون يجيب

خلف إعلان الحكومة، الإثنين الفارط، قرارها بـ”تجميد” النظام الأساسي، جدلا واسعا، خاصة فيما يتعلق بمدى قانونية هذا الإجراء وتأثيره على قطاع التعليم مستقبلا.
رضوان أعميمي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، اعتبر أن مصطلح التجميد ليس بالمصطلح المناسب، بل إنه خاطئ من الناحية القانونية”، مشيرا إلى أن المفعول القانوني للتجميد معناه أن المرسوم لم يعد له أثر قانوني على الأقل بشكل مؤقت.
وأوضح في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية أن مصطلح التجميد لا أساس له في الدستور على اعتبار أن المرسوم يمكن إيقاف تنفيذه إما عن طريق السلطة القضائية بشكل مؤقت أو أن يتم إلغاء مفعوله بشكل جزئي أو كلي عن طريق مرسوم آخر طبقا لمبدإ توازي الإجراءت والشكليات.
وأضاف “رئيس الحكومة الذي أصدر مرسوم النظام الأساسي مطالب بإصدار مرسوم آخر؛ إما يلغي أو يعدل من النظام الأساسي”، مسجلا أن التجميد مصطلح للتداول الإعلامي، وله حمولة سياسية أكثر من الحمولة القانونية، “على اعتبار أن المطلب الأول للتنسيقيات وقف العمل بالنظام الأساسي إلى حين الاتفاق على مقتضيات جديدة أو نظام أساسي جديد”.
وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قد كشف، أول أمس الإثنين، تفاصيل تجاوب حكومته مع المطالب التي رفعتها النقابات التعليمية عبر تجميد النظام الأساسي المثير للجدل، داعيا موظفات وموظفي القطاع إلى التجاوب مع هذه الدينامية الجديدة عبر العودة للتدريس بالأقسام.
وتوقع أعميمي أن يكون لهذا التجميد أثر على اعتبار أن الحكومة والنقابات في جلسة الإثنين اتفقا على تجويد أو إعادة النظر في هذا المرسوم، مؤكدا في المقابل أن الصيغة الصحيحة هي التزام الحكومة بموجب إصدار مرسوم جديد يعدل بشكل جزئي أو بشكل كلي مرسوم النظام الأساسي القائم.
وأشار أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى أن سحب مرسوم منشور في الجريدة الرسمية من الناحية القانونية والدستورية “ممكن”.
ونبه إلى أن سحب المرسوم، الذي يعني “سحب مفعوله ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية”، يمكن أن يخلق إشكالا كبيرا، لأن ذلك يعني أن القطاع سيكون أمام فراغ قانوني في فترة ما بين نشر المرسوم في الجريدة الرسمية وتاريخ السحب.
وسجل رضوان اعميمي، أن الصيغة القانونية الصحيحة هي أن يتم تعديل هذا النظام بموجب مرسوم آخر أو إلغائه بمرسوم آخر أو تتميمه.





